دراسة تتوقع زيادة بـ75% في هطول الأمطار بالصحراء الكبرى
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
توقع باحثون في دراسة جديدة أن تشهد الصحراء الكبرى زيادة في معدلات هطول الأمطار تصل إلى نحو 75% عن المعدلات الحالية بحلول منتصف القرن الـ21.
وقارن فريق الدراسة التي أجرتها جامعة "إلينوي" في شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية فصول الصيف في الفترة ما بين 2050 و2099 مع الفترة ما بين 1965 و2014، ووجدوا ارتفاعا كبيرا في هطول الأمطار فوق الصحراء، وزيادات واسعة في شمال وشرق القارة.
ويشير الصيف -حسب الدراسة- إلى الفترة من مايو/أيار إلى سبتمبر/أيلول في الشمال، ومن نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس/آذار في جنوب القارة.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات من 40 نموذجا مناخيا عالميا لتوقع كميات الأمطار الصيفية في أفريقيا خلال النصف الثاني من القرن الـ21.
وقام الباحثون بتقييم النتائج وفق سيناريوهين مناخيين، يفترض أولهما انبعاثات معتدلة لغازات الدفيئة، والآخر يفترض انبعاثات مرتفعة جدا.
ووفق النتائج، لن تقتصر زيادة الأمطار على الصحراء الكبرى، بل من المتوقع أن تمتد إلى مناطق جنوب شرق ووسط جنوب القارة الأفريقية.
وحسب الدراسة، ستشهد منطقة جنوب شرق أفريقيا ارتفاعا في معدلات التساقطات بنحو 24%، ومنطقة جنوب وسط أفريقيا بنحو 17%، في حين تنخفض منطقة غرب وجنوب أفريقيا بنحو 5%، مقارنة بالمعدلات الأساسية التاريخي.
ويرجّح العلماء أن الاحتباس الحراري هو العامل الرئيس وراء هذه التغيرات، إذ إن الهواء الأكثر دفئا يحتفظ بقدر أكبر من الرطوبة، مما يؤدي إلى زيادة في معدلات هطول الأمطار.
ويحذّر الخبراء من أن أنماط الأمطار المتغيرة ستؤثر في حياة مليارات البشر داخل أفريقيا وخارجها، مشددين على أهمية البدء المبكر في التخطيط لمواجهة هذه التحولات المناخية المتسارعة.
ويبلغ متوسط هطول الأمطار في الصحراء الكبرى حوالي 75 مليمترا سنويا، مما يجعلها منطقة شاذة للغاية من حيث الجفاف في المناخ الحديث.
إعلانوحسب الدراسة، فإن زيادة قدرها 75% في الصحراء الكبرى سترفع إجمالي التساقطات، ولكنها لا تحول المنطقة إلى غابة مطيرة، وستظل العديد من الأماكن تتلقى القليل من الأمطار أو لا تتلقى أي أمطار في عام نموذجي.
وأوضح عالم المناخ ومؤلف الدراسة، تيري نديتاتسي تاغيلا، من كلية الفنون والعلوم الحرة بالجامعة، أن فهم تأثير ارتفاع درجات الحرارة على أنماط هطول الأمطار يُعد خطوة مهمة نحو تطوير إستراتيجيات للتكيف مع الظروف المناخية الجديدة.
وأظهرت الدراسات أن ارتفاع درجة حرارة المناخ بأكثر من 3 درجات مئوية سيؤدي إلى عجز غذائي في القارة الأفريقية بسبب التحولات في هطول الأمطار وزيادة معدلات التبخر، مما سيؤثر على أكثر من 1.5 مليار أفريقي.
وتُعدّ أفريقيا القارة الأكثر عرضة لتأثيرات تغيّر المناخ في جميع السيناريوهات المناخية التي تزيد فيها متوسط درجات الحرارة العالمية على 1.5 درجة مئوية، وهي المستويات التي توجه العالم ناحيتها.
وتضم القارة الأفريقية نحو 17% من سكان العالم، لكنها تساهم بأقل حصة من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في كوكب الأرض بنسبة تبلغ 3.8% فقط، مقارنة بنحو 23% في الصين، و19% في الولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات تغي ر المناخ الصحراء الکبرى هطول الأمطار
إقرأ أيضاً:
الزراعة : مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).
وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.
وأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
دعم جهود التنمية المستدامةوأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.