الدخول بالتذاكر فقط.. موعد افتتاح أبواب المتحف المصري الكبير أمام الزوار
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
يترقب العالم بأسره الافتتاح التاريخي للمتحف المصري الكبير، الذي يُعد أحد أهم المشروعات الثقافية والحضارية في القرن الحادي والعشرين، وواجهة جديدة للحضارة المصرية الخالدة.
فبعد سنوات من العمل الدؤوب، تستعد مصر للكشف عن أضخم متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، يجمع بين عبقرية العمارة الحديثة وروح التاريخ الفرعوني.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن المتحف سيكون مفتوحًا أمام الجمهور بداية من اليوم الرابع للافتتاح الرسمي، مؤكدًا أن الدخول سيتم من خلال تذاكر مدفوعة فقط، ولا توجد تذاكر مجانية.
المتحف المصري الكبير.. صرح حضاري ينتظره العالموأشار شاكر إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل حدثًا ثقافيًا عالميًا فريدًا، حيث يجمع بين أعظم كنوز الحضارة المصرية القديمة في مكان واحد، ويُعد أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في العالم.
وأضاف أن تصميم المتحف وموقعه المميز بالقرب من أهرامات الجيزة يجعلان منه أيقونة معمارية وسياحية ستُغير خريطة السياحة في مصر والمنطقة.
تنظيم دقيق لحركة الزوار بعد الافتتاحوأوضح كبير الأثريين أن الوزارة وضعت خطة متكاملة لتنظيم دخول الزوار بعد الافتتاح، لضمان تجربة مميزة وآمنة لجميع الحاضرين، مع تطبيق أحدث أنظمة الحجز الإلكتروني لتحديد مواعيد الزيارة وعدد الزوار المسموح به يوميًا.
وأكد أن جميع تذاكر الدخول ستكون متاحة عبر المنصات الرسمية لوزارة السياحة والآثار، مشددًا على أن عدم وجود تذاكر مجانية يهدف إلى ضبط عملية الدخول والحفاظ على قيمة المتحف وآثاره الفريدة.
تجربة ثقافية وسياحية متكاملةوأشار شاكر إلى أن المتحف لا يقتصر على عرض المقتنيات الأثرية فحسب، بل يشمل مناطق خدمية وترفيهية وثقافية، مثل المسارح، وقاعات العرض المتحفي، والمطاعم، ومناطق التسوق، بما يوفر تجربة متكاملة للزائر تجمع بين المعرفة والمتعة.
وأضاف أن افتتاح المتحف يأتي في توقيت يعزز من مكانة مصر العالمية كـ مركز للحضارة الإنسانية، خاصة في ظل توقعات باستقبال ملايين الزوار سنويًا بعد الافتتاح الرسمي.
استعدادات مكثفة وتأمين على أعلى مستوىوأكد شاكر أن جميع القطع الأثرية التي ستُعرض بالمتحف تم ترميمها وفق أعلى المعايير العالمية، كما تم تجهيز قاعات العرض بأحدث تقنيات الإضاءة والعرض التفاعلي، فضلًا عن تطبيق منظومة تأمين متكاملة تشمل الكاميرات الذكية وأجهزة المراقبة الحديثة.
المتحف المصري الكبير.. بوابة مصر نحو المستقبلوأكد كبير الأثريين على أن المتحف المصري الكبير يمثل رمزًا لنهضة ثقافية جديدة تشهدها مصر، تجمع بين عراقة الماضي وإبداع الحاضر، ليكون منارة للحضارة المصرية ومقصدًا رئيسيًا لعشاق التاريخ والثقافة من جميع أنحاء العالم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: افتتاح المتحف المصري المتحف المصري الكبير أهرامات الجيزة مجدي شاكر كبير الأثريين المتحف المصری الکبیر کبیر الأثریین افتتاح المتحف
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.