جدّدت منظمة التعاون الإسلامي، أمس الأربعاء، دعوتها إلى الأطراف المتصارعة في السودان بضرورة العودة إلى طاولة الحوار الجاد والمسؤول بهدف التوصل إلى هدنة شاملة تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء معاناة المدنيين المستمرة منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.

وأعربت المنظمة، التي تتخذ من مدينة جدة مقرًا لها، في بيان رسمي، عن قلقها البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، منددة بـ الانتهاكات الجسيمة التي رافقت الهجمات الأخيرة لقوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي خلفت دمارًا واسعًا ومعاناة كبيرة بين السكان المدنيين.

إسرائيل تصادق على تنفيذ خطة "E1" الاستيطانية لربط القدس بمستوطنة معاليه أدوميمترامب يرفع العقوبات عن ميلوراد دوديك زعيم صرب البوسنة الموالي لروسيا

وأكد البيان على أهمية الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي وضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مشددة على ضرورة احترام أحكام إعلان جدة الموقع في 11 مايو 2023، الذي يمثل مرجعية أساسية في جهود وقف إطلاق النار وإحياء العملية السياسية.

كما جدّدت المنظمة تأكيدها على أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السودانية، داعية جميع القوى السياسية والمسلحة إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا والعمل من أجل وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مشيرة إلى أن استمرار الصراع لا يخدم سوى “أعداء الاستقرار والتنمية في المنطقة”.

ووفق تقارير أممية ومحلية، فقد قُتل أكثر من 20 ألف شخص منذ اندلاع النزاع المسلح، فيما تجاوز عدد النازحين واللاجئين 15 مليونًا داخل السودان وخارجه. 

في المقابل، كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة أمريكية أن حصيلة القتلى قد تكون أعلى بكثير، متحدثة عن نحو 130 ألف ضحية بسبب أعمال العنف المباشرة وتداعيات الحرب الإنسانية.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تكثيف جهود الإغاثة العاجلة وتقديم الدعم اللوجستي والطبي للمناطق المنكوبة، خصوصًا في إقليم دارفور والخرطوم وولايات كردفان، التي تشهد أوضاعًا مأساوية جراء القتال المستمر.

كما طالبت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بعقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية لبحث سبل دعم عملية السلام في السودان، مؤكدة أن مسؤولية إنهاء الحرب “تقع بالدرجة الأولى على عاتق السودانيين أنفسهم”، لكن على المجتمع الدولي أن يضطلع بدوره في منع انهيار الدولة ومؤسساتها الحيوية.

طباعة شارك منظمة التعاون الإسلامي وقف دائم لإطلاق النار قوات الدعم السريع مدينة الفاشر ولاية شمال دارفور

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: منظمة التعاون الإسلامي وقف دائم لإطلاق النار قوات الدعم السريع مدينة الفاشر ولاية شمال دارفور التعاون الإسلامی

إقرأ أيضاً:

سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا رئاسيًا جديدًا يقضي بإجراء تعديلات واسعة على الرسوم الجمركية المفروضة على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل سياسات التجارة الصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي داخل الولايات المتحدة.

وأعلن البيت الأبيض في بيان رسمي أن التعديلات تتضمن خفض الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصنوعة من مشتقات الصلب والألمنيوم، حيث تشمل التخفيضات أنواعًا محددة من الآلات الزراعية، ومعدات التدفئة، وأنظمة التكييف والتهوية السكنية، لتصبح بنسبة 15 في المئة بدلًا من 25 في المئة سابقًا.

وأوضح البيان أن المرسوم يشمل أيضًا المعدات الصناعية المتنقلة، مثل الجرافات والرافعات الشوكية، حيث ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 15 في المئة عند استيرادها من دول ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات تجارية مؤهلة.

وفي إطار تعزيز سلاسل التوريد المحلية، أشار البيت الأبيض إلى أن الشركات الأجنبية يمكن أن تستفيد من رسوم مخفضة تصل إلى 10 في المئة، شريطة أن تتضمن معداتها الرأسمالية ما لا يقل عن 85 في المئة من الفولاذ أو الألمنيوم المصهور والمصبوب داخل الولايات المتحدة من حيث الوزن.

في المقابل، تضمن المرسوم إدراج فئتين جديدتين من المنتجات المستوردة ضمن قائمة الرسوم المرتفعة بنسبة 25 في المئة، وتشمل رفوف الصلب، إضافة إلى ألواح الطباعة الحجرية المصنوعة من الألمنيوم، في خطوة تعكس توجهًا لتقييد بعض الواردات ذات التأثير الصناعي المباشر.

وأكد البيت الأبيض أن هذه التعديلات ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:01 بتوقيت غرينتش) يوم الثامن من يونيو، وتشمل البضائع المستوردة أو المسحوبة من المستودعات الجمركية بعد هذا الموعد.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات ستظل سارية حتى 31 ديسمبر 2027، في إطار خطة تهدف إلى تحفيز الاستثمارات قصيرة الأجل، وإعادة بناء القاعدة الصناعية للولايات المتحدة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الأمريكي على المنافسة في قطاع المعادن والصناعات الثقيلة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجهات اقتصادية أوسع تتبناها الإدارة الأمريكية لإعادة تنظيم التجارة الدولية، وتقليل الاعتماد على الواردات في القطاعات الصناعية الاستراتيجية، مع دعم الإنتاج المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.

مقالات مشابهة

  • لتلافي الآثار الكارثية للظاهرة.. السعودية: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • المجلس الدولي للتمور يعزز التعاون مع روسيا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • أوقعته في شباكها ليسقط ضحية بين شركائها.. حكاية عشيقة رجل مهم
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • بيت كامل اتقفل.. شقيقة ضحية حادث ترعة البدرشين تروي آخر لحظات العائلة قبل الوفاة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي