24 فبراير، 2024

بغداد/المسلة الحدث: يتجلى الانقسام داخل الساحة السياسية الكردية في العراق من جديد، حيث تتجلى الآراء المتضاربة بشأن قرارات المحكمة الاتحادية العراقية. ففي وقت تعتبره الحزب الديمقراطي الكردستاني مخالفًا لروح الدستور، يرى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أنه يخدم مصلحة تكافؤ الفرص الانتخابية وضمان تأمين رواتب الموظفين.

تترتب على هذه التباينات تحديات جديدة، سواء داخل إقليم كردستان أو مع الحكومة الاتحادية. ومع تعقيدات الوضع السياسي والاقتصادي في العراق، يزيد هذا الخلاف من التوترات الداخلية والخارجية.

تُعَدّ قرارات المحكمة الاتحادية العراقية بشأن قانون الانتخابات البرلمانية في الإقليم نقطة توتر بين الأطراف المختلفة، حيث يرى الحزب الديمقراطي هذه القرارات بمثابة انحياز لحزب الاتحاد الوطني، مما يُعقد الوضع السياسي داخل الإقليم.

وتنعكس هذه الخلافات أيضًا في مسألة حصة الإقليم من موازنة الدولة العراقية وآليات إحصاء موظفيه. فعلى الرغم من القرارات القضائية بتسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الحكومة الاتحادية، إلا أن هذه الخطوة لم تحل المشاكل الاقتصادية الحالية في الإقليم.

المزيد من التوترات تنتظر الساحة السياسية الكردية، خاصة مع قرارات المحكمة الاتحادية بإلغاء مقاعد الكوتا وتقليص عدد نواب برلمان كردستان، بالإضافة إلى تقسيم الإقليم انتخابيًا وتغيير سلطة المفوضية العليا للانتخابات.

بهذا، تواجه الأحزاب الكردية تحديات جديدة في تعاملها مع القرارات القضائية وإدارة الشؤون الداخلية، ما يستدعي منها البحث عن حلول وسطية تعيد استقرار الوضع وتحقق مصالح الشعب الكردي في العراق.

الأرقام المشوهة

تعتبر قضية تضخيم الأعداد في عدد الموظفين في الإقليم أمرًا يثير الجدل والانتقادات، خاصة عندما يتم استخدامها كوسيلة للحصول على مزيد من الأموال من الحكومة المركزية في بغداد. فبدلاً من تقديم أرقام دقيقة وموثوقة بعدد الموظفين، يتم تضخيم الأعداد بهدف زيادة الميزانية المخصصة للإقليم، مما يؤدي إلى تبديد الموارد العامة وإثارة التساؤلات حول الشفافية والنزاهة في إدارة الشؤون المالية والإدارية.

يتبع السيناريو التضخيمي استراتيجية تكتيكية تستهدف تحقيق مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة، حيث يتم استغلال الأرقام المضخمة لتبرير الطلبات المالية الإضافية وتعزيز النفوذ السياسي للفئات المستفيدة. وبالتالي، يتعرض النظام المالي والمالي في الإقليم للفشل، مما يؤدي إلى تدهور الخدمات العامة والبنية التحتية، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

وبجانب ذلك، يعيق التضخيم الأعدادي للموظفين عمليات التخطيط الاقتصادي والتنموي، حيث يتم تخصيص موارد كبيرة دون وجود ضمانات بشأن الاستخدام الفعال والفعّال لهذه الموارد. ومع تزايد الضغوط المالية على الحكومة المركزية وتراكم الديون، يزداد الاهتمام بضرورة مراجعة السياسات والإجراءات المالية لتحقيق الاستدامة المالية وتعزيز الشفافية والمساءلة.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: قرارات المحکمة الاتحادیة فی الإقلیم

إقرأ أيضاً:

موازنة 2024.. حكومة بغداد تمايل بين العجز وجيوب المسؤولين

24 مايو، 2024

بغداد/المسلة الحدث: ‏وفقًا للنائب مصطفى سند، قامت الحكومة بتخفيض موازنات المحافظات إلى 2.5 تريليون دينار عراقي لجميع المحافظات في العراق. وأشار إلى أن هذا التخفيض لم يصاحبه تخفيض رواتب المسؤولين الكبار بنسبة 30%، بينما تم رفع موازنة وزارة الإسكان إلى 3.7 تريليون دينار.

وأوضح سند أن محافظة البصرة تحملت الحصة الأكبر من التخفيض، حيث تم تخفيض موازنتها من 2.9 تريليون دينار إلى 850 مليار دينار فقط، على الرغم من أن ديون المقاولين المترتبة على المحافظة بلغت 800 مليار دينار حتى الآن.

من جانبه، اعتبر المحلل الاقتصادي نبيل المرسومي أن هناك توزيعًا غير عادل للموازنة الاستثمارية في موازنة عام 2024. فمحافظة المثنى، التي تعتبر الأكثر فقرًا في العراق، حصلت على أدنى تخصيصات استثمارية بحوالي 54 مليار دينار فقط، أي ما يعادل 42 مليون دولار أمريكي، تليها محافظة النجف بـ 62 مليار دينار، ثم محافظة كربلاء بـ 63 مليار دينار.

وأشار المرسومي إلى أن هذا التوزيع غير العادل يتناقض مع حقيقة أن النفط ملك للشعب العراقي، مما يستوجب توزيعًا عادلًا للموارد على جميع المحافظات.

تأتي تصريحات النائب مصطفى سند وانتقادات المحلل الاقتصادي نبيل المرسومي في سياق نقاش مستمر حول موازنة العام 2024 في العراق. فقد واجهت الحكومة العراقية تحديات كبيرة في إعداد الموازنة هذا العام بسبب انخفاض أسعار النفط وزيادة العجز المالي.

لذلك، اضطرت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية مثل تخفيض موازنات المحافظات بشكل كبير. وهذا الإجراء يأتي على الرغم من الاحتياجات الكبيرة للمحافظات لإعادة الإعمار وتحسين البنية التحتية والخدمات بعد سنوات من الحروب والنزاعات.

كما أن الانتقادات الموجهة إلى عدم المساواة في توزيع الموارد بين المحافظات تعكس مخاوف من عدم العدالة والشفافية في عملية إعداد الموازنة. فهناك شكوك حول وجود محسوبية وتحيز في تخصيص الأموال لبعض المحافظات على حساب أخرى أكثر فقراً.

و هذا الجدل يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الحكومة العراقية في التوفيق بين متطلبات التقشف المالي من جهة، وضرورة توزيع عادل وشفاف للموارد على جميع المحافظات من جهة أخرى.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

مقالات مشابهة

  • الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد إلزامية تنفيذ قرارات المحكمة الدولية حول رفح
  • موازنة 2024.. حكومة بغداد تمايل بين العجز وجيوب المسؤولين
  • المالية النيابية:إقرار الموازنة مرتبط بإتفاق الأحزاب وتوزيع الحصص المالية
  • المالية النيابية:12.67% نسبة حصة الإقليم من موازنة 2024
  • ألمانيا تقول إنها ملتزمة بتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية
  • المالية النيابية: حصة إقليم كوردستان في الموازنة الاتحادية تقارب 20 تريليون دينار
  • المحكمة تقرر والمفوضية توزع.. ضحايا “عقدة المقاعد” في كردستان
  • احالة مشروع قانون الموازنة إلى اللجنة المالية النيابية
  • إحالة جداول موازنة 2024 الى المالية النيابية
  • تعاون بين “مالية عجمان” و”الاتحادية للضرائب” لتعزيز معايير الإفصاح لضمان أمن وسرية المعلومات