قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن وزراء خارجية عدد من الدول الإسلامية سيجتمعون في إسطنبول الاثنين المقبل لبحث تطورات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متّهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بالبحث عن ذريعة لانتهاك الاتفاق.

وأوضح فيدان، في مؤتمر صحفي بأنقرة اليوم الجمعة، أن الاجتماع سيبحث الخطوات المقبلة بشأن غزة، معربا عن قلق بلاده بشأن صمود الاتفاق.

وأشار إلى أن المحادثات مستمرة بشأن تشكيل قوة عمل لقطاع غزة وقوة لإحلال الاستقرار هناك.

وزير الخارجية التركية: إسرائيل تتذرع لبدء الإبادة الجماعية والتطهير العرقي مجددا pic.twitter.com/E0yhuIK056

— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) October 31, 2025

وقال وزير الخارجية التركي إن "نتنياهو يبحث عن ذريعة لانتهاك وقف إطلاق النار في غزة واستئناف الإبادة الجماعية أمام أعين العالم".

وأكد على ضرورة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار من أجل الحفاظ على آمال السلام في المنطقة واستمرار الأمن فيها.

أردوغان ينتقد إسرائيل

وفي وقت سابق اليوم الجمعة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تبدي الحرص على الالتزام بالاتفاق، أما إسرائيل "فكأنها تبحث عن ذريعة لخرقه واستئناف مجازرها". وأضاف أن "الجميع يعرف السجل السيئ لإسرائيل في الوفاء بتعهداتها".

وعن الوضع المأساوي في غزة نتيجة الإبادة الإسرائيلية، قال أردوغان "لم يبق في غزة مبنى واحد سليما تقريبا حيث قُصفت المدارس والكنائس والمساجد والمستشفيات".

واستنكر الرئيس التركي محاولات بعض الجهات تبرئة إسرائيل، قائلا إن "إسرائيل تمتلك أسلحة نووية وأقوى القنابل وقادرة على ضرب غزة متى وكيف شاءت، فكيف يمكن أن تكون بريئة؟".

كلمة للرئيس أردوغان خلال انطلاق منتدى "تي أر تي وورلد"

— لا يزال الأبرياء يموتون في أجزاء كثيرة من العالم رغم أن المشاكل والحلول واضحة في أغلب الأحيان

— إسرائيل تمتلك أسلحة نووية وأقوى القنابل وقادرة على ضرب غزة متى وكيف شاءت، فكيف يمكن أن تكون بريئة؟

— إسرائيل استخدمت الجوع… pic.twitter.com/HhJMv6tSfV

— Anadolu العربية (@aa_arabic) October 31, 2025

إعلان

وأشار إلى استشهاد قرابة 270 صحفيا في غزة وهم يخاطرون بحياتهم سعيا لنقل الحقائق للعالم في مواجهة آلة دعاية إسرائيلية مبنية على الأكاذيب. كما أكد أن إسرائيل استخدمت الجوع سلاحا قاتلا وخاصة ضد الأطفال.

وبخصوص مساعي إعادة إعمار غزة، أكد أردوغان أن تركيا جاهزة بكل إمكاناتها لمساعدة غزة على التعافي بأسرع وقت ممكن.

ويسري حاليا وقف إطلاق النار في قطاع غزة بموجب الاتفاق الذي أُبرم في شرم الشيخ المصرية في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بوساطة قطر ومصر وتركيا ومشاركة الولايات المتحدة، بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية.

ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل شن غارات جوية وقصف مدفعي في قطاع غزة بشكل شبه يومي، كما تواصل تقييد دخول المساعدات وتغلق معبر رفح بين القطاع الفلسطيني ومصر.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات إطلاق النار فی غزة

إقرأ أيضاً:

توكل كرمان تدعو الطلاب اليمنيين في تركيا إلى بناء المستقبل بالعلم والمعرفة، وتؤكد أن الحضارات تولد من قلب الأزمات لا من الاستقرار

 

دعت الحائزة على توكل كرمان الطلاب اليمنيين الدارسين في تركيا إلى التمسك بالأمل والاستثمار في التعليم والمعرفة باعتبارهما الطريق الأهم لإعادة بناء اليمن، مؤكدة أن الثقافة تمثل قوة ناعمة قادرة على مد الجسور بين الشعوب ومواجهة الانقسام وخطابات الكراهية.

 

وقالت كرمان، خلال كلمة ألقتها في فعالية "اليوم الثقافي اليمني" التي نظمها اتحاد طلاب اليمن في جامعة سكاريا، إن شعار المهرجان "نمد الجسور ونبني الحضارة" يعكس رسالة إنسانية يحتاجها العالم اليوم في ظل ما يشهده من تعقيدات وصراعات متزايدة.

 

وأضافت أن الثقافة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها نشاطاً ترفيهياً أو جانباً هامشياً في حياة الأمم، بل بوصفها أداة أساسية لفهم الآخر وتعزيز التواصل بين الشعوب، مشيرة إلى أن المجتمعات التي تقلل من أهمية الثقافة تتكبد خسائر كبيرة على المستويات الاجتماعية والحضارية.

 

وأكدت أن أهمية الثقافة تتجاوز دورها الدبلوماسي التقليدي، لتصبح إحدى وسائل حماية الهوية الوطنية والحفاظ على التوازن والاستقرار المجتمعي، موضحة أن العالم لا يُبنى بالخوف والعنصرية والكراهية، وإنما عبر المعرفة المتبادلة والاحترام الإنساني المشترك.

 

وخاطبت كرمان الطلاب اليمنيين المشاركين في الفعالية بالقول إن وجودهم في بيئة أكاديمية دولية ومتعددة الثقافات يضع على عاتقهم مسؤولية تمثيل اليمن وثقافته وقيمه الإنسانية، مؤكدة أن كل مبادرة للحوار أو التعاون أو احترام التنوع تمثل إسهاماً في بناء عالم أكثر سلاماً وعدالة.

 

وقالت إن إقامة مهرجان ثقافي يمني في الخارج يحمل رسالة مفادها أن اليمن، رغم سنوات الحرب والمعاناة، ما يزال قادراً على إنتاج ثقافة حياة وتواصل وعطاء، وما يزال يؤمن بأن الحوار والثقافة أقوى من الانقسام والصراع.

 

وفي حديثها عن الهوية اليمنية، أشارت كرمان إلى أن اليمن يمتلك تاريخاً حضارياً عريقاً، وكان عبر مراحله المختلفة مركزاً للتجارة والتفاعل الحضاري وانتقال المعرفة، مؤكدة أن اليمن بالنسبة لأبنائه ليس مجرد ماضٍ تاريخي يبعث على الفخر، بل مشروع حاضر ومستقبل يسعى إلى تجاوز الأزمات والانطلاق نحو البناء من جديد.

 

ورأت أن عنوان الفعالية "نبني الحضارة" يعكس وعياً متزايداً لدى الأجيال الشابة بأن الحضارة لا تُقاس فقط بما تركه الأسلاف، بل بما يضيفه الأبناء من علم وإبداع وعدالة وأمل، مشددة على أهمية أن يقدم الشباب اليمني صورة مختلفة عن بلاده من خلال التميز في مجالات البحث العلمي والهندسة وريادة الأعمال والفنون والقانون والطب وسائر التخصصات.

 

وتطرقت كرمان إلى التحديات التي تواجه اليمن، معتبرة أن الحرب والانقلاب والفساد تمثل عقبات كبيرة أمام تطلعات اليمنيين، في وقت يشهد فيه العالم تراجعاً في الديمقراطية وصعوداً للسلطويات وخطابات الكراهية، إلا أنها شددت على أن هذه الظروف لا ينبغي أن تدفع الشباب إلى الاستسلام أو فقدان الثقة بقدرتهم على التغيير.

 

واستشهدت بتجارب دول مثل اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى تجربة تركيا في تجاوز الانقسامات والأزمات، معتبرة أن التاريخ يثبت أن الحضارات الكبرى غالباً ما تولد من رحم الأزمات لا من ظروف الاستقرار والرفاه.

 

وأضافت أن الشعب اليمني الذي شيد المدرجات الزراعية وبنى حضارات عريقة في ظروف صعبة يمتلك اليوم القدرة ذاتها على النهوض مجدداً، معتبرة أن الطلاب والشباب يمثلون "الروح الخلاقة" القادرة على تحويل المحنة إلى فرصة للنهوض وإعادة البناء.

 

وأكدت أن العالم المعاصر لم يعد ينتظر من يمتلك القوة فقط، بل من يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التعلم والابتكار، داعية الشباب اليمني إلى عدم السماح للإحباط بأن يتحول إلى أسلوب تفكير دائم، والتمسك بأحلامهم رغم التحديات.

 

كما وجهت الشكر إلى تركيا لاستضافتها آلاف الطلاب اليمنيين وإتاحة فرص التعليم أمامهم، قائلة إن التجربة التركية تقدم نموذجاً يمكن الاستفادة منه في مجالات التنمية والتعليم وبناء المؤسسات.

 

وفي ختام كلمتها، دعت كرمان الطلاب اليمنيين إلى مواصلة التعلم والعمل والابتكار، مؤكدة أنهم يمثلون "السفراء الحقيقيين" لثقافتهم ووطنهم، وأن الأمل ليس هروباً من الواقع بل وسيلة لمقاومته وتغييره، مشددة على أن الشعوب القادرة على الإيمان بنفسها تستطيع، مهما طال الزمن، أن تعيد بناء حضارتها من جديد.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
  • انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
  • السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • مراسل «القاهرة الإخبارية»: لبنان يسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في مفاوضات الجولة الرابعة
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • توكل كرمان تدعو الطلاب اليمنيين في تركيا إلى بناء المستقبل بالعلم والمعرفة، وتؤكد أن الحضارات تولد من قلب الأزمات لا من الاستقرار
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات