فوق السلطة.. ذهب الصين يلمع هل نشتري أم نبيع؟
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
وسلطت حلقة (2025/10/31) من برنامج "فوق السلطة" الضوء على الاختراع الصيني الذي يسمونه في بكين "الذهب الصافي الصلب"، أما في الغرب فيسمونه "الكابوس الذهبي"، لأن هذا المعدن الصيني قد ينسف سوق الذهب العالمي، بل وقد يسحب البساط من تحت أقدام البنوك المركزية نفسها.
ويوصف الذهب الصيني الذي حصلت بكين بموجبه على براءة اختراع، بأنه أنقى من الطبيعي وأصلب منه 4 مرات، ولا يخدش ولا يبهت ولا يفقد بريقه.
وفي ظل مخاوف البعض من الاكتشاف الصيني، يستبعد متخصصون كالباحث يحيى السيد عمر أي تأثير للذهب الصيني الجديد على مسار سوق الذهب والعملات العالمية.
ويقول السيد عمر إن الاكتشاف الصيني ليس له أي تأثير على السعر العالمي، لأنه لو بالفعل تم اكتشاف ذهب جديد أو صناعة ذهب من مواد خام، سيتغير شكل النظام العالمي بالكامل، وأول شيء قد يحدث هو أن الذهب سيفقد قيمته لأنه فقد عامل الندرة وصار متوفرا بكثرة وأي دولة يمكنها تصنيع كميات كبيرة منه، يعني أنه صار مثل أي معدن آخر.
وأضاف الخبير أن "الصين ما غيرت سوق الذهب، لكنها غيرت طريقة اللعب باستخداماته".
وواصل الخبير شرحه قائلا "الصين حصلت على براءة اختراع في تصنيع الذهب، لكن في الواقع هي ما صنعت شيئا جديدا. الذي حصل فقط هو معالجة للذهب بحيث يصير أكثر صلابة".
وأوضح أن الذهب الصافي 24 قيراطا هو معدن طري، لا يمكن صناعة الحلي منه، والصين نجحت في حل هذه المشكلة، حيث وجدت طريقة تجعل الذهب الصافي 24 قيراطا أكثر صلابة، من خلال إضافة نسبة بسيطة جدا من مواد كيميائية، وبذلك أصبح ممكنا رؤية أساور وخواتم 24 قيراطا في الأسواق.
وحسب برنامج "فوق السلطة"، فقد انطلقت حملة قبل سنة في العاصمة المصرية القاهرة على الذهب الصيني القديم تصدرها اتحاد الصناعات المصرية، حيث قال رئيس شعبة الذهب "من اشترى ذهب الصين ذهب بصحته إلى خطر الإصابة بمرض السرطان".
إعلانوفي ظل الحديث عن الاكتشاف الصيني، أقدمت سيدة لبنانية في العقد الرابع من العمر على بيع أونصة ذهب سويسرية تزن نحو 10 غرامات لقاء مبلغ 1360 دولارا أميركيا، ليتبين لاحقا أنها مصنوعة من النحاس.
وقد فرت المشتبه بها إلى جهة مجهولة من دون التمكن من تحديد هويتها، لكنها وقعت في قبضة الشرطة أثناء محاولتها بيع 3 أونصات من الذهب المزيف لأحد المحال في سوق صيدا التجاري.
كما تناولت حلقة "فوق السلطة" المواضيع التالية:
ـ أميركا تطعم جنودها من أموال المتبرعين
ـ بيت المال العالمي سويسرا تبني الملاجئ
ـ لا يغرّنكم هدوؤه فهو متهم باغتصاب القاصرات
ـ إيدي كوهين للرئيس الأميركي: الزَم حدودك
ـ مَن هدد حزب الله بحرب صليبية عليه؟
ـ يوم خدع اللبنانيون جيش الأسد بعُملة المونوبولي
ـ حفلة موسيقية صاخبة ومختلطة في شوارع طهران
Published On 31/10/202531/10/2025|آخر تحديث: 20:11 (توقيت مكة)آخر تحديث: 20:11 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات فوق السلطة ذهب الصین
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.