تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استضافت  قناة السويس، صباح اليوم الأربعاء الموافق 16 أبريل 2025، فعاليات المؤتمر الرابع للحوار الحضاري بين الصين وأفريقيا، تحت عنوان "القيمة المعاصرة للحكمة الكلاسيكية - إلهام الحضارات القديمة الصينية والأفريقية في مواجهة التحديات العالمية الراهنة"، والذي نظمه معهد كونفوشيوس بالجامعة بالتعاون مع المعهد الصيني الأفريقي في بكين.

حضور رفيع المستوى

افتتحت الفعاليات بعزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، وذلك بحضور رفيع المستوى من كبار الشخصيات الأكاديمية والدبلوماسية من مصر والصين وعدد من الدول الأفريقية، تحت رعاية الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف الدكتور حسن رجب، المدير التنفيذي المصري لمعهد كونفوشيوس، والسيد ماوين بوه، المدير التنفيذي الصيني للمعهد.

وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة السفير لياو لي تشيانج، سفير الصين بالقاهرة، والدكتور قاو شيانج، رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، ورئيس معهد التاريخ الصيني.

ومن جامعة قناة السويس شهد المؤتمر الدكتور محمد سعد زغلول، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب.

و أعرب الدكتور ناصر مندور عن اعتزازه باستضافة هذا الحدث الدولي المهم، مؤكداً أن استضافة جامعة قناة السويس للمؤتمر تعكس مكانتها الأكاديمية ودورها المحوري في تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين الشعوب، خاصة في ضوء العلاقات الوثيقة التي تربط مصر بالصين والدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن التقاء الحضارات القديمة يحمل قيمًا إنسانية نبيلة تسهم في إلهام العالم في مواجهة التحديات الراهنة.

تميز العلاقات الصينية الأفريقية والمصرية

من جانبه، أكد السفير لياو لي تشيانج على تميز العلاقات الصينية الأفريقية والمصرية على وجه الخصوص، مشيرًا إلى أن المؤتمر يعد منصة فكرية رفيعة المستوى لتبادل الخبرات والثقافات، ويعكس الرؤية الصينية القائمة على بناء مجتمع عالمي ذي مستقبل مشترك للبشرية يقوم على الحوار والتفاهم والتكامل الحضاري.

وأوضح أن مصر كانت من أوائل الدول الداعمة لمبادرة الحزام والطريق، وتمثل بموقعها الجغرافي المتميز وممرها الملاحي العالمي "قناة السويس" نقطة ارتكاز رئيسية على الحزام الاقتصادي لطريق الحرير.

وأشار إلى أن الصين تعمل على دعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أفريقيا، ومن بينها مصر، من خلال بناء منصات لتبادل الخبرات في مجالات الحوكمة والتحديث وبناء نظم معرفية مستقلة تقوم على الشراكة وتكامل الرؤى. ولفت إلى أن الصين أصبحت من أكثر الدول نشاطًا في الاستثمار داخل مصر، حيث تم تسجيل أكثر من 2500 شركة صينية، في مقدمتها مشروع "تيدا" بمنطقة التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين ومصر في السويس، والذي يُعد نموذجًا ناجحًا للشراكة الاقتصادية. كما أشار إلى وجود عدد من المصانع الصينية في المنطقة الصناعية والمنطقة الحرة بمحافظة السويس، تعمل في مجالات المنسوجات، والملابس الجاهزة، والصناعات الكهربائية، وتدوير البلاستيك.

وفي كلمته، نقل الدكتور محمد سعد زغلول تحيات الدكتور ناصر مندور إلى السفير الصيني وجميع الحضور، مؤكدًا أن الجامعة تربطها شراكات قوية مع الجانب الصيني من خلال معهد كونفوشيوس، ومعهد الاستزراع السمكي، والكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية، بالإضافة إلى تدريس اللغة الصينية في كلية الألسن، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، وقسم الترجمة الفورية بجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية، ما يجعلها في مقدمة الجامعات المصرية في التعاون الأكاديمي والثقافي مع الصين. وأضاف أن الجامعة تضم 17 كلية و4 معاهد، وتمثل بقوة في كل التصنيفات الدولية، معربًا عن تطلع الجامعة إلى توسيع آفاق التعاون مع المؤسسات الأكاديمية الصينية.

وبدوره، أكّد السفير عزت سعد، رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، عمق العلاقات الصينية الأفريقية، مشيرًا إلى ما تحمله هذه العلاقات من جذور تاريخية وشراكات استراتيجية متنامية.

 

 تطور ملحوظ في مستوى التعاون بين الجانبين

وأوضح أن عام 2024 شهد تطورًا ملحوظًا في مستوى التعاون بين الجانبين، خاصة في ظل التحديات الراهنة والضغوط الأمريكية المتزايدة على الدول الأفريقية والعربية، الأمر الذي دفع نحو تعزيز الشراكات.

وأعرب عن تقديره للدور الفاعل الذي تقوم به الصين في دعم التنمية بالقارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا لتعزيز العلاقات المصرية الصينية، ويدعم بقوة مسار التعاون المشترك بين الصين وأفريقيا، انطلاقًا من إيمان مصر العميق بأهمية التعددية والتكامل بين الحضارات في بناء مستقبل أكثر عدالة و استقرارًا.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور قاو شيانج، رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ورئيس معهد التاريخ الصيني، أن الشراكة مع مصر ليست فقط اقتصادية بل حضارية وتنموية طويلة الأمد، تستند إلى الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة للمستقبل. وأوضح أن تعزيز هذا التعاون سيدعم مبادرة الحزام والطريق ويرتقي بمستوى الشراكة الصينية الأفريقية إلى آفاق جديدة وغير مسبوقة، وهو ما يعكس التزام الصين بدعم جهود التنمية المستدامة في أفريقيا.

كما رحب الدكتور حسن رجب بالضيوف، مؤكدًا أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين في عام 1956، وهو التاريخ الذي تتخذه الصين مرجعية لعلاقاتها بالقارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن لمصر دوراً رياديًا في هذا الإطار. وأضاف أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يحرص دائمًا على تأكيد أهمية التعاون بين الصين وأفريقيا كنموذج يُحتذى به بين الدول النامية، لما يتسم به من مصداقية وفاعلية، مؤكداً استمرار مصر في دعم وتفعيل هذه الشراكة.

وتضمنت أعمال المؤتمر أربعة منتديات رئيسية، ناقش الأول منها تبادل الخبرات في الحوكمة من الحضارات الكلاسيكية الصينية والأفريقية، بينما تناول المنتدى الثاني التحديات والحلول في إدارة المدن والريف في ظل التحديث، وناقش المنتدى الثالث العلاقة بين التقاليد والحداثة وتبادل التجارب في الحكم والإدارة، واختتم المؤتمر بمنتدى رابع حول التعاون في علم الآثار وحماية الآثار.

أدار جلسات المؤتمر نخبة من الأكاديميين المرموقين، من بينهم الدكتور محمد سعد زغلول، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور تشو ويدونج، مدير مركز الدراسات القانونية الأفريقية، إلى جانب عدد من كبار الباحثين من الصين وأفريقيا.

وشاركت في المؤتمر وفود رسمية وأكاديمية من مصر وعدد من الدول الأفريقية، من بينها المغرب، تونس، نيجيريا، مدغشقر، الصومال، الكاميرون، وزيمبابوي، بالإضافة إلى وفد صيني رفيع المستوى ضم نخبة من الأكاديميين والدبلوماسيين والمستشارين، من بينهم الدكتور يي هاي لين، رئيس معهد الصين-أفريقيا، والدكتورة يانج يان تشيو، والدكتور سون ده قانغ، والدكتور وانج جون، وعدد من الباحثين البارزين بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: التحديات العالمي الجلسة الافتتاحية الحضارات القديمة المنطقة الحرة جمهورية الصين الشعبية جمهورية مصر العربية الأکادیمیة الصینیة بین الصین وأفریقیا الصینیة الأفریقیة جامعة قناة السویس الدول الأفریقیة مشیر ا إلى أن الدکتور محمد

إقرأ أيضاً:

“كاكست” تستضيف الحائز على جائزة نوبل عمر ياغي

استضافت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست), في مقرها بمدينة الرياض اليوم، العالم السعودي البروفيسور عمر ياغي الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، في لقاء علمي مع طلبة برنامج موهبة الإثرائي البحثي 2026، وذلك بحضور معالي رئيس “كاكست” محافظ هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار المكلف الدكتور منير بن محمود الدسوقي، وعدد من قيادات البحث والتطوير والابتكار.
واستعرض البروفيسور ياغي خلال اللقاء محطات من مسيرته العلمية، موضحًا أنه اختار منذ بداياته التوجه نحو دراسة مشكلات علمية عدّها كثيرون غير قابلة للحل، وواصل العمل عليها رغم تشكيك بعض الأوساط الأكاديمية في إمكانية نجاح تلك الأبحاث، حتى توصّل في عام 1995م إلى اكتشاف مجموعة جديدة في مجال الكيمياء الشبكية، وتطوير الأطر الفلزية العضوية (MOFs)، وهو إنجاز أسهم في ترسيخ مكانته العلمية، وتُوّج بحصوله على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.
وأشار إلى أن مسيرته العلمية ارتكزت على البدايات المتجددة، إذ كان ينظر إلى كل محطة بوصفها فرصة للانطلاق بعقلية الباحث الذي يبدأ من الصفر، ويطوّر معارفه وخبراته باستمرار، مؤمنًا بأن التعلم المتواصل يبقى أساس النجاح مهما بلغت الإنجازات.
وبين أن التفكير المستقل والابتعاد عن تقليد الآخرين يعدان من أسس العمل البحثي، إذ يصنع الباحث مساره العلمي من خلال أفكاره وتجربته وجرأته في طرح الأسئلة والعمل على القضايا البحثية التي لم يسبق تناولها، مبينًا أن بداياته في المختبر شهدت العديد من التجارب غير الناجحة التي دفعته إلى الاستمرار في البحث لتحقيق الاكتشافات.
وأكد البروفسيور ياغي أن التقدم العلمي يتطلب البحث المستمر عن البيئات التي تتيح فرصًا للاكتشاف والابتكار من خلال العمل مع نخبة من الباحثين حول العالم، والاستمرار في التعلم، واستثمار الفرص التي تسهم في بناء الخبرات البحثية وتعزيزها.
وشهد ختام اللقاء حوارًا مفتوحًا بين الدكتور ياغي وطلبة البرنامج الموهوبين، أجاب خلاله عن أسئلة المشاركين حول البحث العلمي في الكيمياء، وبناء السيرة الأكاديمية للباحث، إضافة إلى تطوير المهارات البحثية والتجريبية، وأهمية الشغف والعمل الجاد لتحقيق الإنجازات العلمية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود “كاكست” في دعم المواهب الوطنية، وربطها بالخبرات العلمية العالمية، وتوفير بيئة محفزة للبحث والابتكار، بما يعزز قدراتهم البحثية، ويسهم في إعداد جيل من الباحثين القادرين على الإسهام في المجالات العلمية والتقنية ذات الأولوية الوطنية.

مقالات مشابهة

  • الصين تبدي استعدادها لتعميق التعاون الرقمي والذكاء الاصطناعي مع دول آسيا-الباسيفيك
  • غدًا.. استكمال محاكمة 29 متهمًا في قضية «الهيكل الإداري للإخوان بالنزهة»
  • بوروندي تهزم المغرب في البطولة الأفريقية للطائرة للناشئين بالإسكندرية
  • إنجاز تاريخي.. مصر تحصد المركز الأول في ترتيب الناشئات بالبطولة الأفريقية للجودو
  • “كاكست” تستضيف الحائز على جائزة نوبل عمر ياغي
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس