أبوظبي تعقد شراكات مع رواد التكنولوجيا العالميين
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي شراكات جديدة مع «مايكروسوفت»، و«أمازون ويب سيرفيسز»، وجامعة أوراكل، وشركة كور42 التابعة لشركة «G42» لتعزيز مبادرتها بتزويد الموظفين الحكوميين بمهارات وأدوات متقدمة في الذكاء الاصطناعي، ما يدفع مسيرة أبوظبي لتصبح أول حكومة في العالم تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.
وقال الدكتور ياسر النقبي، مدير عام في دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي: «تعيش أبوظبي بالفعل مستقبل الذكاء الاصطناعي، ونسعى إلى توسيع نطاقه على مختلف مستويات القطاع الحكومي. وعبر التعاون مع رواد التكنولوجيا العالميين، نزوّد مواردنا البشرية بخبرات عالمية المستوى في الذكاء الاصطناعي. وهذا الالتزام يحوّل طموحنا إلى تقدم ملموس، حيث نقترب من هدفنا المتمثل في أن نصبح أول حكومة في العالم، تعتمد على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027، تماشياً مع مساعي أبوظبي لتشكيل نموذجاً عالمياً في الخدمات الحكومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع».
وبناءً على جاهزية 95% من الموارد البشرية الحكومية وأكثر من 100 حالة استخدام معتمدة للذكاء الاصطناعي عبر أكثر من 40 جهة، توفّر المبادرة دورات تدريبية رائدة وأدوات حديثة، لتمكين أكثر من 20 ألف موظف حكومي من تقديم خدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمجتمع أبوظبي.
كما تتضمن تلك البرامج مسارات تعليمية متقدمة قائمة على الأدوار، تشمل القادة التنفيذيين، وصنّاع السياسات، ومديري البرامج، والمتخصصين في البيانات، والمهندسين، والفرق الميدانية، ويجري تقديمها باللغتين العربية والإنجليزية.
وفي إطار هذا التعاون، تسهم «مايكروسوفت» في تسريع بناء القدرات في القطاعات الاستراتيجية لدعم الاعتماد المسؤول للذكاء الاصطناعي على مستوى الجهات الحكومية. بينما تقدم «أمازون ويب سيرفيسز» تدريباً شاملاً يركّز على الذكاء الاصطناعي وبرنامج AWS School of Security لديها لتعزيز التحول الرقمي ومهارات الأمن السيبراني مع دمج AWS Skill Builder في منصة طموح التابعة للدائرة لضمان وصول سلس إلى المحتوى التعليمي.
من جانبه، قال عمرو كامل، مدير عام، شركة مايكروسوفت - دولة الإمارات: «تُرسي أبوظبي معياراً عالمياً للابتكار في القطاع الحكومي، وتفخر (مايكروسوفت) بدعم مسيرة أبوظبي نحو حكومة المستقبل، من خلال مبادرتنا للمهارات في مجال الذكاء الاصطناعي، نُزود موظفي الحكومة في المستويات كافة بإمكانات رقمية ومهارات متقدمة في الذكاء الاصطناعي. ومن خلال شراكتنا مع دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي، نُساعد موظفي القطاع الحكومي على إطلاق العنان لإمكانات الذكاء الاصطناعي الكاملة».
وتقدم جامعة أوراكل شهادات معترفاً بها عالمياً ضمن مجال الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات مدمجة ضمن مسارات التعلم الحكومية. بينما توفر «كور42»، بالتعاون مع شركاء عالميين، الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، لتطوير حلول مخصّصة ترتقي بالخدمات الحكومية.
وعبر دمج التدريب المتقدم والشهادات المعترف بها والمختبرات العملية ضمن القطاع، تعمل دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي على تمكين المواهب الحكومية في الإمارة ودعم الخبرات التي ترسي معياراً عالمياً للتبني المسؤول والفعّال للذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، مما يدفع عجلة التقدم في نهج التحول الرقمي الشامل ويضمن تطبيق الذكاء الاصطناعي بطريقة تتمحور حول الإنسان، لتعزيز مكانة أبوظبي الرائدة عالمياً في مجال الخدمات الحكومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي الإمارات دائرة التمكين الحكومي مايكروسوفت شركة مايكروسوفت أمازون ويب سيرفسز أوراكل الذكاء الاصطناعي دائرة التمکین الحکومی الذکاء الاصطناعی القطاع الحکومی فی القطاع
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.