مسقط- الرؤية

استعرض الفريق الوطني لمكافحة التجارة المستترة خلال اجتماعه الرابع اليوم بديوان عام وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، نتائج الفحص والتدقيق للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من حاملي بطاقة ريادة والبالغ عددهم 27288 سجل، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، وذلك من اجل الوقوف على اخر المستجدات والقراءات التي تعزز بيئة الاعمال في بيئة سلطنة عُمان.

وخلال الاجتماع، تم تقديم عرض مفصل لنتائج عملية المراجعة المكتبية والتدقيق الفني على السجلات التجارية، مع التركيز على الشبهات المنصوص عليها في المادة (6) من القرار الوزاري بشأن مكافحة التجارة المستترة، والتي تُعنى بالممارسات غير القانونية مثل تمكين غير العُمانيين من ممارسة النشاط التجاري عبر سجلات بملكية محلية.

وأوضحت رئيسة الفريق الوطني للتجارة المستترة نصرة بنت سلطان الحبسية مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، الجهود التي نُفذت خلال المرحلة الأولى من المشروع، والتي شملت محافظات مسقط والباطنة وظفار خلال عام 2024، مستهدفةً 200 سجل تجاري في كل محافظة، تضم 20 نشاطًا تجاريًا، وأشارت إلى أنه تم تطبيق اللائحة المنظمة على عدد من الأنشطة التي ثبتت ممارستها للتجارة المستترة وفق المخالفات المرصودة.

وقالت الحبسية إن المرحلة الثانية من المسح شهدت توسعًا في نطاق المحافظات، مع اعتماد منهجية قائمة على تقسيم فئات السجل التجاري لضمان دقة النتائج ومنع العشوائية في العمل، مؤكدةً أن الخطوات المتخذة تُعدّ مسارًا أساسيًا للخروج ببيانات موثوقة تدعم مكافحة هذه الظاهرة التي تُعدّ آفة اقتصادية تصيب العديد من الدول.

وناقش الفريق خلال الاجتماع آليات تعزيز الرقابة على106  أنشطة تجارية عالية المخاطر تشمل قطاعات سبق حظرها على الاستثمار الأجنبي، إضافة إلى أنشطة خدمية خضعت لاستثناءات محددة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأشارت الحبسية إلى أن نتائج المرحلة الرابعة من التدقيق أظهرت مؤشرات إيجابية من حيث التزام عدد من السجلات بتقديم وثائق التحقق اللازمة مثل بيانات الحسابات البنكية وعقود الإيجار، مع ارتفاع ملحوظ في مستوى الاستجابة مقارنة بالمراحل السابقة، لكنها شددت على أن مكافحة التجارة المستترة تتطلب استمرار تعزيز العمل المشترك بين الجهات الرقابية.

وناقش الاجتماع مقترحات لتطوير آليات فحص "بطاقة ريادة"، بحيث تشمل تدقيقًا أعمق عند إصدارها أو تجديدها لمنع أي إساءة استخدام، وذلك ضمن الاستراتيجية المنبثقة من القرار الوزاري رقم 412/2023، الذي ينص على فرض جزاءات إدارية قد تصل إلى شطب السجل التجاري أو فرض غرامات مالية.

من جانبه، أكد محمد بن سالم الهاشمي مدير دائرة الرقابة على المنشآت التجارية بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أهمية رفع مستوى التوعية بين روّاد الأعمال، معلنًا عن إطلاق حملات توعوية مشتركة تستهدف حاملي بطاقات ريادة والشركات الأخرى للتعريف بالمخاطر القانونية والاقتصادية للتجارة المستترة، ودعوتهم لتصحيح أوضاعهم لتجنب الوقوع في المخالفات.

واختُتم الاجتماع باعتماد خطة زمنية للمرحلة القادمة تشمل توسيع نطاق التدقيق ليشمل قطاعات وأنشطة إضافية، وتفعيل آليات التبليغ عبر المنصة الوطنية للشكاوى "تجاوب"، وتعزيز تبادل البيانات بين الجهات الرقابية لضمان التعامل السريع مع الحالات المشتبه بها.

يُشار إلى أن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أصدرت قرارا وزاريًّا رقم (412/ 2023) بشأن مكافحة التجارة المستترة بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية للحد من التجارة المستترة في سلطنة عُمان وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية على أصحاب الأعمال والمجتمع، واستجابة للمناشدات المتتالية من المواطنين على مدى السنوات الماضية لإيقاف هذه الظاهرة، ويضم الفريق الوطني للتجارة المستترة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ووزارة العمل، ووزارة الإعلام ممثلة في التواصل الحكومي وجهاز الضرائب والبنك المركزي وهيئة حماية المستهلك وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا

قال رئيس مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء، طارق لملوم، إن “الورقة” الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، لا تُعد وثيقة هوية ولا تمنح أي وضع قانوني أو امتيازات داخل البلاد، بل تُستخدم فقط كإجراء أولي لتسجيل طالبي اللجوء تمهيدًا لدراسة ملفاتهم أو إحالتها لبرامج الحماية أو إعادة التوطين.

وأوضح لملوم، في حديث لتلفزيون “المسار”، أن هذه الوثيقة لا تتيح لحاملها حرية التنقل أو الحصول على خدمات مثل شرائح الهاتف أو غيرها من الامتيازات، مشيرًا إلى أن هناك خلطًا واسعًا في الرأي العام حول طبيعتها ودورها الحقيقي.

وأضاف أن المفوضية تسجل الأشخاص القادمين من دول تشهد نزاعات باعتبارهم طالبي لجوء، على أن تخضع ملفاتهم للتدقيق من قبل الجهات المختصة، وقد يتبين لاحقًا عدم دقة بعض البيانات المقدمة في بعض الحالات.

وفي سياق متصل، شدد لملوم، على ضرورة التفريق بين اختصاصات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، موضحًا أن الأولى تعنى بطالبي الحماية من دول النزاع، بينما تتعامل الثانية مع المهاجرين غير النظاميين وبرامج العودة الطوعية.

كما أشار إلى وجود مكاتب للمفوضية في طرابلس وبنغازي تعمل ضمن تنسيق رسمي مع السلطات الليبية، عبر تقارير وموافقات تُرفع إلى وزارة الخارجية، مؤكدًا أن عمل المنظمات الدولية يتم ضمن أطر رسمية وليس بشكل مستقل.

وقال لملوم، إن ليبيا تعاني من غياب إحصاءات وطنية دقيقة منذ سنوات، ما يجعل تقدير أعداد السكان والمهاجرين غير موثوق بالكامل، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة “بين 700 و900 ألف مهاجر”، هي تقديرات تشمل جنسيات متعددة ولا تعكس واقعًا إحصائيًا دقيقًا.

وبينّ أن آخر إحصاء شامل للسكان يعود إلى عام 2006، ما يزيد من صعوبة وضع سياسات دقيقة لإدارة ملف الهجرة، في ظل تغير مستمر في أعداد وتدفقات المهاجرين واتساع مناطق الانطلاق نحو السواحل الليبية، بما في ذلك مدن جديدة مثل مصراتة.

وأشار لملوم، إلى أن شبكات التهريب أسهمت في تغيير مسارات الهجرة داخل ليبيا، حيث لم تعد مناطق مثل الزاوية هي الوحيدة النشطة قبل 2011، بل ظهرت نقاط انطلاق جديدة على السواحل الليبية. وحذر من أن استمرار هذه الشبكات، إلى جانب غياب التنسيق المؤسسي بين شرق وغرب وجنوب البلاد، يزيد من تعقيد الأزمة.

وانتقد لملوم، أوضاع بعض مراكز إيواء المهاجرين، معتبرًا أن بعضها يفتقر للمعايير الإنسانية، وأن الاكتظاظ قد يؤدي إلى مشكلات أمنية واجتماعية.

ولفت إلى أن بعض المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية تندرج ضمن الإغاثة الطارئة مثل المواد الغذائية والنظافة، لكنها مؤقتة وقد لا تكون دائمًا بالمستوى المطلوب، لافتًا إلى أن بعض المهاجرين يضطرون لبيعها لتلبية احتياجاتهم.

وتطرق لملوم، إلى أوضاع النازحين السودانيين في ليبيا، خصوصًا في الكفرة وبنغازي وطبرق، موضحًا أن أعدادًا كبيرة منهم ما تزال داخل البلاد، وبعضهم لم يُسجل لدى المفوضيات الدولية. مبيناً أن العودة إلى السودان مرتبطة بالوضع الأمني، حيث تُنظم أحيانًا رحلات عودة طوعية عبر مطار معيتيقة في طرابلس.

ورأى لملوم، إن غياب التنسيق بين المؤسسات الليبية وضعف أنظمة التسجيل داخل مراكز الاحتجاز يفاقمان الأزمة، مشيرًا إلى أن بعض المراكز تعتمد على تصنيف جنسيات فقط دون بيانات فردية دقيقة.

ودعا لملوم، إلى إنشاء منظومة وطنية موحدة للحصر والتسجيل، وتطوير قاعدة بيانات حديثة، والاستفادة من تجارب دول أخرى في إدارة ملف الهجرة، مع تعزيز دور وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بدل الاعتماد الكامل على المنظمات الدولية.

وفي ختام حديثه، اعتبر لملوم، أن معالجة ملف الهجرة في ليبيا تتطلب “سياسة وطنية موحدة” تنهي الانقسام المؤسسي، وتضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم العلاقة مع المنظمات الدولية، وتحد من الفوضى في البيانات وسوء الفهم المنتشر حول هذا الملف الحساس.

مقالات مشابهة

  • لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
  • إخماد حريق هائل بمحل تجاري بشارع طه حسين بالمنيا دون إصابات
  • المرور: خدمة بطاقة عرض مركبة تمكّن المستفيد من عرض بيانات المركبات بكل يسر  
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • سلطنة عُمان ومركز الحوار الإنساني يستعرضان نتائج التعاون وخطط تعزيزه
  • ممر تجاري جديد بين تركيا والخليج العربي
  •  مداحي تترأس اجتماعًا تنسيقيًا تحضيرًا لموسم الاصطياف
  • ​محافظ أسيوط: توريد 216 ألف طن قمح محلي لدعم المخزون الاستراتيجي
  • وزيرا التموين والصناعة يفتتحان معرض ProPak MENA 2026 بالقاهرة
  • وزير الخارجية يؤكد لنظيرته النيجيرية دعم مصر الكامل لجهود مكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا