اللهم اجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
د. أحمد بن علي العمري
نعيش هذه الأيام المُباركة من نوفمبر المجيد أيام احتفالاتنا باليوم الوطني العُماني بعد ما كانت أيام العيد الوطني ونعيشها بالتحديد في العشرين من نوفمبر، وهما عينان في وجه واحد، ووجهان لعُملة واحدة، وتحولنا إلى يوم التأسيس الماجد وهو تأسيس الدولة البوسعيدية الخالدة والتي انطلق بها الإمام المؤسس أحمد بن سعيد- رحمة الله عليه- من أدم (الساكبية) في مُحافظة الداخلية ليعم أثرها على كل عُمان من مسندم إلى ظفار وليعش بها الشعب العُماني المجيد رغد الحياة والمجد والسؤدد.
هذا العام هو الخامس والخمسين لمسيرة النهضة الحديثة، منها خمس سنوات للنهضة المتجددة التي يقودها بكل حكمة واقتدار ويرفع رايتها عالية خفاقة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- وهي أول خمسية في عهده المجيد وبنفس الوقت أول خمس سنوات في رؤية "عُمان 2040".
لقد لاحظت أن هناك بعض الأصوات التي تظهر بين الحين والآخر منددة ومنتقدة، ولكنني من الناس الذين يؤمنون بأنه لا يجب أن ننشر غسيلنا أمام الآخرين، مهما كانت المسببات والمبررات وحتى التحديات والصعوبات.
لقد سبق وكتبت مقالًا أقول فيه إنه لا يجب أن نرمي على رؤية 2040 ما يخصها وما لا يخصها وان كل تصريح من أي مسؤول يذكر فيه وفق رؤية 2040 يجب أن يراجع، وإن كانت هناك مبالغة يتوجب أن يحاسب هذا المسؤول وأن يتم تعميم على جميع وحدات الجهاز الإداري للدولة أنه لا ينسب للرؤية إلا ما يخصها ويعنينها وأنها لا يجب أن تبقى شماعة يعلق عليها كل كسل أو أي إخفاق.
لقد سبق ومررنا برؤية لم تكن ناجحة بكاملها وهي رؤية 2020، وقد أكون متفائلا لو قلت إنها حققت 20 بالمئة مِن أهدافها، ولا نريد أن نخسر رؤية 2040؛ لأنها بُنيت على دراسات معمقة ومسح لجميع محافظات السلطنة دون استثناء والعدد الكبير من اللجان والمختصين والمهتمين والمعنيين. وعليه فإنه بعد مضي 5 سنوات منها وبقي 15 سنة، فإن هذه السنوات المقبلة يتوجب أن تتابع بكل دقة وإتقان سواءً من قبل وحدة متابعة تنفيذ الرؤية أو الجهاز الإداري برمته، وأقترح هنا أن تنشأ في مجلس الوزراء وحدة متابعة جادة لهذه العملية المهمة.
إننا نحمد الله على ما نحن فيه من إنجازات مهمة فقد انخفضت الديون بشكل ملفت وواضح وهذا بحد ذاته إنجاز يتوجب أن نفرح له جميعًا ونفتخر به على الرغم من الصعوبات التي بدأت بها النهضة المتجددة سواءً من انخفاض سعر النفط أو حتى أزمة كرونا التي أثرت على العالم وليس السلطنة فحسب، وهذا بفضل القيادة الحكيمة لمولانا المعظم حفظه الله ورعاه وقيادته بنفسه لدفة السفينة العُمانية المظفرة.
وعليه فيتوجب علينا جميعًا كعُمانيين أن نقف خلفه بكل عزم وإصرار وأن ننظر للغد بعين التفاؤل لا بعين التشاؤم وأن نتأمل الخير ومثل ما يقولون تأملوا الخير تجدوه، وأصبروا فإن الله مع الصابرين، وأن لا ننظر للجزء الفارغ من الكأس فقط، وانظروا للغد بعين الإشراقة والأمل فربنا كبير وإنه على ذلك لقدير.
حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
«جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
أعلنت «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية، التابعة لشركة «ريسورسز إنفستمنت» في أبوظبي بدء تنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 12 ميجاواط مع نظام تخزين طاقة بالبطاريات بسعة 70 ميجاواط ساعة في بربرة، كجزء من المرحلة الثانية من رؤية بربرة الخضراء.
يمثل هذا المشروع المرحلة الثانية من تحول بربرة من الاعتماد على الديزل إلى نظام طاقة أكثر مرونة مدعوم بمصادر الطاقة المتجددة، وذلك بعد تشغيل محطة الطاقة الشمسية التابعة لشركة «جلوبال ساوث يوتيليتيز» بقدرة 5 ميجاواط في المدينة في فبراير 2026.
شهدت المرحلة الأولى إنشاء بنية تحتية لنقل الطاقة بطول 11.2 كيلومتر وبجهد 33 كيلوفولط، وشكّلت بداية استراتيجية أوسع نطاقاً للتحول إلى الطاقة المتجددة، تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على توليد الطاقة بالديزل المستورد في المدينة الساحلية الاستراتيجية بربرة.
وتشهد المرحلة الثانية توسعاً كبيراً في قدرات توليد الطاقة المتجددة، من خلال إدخال نظام واسع النطاق لتخزين الطاقة بالبطاريات، صُمم لتعزيز موثوقية الشبكة وضمان استقرار إمدادات الكهرباء خلال فترات ذروة الطلب المسائية وساعات انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية.
ومن المتوقع أن يُنتج هذا المشروع، المتوافق مع أهداف بربرة في قطاعي الطاقة والكهرباء، نحو 24,000 ميجاواط ساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، بما يكفي لتزويد نحو 67,000 منزل بالكهرباء.
وسيسهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية من خلال الاستغناء التدريجي عن محطات توليد الكهرباء العاملة بالديزل ضمن شبكة كهرباء بربرة، ما سيؤدي إلى تجنب انبعاث ما يُقدّر بنحو 16,500 طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بما يعادل إزالة أكثر من 3,800 سيارة تعمل بالبنزين من الطرق سنوياً.
وعلى مدى العمر التشغيلي للمشروع، سيصل إجمالي الانبعاثات التي سيتم تفاديها إلى أكثر من 330,000 طن متري من ثاني أكسيد الكربون بما يعادل إزالة أكثر من 76,000 سيارة تعمل بالبنزين من الطرق سنوياً، في خطوة تمثل إسهاماً ملموساً في دعم الجهود العالمية الرامية إلى الحد من الانبعاثات الكربونية.
وستوفّر القدرة الإنتاجية للمرحلتين الأولى والثانية كهرباء تكفي لتلبية احتياجات نحو 95,000 منزل سنوياً، بما يُسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة المتجددة في بربرة بصورة ملحوظة.
وبمجرد دخول المرحلة الثانية عند التشغيل، ستصبح بربرة من أوائل مدن القرن الأفريقي التي تُحقق تحولاً جذرياً بعيداً عن توليد الطاقة المعتمد على الوقود الأحفوري، بما يُرسّخ نموذجاً رائداً للتحول في قطاع الطاقة على مستوى المنطقة.
وقال علي الشمري، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة جلوبال ساوث يوتيليتيز ونائب رئيس مجلس إدارة شركة بربرة للكهرباء: تمثل المرحلة الثانية استثماراً طويل الأمد في البنية التحتية والمرونة الاقتصادية لبربرة ويُعدّ توفر الكهرباء الموثوقة وبأسعار تنافسية عاملاً أساسياً لدعم نمو المدن، وتشغيل الموانئ، وتوسع الأنشطة الصناعية.
ومن خلال دمج إنتاج الطاقة الشمسية على نطاق واسع مع أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، تعزز بربرة مكانتها مركزا اقتصاديا واستراتيجيا للموانئ في المنطقة، وتبرز كنموذج عملي للتنمية القائمة على الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء القرن الأفريقي.
كان الشمري قد أعلن في فبراير 2026 إطلاق «رؤية بربرة الخضراء»، وهي خطة تحول متكاملة تهدف إلى نقل نظام الكهرباء في بربرة من الاعتماد على الديزل إلى منظومة تعتمد على الطاقة المتجددة، مدعومة بأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية وتقنيات تخزين الطاقة بالبطاريات.
وتمتلك «جلوبال ساوث يوتيليتيز» حصة تبلغ 45% في شركة بربرة للكهرباء، المزود الوحيد للكهرباء في المدينة وتدير حالياً محفظة مشاريع تبلغ قدرتها 20.38 ميجاواط، إلى جانب نظام تخزين الطاقة بقدرة 2 ميجاواط /ساعة، مع خطط لمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة بحلول عام 2027 ضمن إطار «رؤية بربرة الخضراء».
طاقة مستدامة ومزدهرة لمدينة بربرة.