أمين مجمع البحوث الإسلامية في معرض الكتاب: الإلحاد انحراف عن الفطرة السليمة
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
عقد جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56، اليوم الجمعة، ثاني ندواته بعنوان «الفطرة والعقل في مواجهة الإلحاد»، حاضر فيها الدكتور محمد الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور عمرو شريف الكاتب والمفكر في مجال الإلحاد، وأدار الندوة محمد الديسطي، عضو المركز الإعلامي بالأزهر الشريف.
وقال «الجندي» إن الفطرة هي الميل القلبي الطبيعي الذي يولد مع الإنسان، وهي نزعة صافية أودعها الله في خلقه، موضحًا أن الفطرة التي فطر الناس عليها تتضمن الميل إلى الإيمان بوجود إله عظيم، وهذه الفطرة تتسق مع الأدلة العقلية والتجريبية التي تؤكد على وجود الله.
الإلحاد لا يتماشى مع الفطرة السليمةوأضاف أن الإلحاد لا يتماشى مع الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها، بل هو محاولة للانحراف عن أسسٍ عقلية وروحية تكمن في طبيعة الإنسان، وهي الميل الفطري للبحث عن معنى الحياة والوجود في الإيمان بالله، مؤكدًا أن الدين الإسلامي يقدم دليلًا قويًا على أن عقل الإنسان والفطرة لا يتناقضان مع الإيمان، بل هما متكاملان، ففي الوقت الذي قد يدخل فيه العقل في دوامة من الإنكار، فإن الفطرة تكون دائمًا دافعًا للعودة إلى الصواب والتأكيد على ضرورة الإيمان.
واعتبر أن أهم أسباب مشكلة الإلحاد أن بعض الملحدين قد بنوا أفكارهم على مصادرة الأدلة العقلية والتجريبية، وتجاهلوا الفطرة الإنسانية التي لا تكذب، والتي تدعو دائمًا إلى الإيمان بوجود إله، ولذلك أرسل الله سبحانه وتعالى الرسل جزءًا من الهداية التي تصحح هذه الانحرافات الفكرية وتعيد الإنسان إلى فطرته السليمة.
من جانبه أوضح الدكتور عمرو الشريف، الكاتب والمفكر في مجال الإلحاد، أن الوجود الإلهي حقيقة وجودية والتوحيد حقيقة علمية، فالعلم يثبت الوجود الإلهي ويتعامل مع الغيبيات، مبينًا أن الملاحدة يرفضون الإله الأزلي، مع أنهم يقدسون الطبيعة وهي أزلية وهذا مردود عليهم بنفس حجتهم، مؤكدًا أن الإلحاد ليس قضية علمية بل مشكلة نفسية، وأن إثبات الوجود الإلهي أمر قرآني، إذ وجه الله سبحانه وتعالى إلى التفكر والتذكر والتعقل في كتابه العزيز.
الإيمان عملية قلبية غيبية وليس عقليةوبيّن أن الإيمان عملية قلبية غيبية وليس عقلية، والعلم له منزلة كبيرة وخاصة في الدين الإسلامي، فالإسلام حث عليه ولم يعاديه، بل جعله دليلًا على وجود الله.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام التاسع على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56 وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.
ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم «4»، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: معرض القاهرة للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض الكتاب
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة الأزهر: بناء الإنسان مشروع وطني والإعلام الدعوي شريك أساسي
شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي السادس لكلية الإعلام بجامعة الأزهر، المنعقد بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر، تصريحات مهمة لفضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، حول الدور الحيوي للإعلام في بناء الإنسان، موضحًا أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تضع هذا الملف في مقدمة أولوياتها ضمن المشروع القومي للتنمية البشرية.
الإعلام الدعوي
أكد رئيس جامعة الأزهر أن بناء الإنسان يبدأ من الكلمة الصادقة، والفكرة الهادفة، والصوت الذي يوقظ الضمير، وهي أدوات يحتاج الإعلام إلى تبنيها بحسٍّ مهني وأخلاقي، اعتمادًا على تأثيره الواسع في تشكيل الوعي العام.
وأوضح أن الإعلام الدعوي يحتل موقعًا فريدًا داخل كلية الإعلام بجامعة الأزهر؛ إذ يجمع بين علوم الإعلام والدين واللغة، ما يجعله قادرًا على تقديم خطاب رشيد يعالج قضايا المجتمع ويواكب تحديات العصر.
وأضاف أن المؤتمر يعكس هذا التوجه من خلال مناقشة أبحاث ورؤى علمية تسعى إلى تطوير أدوات الإعلام الدعوي وإبراز دوره في ترسيخ القيم الدينية الأصيلة بأساليب حديثة تستجيب لاحتياجات الجمهور.
شريك أصيل في ترسيخ إعلام واعٍ
شدد الدكتور سلامة داود على أن جامعة الأزهر، بما تمتلكه من تاريخ علمي وبحثي ممتد، ملتزمة بأن تكون شريكًا فاعلًا في تأسيس خطاب إعلامي واعٍ يعزز الهوية ويعمق الانتماء، مستندًا إلى رؤية الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.
وأشار إلى أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل أصبح «وسيلة لصناعة وعي المجتمع»، معتبرًا أن تزاحم الوسائل والمنصات الجديدة يفرض الحاجة إلى خطاب دعوي رشيد يقدم صحيح الإسلام وغاياته ومقاصده بلغة إعلامية مؤثرة ومعاصرة.
إشادة بجهود القائمين على المؤتمر
وفي ختام كلمته، وجّه رئيس جامعة الأزهر الشكر إلى لجنة التنظيم بالمؤتمر برئاسة الدكتور رضا عبد الواجِد أمين، عميد الكلية، والدكتور سامح عبد الغني، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، والدكتور عبد الراضي حمدي، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، مشيدًا بحسن الإعداد والتنظيم الذي ظهر به المؤتمر بما يليق بمكانة إعلام الأزهر.
مؤتمر «الإعلام الدعوي وبناء الإنسان»
يأتي انعقاد المؤتمر الدولي السادس لكلية الإعلام تحت رعاية:
– فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف
– الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر
– الأستاذ الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز دور الإعلام الدعوي في بناء الإنسان المصري، وتطوير أدواته وأساليبه بما يخدم قيم المجتمع ويواجه التحديات الفكرية المعاصرة، في إطار رؤية شاملة تجعل من الإعلام شريكًا أساسيًا في مشروع بناء الإنسان.