حظر تجول في عاصمة تنزانيا عقب انتخابات شهدت أعمال عنف
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أعلنت الشرطة التنزانية مساء الأربعاء فرض حظر تجول في مدينة دار السلام العاصمة الاقتصادية للبلاد بعد اندلاع احتجاجات عنيفة تزامنت مع الانتخابات الرئاسية التي يُتوقع أن تفوز بها الرئيسة سامية صولوحو حسن عقب استبعاد أبرز مرشحي المعارضة من السباق الانتخابي.
انقطاع الإنترنتوأفادت مجموعة نت بلوكس (NetBlocks) لمراقبة الإنترنت بأن خدمات الشبكة العنكبوتية تعطلت في أنحاء البلاد، في وقت انتشرت فيه على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر شبانا يرشقون قوات الأمن بالحجارة، ومحطة وقود تشتعل فيها النيران.
كما أبلغ شهود عيان عن مظاهرات غاضبة في أحياء عدة بدار السلام شملت إحراق مكتب حكومي محلي.
مظاهرات في أروشا وهتافات غاضبةونشرت المعارضة مقطع فيديو على منصة إكس يُظهر عشرات الشباب يركضون في شوارع مدينة أروشا شمالي البلاد، وسط تصاعد أعمدة الدخان وهم يهتفون "نريد وطننا"، في تعبير عن غضبهم من استبعاد مرشحيهم وما وصفوها بحملة اختطافات تستهدف منتقدي الحكومة.
وأشارت تقارير إلى أن المحتجين استخدموا تطبيق زيلو الذي يحول الهواتف الذكية إلى أجهزة اتصال لاسلكي للتنسيق فيما بينهم، ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة أو الشرطة رغم طلبات وسائل الإعلام.
انتخابات وسط جدل سياسيبدوره، وصف حزب المعارضة الرئيسي تشاديما الانتخابات بأنها "تتويج" للرئيسة سامية حسن التي تولت الحكم عام 2021 بعد وفاة سلفها، وقد تم استبعاد الحزب في أبريل/نيسان الماضي بعد رفضه التوقيع على مدونة سلوك انتخابية.
كما وُجهت تهمة الخيانة إلى زعيم الحزب توندو ليسو، كذلك تم استبعاد مرشح حزب "التحالف من أجل التغيير والشفافية– الوطنيون" لوهاغا مبينا، مما ترك الساحة للرئيسة سامية حسن في مواجهة أحزاب صغيرة فقط.
إقبال ضعيف على التصويتوأُغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة الرابعة مساء بتوقيت مكة المكرمة، وسط إقبال ضعيف من الناخبين، ومن المتوقع إعلان النتائج خلال 3 أيام.
وبعد الإدلاء بصوتها في العاصمة الإدارية دودوما دعت الرئيسة سامية حسن المواطنين إلى ممارسة حقهم في التصويت واختيار من يمثلهم.
انتخابات برلمانية وزنجباروإلى جانب الانتخابات الرئاسية اختار الناخبون أعضاء البرلمان المكون من 400 مقعد، بالإضافة إلى رئيس ونواب في أرخبيل زنجبار شبه المستقل.
تحقيقات في مزاعم اختطافورغم إشادة بعض الجهات بتخفيف الرئيسة سامية حسن القيود السياسية التي كانت مفروضة في عهد سلفها جون ماغوفولي فإن منظمات حقوقية ومعارضين اتهموا الحكومة مؤخرا بضلوعها في عمليات اختطاف غير مفسرة.
وكانت الرئيسة التنزانية قد أعلنت العام الماضي فتح تحقيق في هذه المزاعم، لكن لم تُنشر أي نتائج رسمية حتى الآن.
تحذيرات دبلوماسيةبدأ حظر التجول عند الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، وأعلنت السفارة الأميركية أنها نصحت موظفيها بالبقاء في منازلهم حفاظا على سلامتهم.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات سامیة حسن
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013 مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مختلفة عن الوقائع التي شهدها الشارع المصري.
وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن ما مرت به مصر في تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، من خلال طرح أفكار ومشروعات استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن بعض القوى حاولت بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، وهو ما كان من شأنه إحداث تغييرات جوهرية في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية.
وأكد الإعلامي حسام الغمري، في تصريحات سابقة، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد مجرد تيار فكري مختلف، بل تحولت إلى تنظيم يمارس العنف ويسعى لاستخدام الدين بصورة مشوهة لتحقيق أهدافه.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، أن مرحلة الخلافات الفكرية التي كانت قائمة حتى فترات سابقة تطورت لاحقًا إلى مواجهة مع ما وصفه بتنظيم يهدد استقرار الدولة.
وتابع الإعلامي والباحث السياسي، أن تصريحات قيادات الجماعة تعكس محاولات لإعادة تقديم نفسها كبديل سياسي رغم ما وصفه بوجود تناقضات وصراعات داخلية، مؤكدًا أن وعي الشارع بحقيقة الجماعة قد تزايد خلال السنوات الأخيرة.
وعلى جانب آخر، أكد حسام الغمري، الإعلامي والباحث السياسي، أن جماعة الإخوان تستغل الأزمات لبث الفتن والفرقة بين الشعوب، معتمدين على التشكيك في المواقف العربية الرسمية لتحقيق أهدافهم.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “ألحياة”، أن مسلسل "رأس الأفعى" يمثل كشفًا قويًا لتاريخ الجماعة، مؤكدا أنه قد كشف جوانب خفية من أنشطتها، ومثنيًا على الأداء الفني للفنانين مثل شريف منير، وأحمد عز وخالد الصاوي، لما يعكسه العمل من رسالة وطنية قوية.
رفع الوعي ودعم الاستقرار
وتابع حسام الغمري أن المسلسل لا يقتصر على الجانب الدرامي، بل يقدم توثيقًا تاريخيًا لأساليب الجماعة في نشر الفوضى وكشف الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال تساهم في رفع الوعي ودعم الاستقرار في مواجهة محاولات زعزعة الأمن.
وسلط مسلسل رأس الأفعى، الضوء عن عملية القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تعد واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي استهدفت قيادات جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة.