اتفاقية بكين لحقوق المرأة.. نحو المساواة والعدالة الجنسية
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
تعتبر اتفاقية بكين لحقوق المرأة، والتي وُقّعت في عام 1995 في مؤتمر بكين العالمي للمرأة، إحدى أهم المواثيق الدولية التي تعنى بتعزيز حقوق المرأة والفتيات. تمثّل هذه الاتفاقية تفاعلًا دوليًا هامًا لتعزيز المساواة بين الجنسين وتحقيق تمكين المرأة في مختلف جوانب الحياة.
وفي هذا الموضوع، سنلقي نظرة عامة على أهمية اتفاقية بكين، ومحتواها، وتأثيرها على تعزيز حقوق المرأة على الصعيدين الوطني والدولي.
في عام 1995، نظمت الأمم المتحدة المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين، واستمر على مدى أسبوعين من الرابع إلى الثالث عشر من سبتمبر، وتناول المؤتمر مجموعة من المواضيع المتعلقة بحقوق المرأة، مثل المساواة، والتنمية، والسلام. ونتيجة لذلك، تم اعتماد منهاج عمل بكين، والذي يعتبر التزامًا لتطبيق توصيات المؤتمر.
ويهدف هذا المنهاج إلى تحسين حياة النساء في جميع أنحاء العالم، مؤكدًا أن حقوق المرأة هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وشارك في المؤتمر أكثر من 17 ألف مشارك، بما في ذلك ممثلون عن الحكومات والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام. يعد هذا المؤتمر العالمي الرابع للمرأة الأول الذي يربط دور المرأة في التنمية بحقوقها.
جانب من اتّفاقية بكّين لحقوق المرأةتناولت اتفاقية بكين لحقوق المرأة مجموعة من القضايا الرئيسية، حيث أبرزت أهمية اعتبار مصلحة المرأة عند اتخاذ القرارات السياسية والاستراتيجية، من خلال تقييم تأثير هذه القرارات على حياة المرأة ومساهمتها في تطوير المجتمع.
كما ناقشت الاتفاقية تأثير الفقر على المرأة في مناطق مختلفة من العالم، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة كبيرة من الفقراء في المناطق الريفية هم نساء، ويرتبط ارتفاع مستوى الفقر بالديون الخارجية وسياسات التكيف الهيكلي التي تضر بالقطاعات الأضعف، ومنهم النساء.
وأيضًا، أكدت الاتفاقية على أهمية تركيز الاهتمام على حقوق الفتيات وتحديد العوامل التي تؤثر على وعيهن وهويتهن، مع التأكيد على أن حقوق المرأة قد تتفاوت بين المجتمعات والثقافات المختلفة، حيث يمكن أن تكون بعض الحقوق مسموحة في مجتمع ومحظورة في آخر.
قرارات اتّفاقية بكين لحقوق المرأة- الاعتراف التام بحق المرأة في السيطرة على كافة جوانب صحتها.
- منع كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات.
- تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة وتوفير فرص عمل لها، وضمان تكافؤ الفرص لكافة النساء، والقضاء على عبء الفقر المتواصل والمتزايد عليهن.
- ضمان تمتع المرأة والطفلة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية بشكل كامل، واتخاذ إجراءات فعالة عند انتهاك هذه الحقوق والحريات.
- تعزيز التنمية المستدامة البشرية، وخاصةً تلك المؤثرة على النمو الاقتصادي، من خلال محو الأمية لدى النساء، وتوفير التدريب والرعاية الصحية لهن، وتقديم التعليم الأساسي والمستمر للفتيات.
- مواجهة العقبات التي تعارض تمكين المرأة والنهوض بها، وحصولها على جميع حقوقها الإنسانية وحرياتها الأساسية، مثل العوامل العرقية، أو العمر، أو اللغة، أو الثقافة، أو الدين، وغيرها.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: حقوق المرأة أتفاقية بكين حقوق المرأة المرأة فی
إقرأ أيضاً:
علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أبرز ما تبقى من إرث ومكاسب ثورة 23 يوليو، معلقًا: ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، وتكريس قيم المواطنة والكرامة، وتمكين المرأة سياسيًا، معتبرًا أن هذه المكتسبات لا تزال حاضرة في المجتمع.
وقال علي الدين هلال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن تكون الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة المشكلات، موضحًا أن المصريين اعتادوا النظر إلى الدولة باعتبارها الجهة القادرة على التدخل لحل الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.
وأشار إلى أن دور الدولة لا يقتصر على الملفات الأمنية والسياسية، وإنما يمتد إلى القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تستند إلى دراسات وتقارير تعكس اهتمامات المجتمع.
وأكد أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لتحرر المرأة سياسيًا، مشيرًا إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة لأول مرة حق الانتخاب والترشح، قبل أن تدخل أول نائبات إلى البرلمان في انتخابات عام 1957، كما شهدت مصر تعيين أول وزيرة، وهي الدكتورة حكمة أبو زيد، في خطوة وصفها بأنها كانت بداية حقيقية لتمكين المرأة في الحياة العامة.
واختتم هلال حديثه بالتأكيد على أن أهم ما رسخته ثورة يوليو هو مفهوم المواطنة، قائلاً إن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما أسهم في ترسيخ فكرة المساواة والكرامة في الوعي المصري.