غاز إيران وصواريخ باكستان يقلبان المعادلة.. طهران وإسلام أباد الحليفتان الجديدتان
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
قال الخبير في شأن الطاقة والنفط حيدر عبد الجبار البطاط، اليوم الثلاثاء (8 تشرين الأول 2024)، إن "الغاز الإيراني وصواريخ (شاهد) الباكستانية يقلبان المعادلة في المنطقة".
وأوضح البطاط لـ "بغداد اليوم"، أن "التطورات الجيوسياسية والاقتصادية المرتبطة بأنبوب الغاز الإيراني إلى باكستان وتجهيز صواريخ (شاهد) الباكستانية لإيران، تعتبر من القضايا المهمة التي قد تغير موازين القوى في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، وهذه التحركات تحمل تأثيرات على التحالفات والقوى، والتوازنات الاستراتيجية في المنطقة".
وأضاف، أن "أنبوب الغاز الإيراني إلى باكستان، يمثل تعزيز التحالفات الاقتصادية والاستراتيجية، وإيران تمتلك واحدًا من أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم وكانت تسعى منذ سنوات لتوسيع صادراتها إلى جيرانها، وأنبوب الغاز الإيراني إلى باكستان المعروف باسم (مشروع خط أنابيب السلام) يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، وهذا المشروع قد يساهم في تحقيق مصالح عدة للدولتين".
وأشار البطاط إلى أن "باكستان تعاني من نقص حاد في الطاقة، وهذا الأنبوب سيوفر لها مصدرا ثابتا ومضمونا للغاز، وبالتالي يساهم في تحسين اقتصادها وتعزيز بنيتها التحتية من الطاقة"، مبينا، أن "المشروع سيعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين، ويمكن أن يفتح الباب أمام تحالفات استراتيجية أقوى، مما يقلل من اعتماد باكستان على القوى الغربية والجهات الأخرى لتلبية احتياجاتها من الطاقة".
وأكد الخبير في شأن الطاقة والنفط، أن "هذا التحالف قد يثير قلق بعض القوى، مثل السعودية والولايات المتحدة، التي تسعى إلى الحد من نفوذ إيران في المنطقة وقد يؤدي إلى تغيير في ديناميكيات العلاقات بين دول المنطقة، خاصة مع تصاعد التنافس الجيوسياسي في الشرق الأوسط".
وتابع، أنه "في الجانب العسكري، تشير تقارير إلى أن باكستان قد تزود إيران بصواريخ (شاهد) الباليستية وهذا التعاون العسكري يمثل تطوراً مهماً قد يغيّر التوازن العسكري في المنطقة، لاسيما وأن إيران تعتمد على تطوير قدراتها العسكرية الذاتية لتعزيز موقفها الدفاعي والهجومي في مواجهة التحديات الإقليمية وحصولها على تقنيات صواريخ متقدمة مثل (شاهد) سيعزز موقفها في المنطقة، خاصة في مواجهة إسرائيل، وتأثيره على العلاقات الإقليمية".
ونوه إلى أن "تجهيز إيران بهذه الصواريخ قد يثير قلق دول كثيرة، وربما تدفع دولًا أخرى إلى تعزيز قدراتهما الدفاعية أو الدخول في تحالفات عسكرية جديدة".
وأختتم البطاط قوله، إن "باكستان تمتلك بالفعل سلاحًا نوويًا، ولهذا فإن العلاقات بين إيران وباكستان قد تدفع بعض الدول العربية إلى إعادة النظر في تحالفاتها، وربما التوجه نحو تحالفات جديدة في محاولة لموازنة النفوذ الإيراني المتزايد، ولهذا دخول أنبوب الغاز الإيراني إلى باكستان وتعاونها العسكري المحتمل مع باكستان في مجال الصواريخ يمثلان تغييراً جوهرياً في معادلة القوى في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، وهذه التطورات قد تؤدي إلى إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية مما يتطلب مراقبة دقيقة وردود فعل محسوبة من جميع الأطراف المعنية".
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
وزير يمني سابق: المنطقة دخلت مرحلة «حروب الممرات» وتداعياتها تمتد إلى الاقتصاد العالمي
قال وزير الإعلام اليمني السابق محمد القباطي إن المشهد الإقليمي الحالي يتطلب قراءة استراتيجية تتجاوز متابعة التطورات العسكرية اليومية، موضحًا أن الصراع الدائر لم يعد يقتصر على البعد العسكري، بل أصبح يتداخل مع الأبعاد الاقتصادية والسياسية، بما يجعل تداعياته أكثر اتساعًا على المنطقة والعالم.
وأوضح القباطي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تعطيل منظومة الطاقة العالمية وارتفاع المخاطر التي تواجه سلاسل الإمداد والنقل البحري باتا من أبرز نتائج التصعيد، مؤكدًا أن تأثير هذه التطورات لا يقتصر على الدول المنتجة للنفط، وإنما يمتد إلى مختلف الاقتصادات العالمية ويطال المواطنين في الدول الغربية والآسيوية على حد سواء.
وأشار الوزير اليمني السابق إلى أن الصراع يشهد تحولًا نحو حروب الممرات، بعدما لم يعد التركيز مقتصرًا على مضيق هرمز، بل امتد أيضًا إلى مضيق باب المندب، معتبرًا أن كلا الطرفين يسعى إلى حرمان الآخر من تحقيق أهدافه الاستراتيجية، وهو ما يرفع مستوى المخاطر على حركة الملاحة الدولية ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي.
https://www.youtube.com/shorts/QNorX4d7Hp0