بوابة الوفد:
2026-06-03@07:37:38 GMT

واحة استقرار فى محيط مشتعل

تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT

من ليبيا إلى السودان، ومن السودان لغزة، ومن غزة إلى جنوب لبنان، ومن جنوب لبنان إلى اليمن والممرات البحرية فى البحر الأحمر، وصولاً إلى الاضطراب فى القرن الأفريقي. وسط هذا كله تقف مصر واحة للأمن والاستقرار.

منذ وقت ليس ببعيد كان أهل الشر يتندرون ويسخرون، من جملة «مش أحسن ما نبقى زى سوريا والعراق» فى إشارة إلى قيمة الأمن والاستقرار داخلياً مقارنة بما كانت تعانيه تلك الدول الشقيقة من حالة اضطراب وعدم استقرار.

أهل الشر وجحافل الذباب الإلكترونى المجند لهم كانوا يحاولون استغلال الظروف الاقتصادية والاجتماعية الضاغطة لشق الصف وكسر حالة الاصطفاف الوطنى التى تشكلت خلف مشروع ٣٠ يونيو الوطنى ما بعد ٢٠١٤. يعز عليهم عودة الأمن والأمان والاطمئنان داخلياً حتى مع الأوجاع الاقتصادية. حاولوا مراراً وتكراراً ولا يزالون يحاولون لكن دائما وابدا وعى المواطن المصرى ظل حائط الصد المنيع فى مواجهة كل هذه المحاولات البائسة.

الآن، انعكست الآية، وانقلب الدفاع والصد إلى هجوم عكسى، وطنى شعبى وتلقائي. المواطن نفسه هو من أصبح يفتخر بهذا الاستقرار بعدما شعر بقيمة هذا الاستقرار وأدرك أهميته، ولمس بنفسه انعكاس الأمن والأمان فى خضم إقليم مشتعل.

المواطن المصرى وجد نفسه يُصوت فى انتخابات مجلس الشيوخ، ثم يشهد قمة سياسية كبيرة فى شرم الشيخ بحضور رئيس أكبر دولة فى العالم، ثم افتتاح أكبر متحف فى العالم، والآن يستعد للتصويت فى انتخابات مجلس النواب. والعمل فى المشروعات القومية مستمر بوتيرة ثابتة ومستقرة.

ليس هذا فقط؛ فمع الاستقرار الداخلى، مصر ليست منعزلة عن محيطها الإقليمى، تمارس دورها ركيزة أساسية للأمن والسلم الإقليمى على أكمل وجه، وفى جميع الملفات: غزة، السودان، ليبيا ولبنان. تعمل على حفظ السلام وكبح جماح التوترات فى جميع ساحات وبؤر عدم التوتر وعدم الاستقرار.

الاستقرار هنا فى الحالة المصرية ليس من وليد الصدفة أو حالة عابرة؛ لكنه ثمرة تخطيط ووعى سياسى، فقد استطاعت الدولة المصرية أن تُوازن بين ضرورات الأمن ومتطلبات الإصلاح، فحافظت على مؤسساتها الوطنية، ووسّعت من نطاق الشراكات الاقتصادية، ورفعت من كفاءة البنية التحتية والخدمات العامة، وهى خطوات هيكلية رسخت الثقة بين المواطن والدولة.

وهذا الاستقرار، مع سلامة وصلابة الجبهة الوطنية الداخلية، يمثل رسالة ردع واضحة لكل القوى المعادية ــ دولاً كانت أو جماعات ــ بأن مصر قوية، صلبة، عصيّة على الاختراق أو الانكسار، مهما كانت طبيعة الظروف أو حجم التحديات.

هذا الاستقرار يجعل من مصر «الدولة القائد» فى المنطقة، وهى الدولة التى عرفها المفكر السياسى الكبير الدكتور حامد ربيع: بأنها الدولة التى تمتلك الإرادة التاريخية والرؤية الفكرية والقدرة المؤسسية التى تمكّنها من توجيه الفعل العربى نحو مشروع نهضوى موحد. وقد اعتبر حامد ربيع أن مصر هى المؤهلة تاريخيًا وحضاريًا وجغرافيًا لأن تضطلع بهذا الدور، بما تمتلكه من عمق حضارى وموقع استراتيجى وقدرة بشرية وتنظيمية تجعلها مركز التوازن العربى.

أتمنى أن تستمر حالة الزخم والاصطفاف والفخر الوطنى المصاحبة لنا، وأن نفخر جميعا بمصر الوطن، وبقيادتنا الوطنية، وجيشنا الحارس الأمين على مقدرات هذا الوطن.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: د وليد عتلم ليبيا إلى السودان السودان لغزة غزة إلى جنوب لبنان والممرات البحرية هذا الاستقرار

إقرأ أيضاً:

صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي

بلغراد (الاتحاد)

استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

أسس راسخة

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
 وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب».  وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
 وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • المسكوت عنه فى قوانين التصالح
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • محافظ الجيزة يبحث مع وفد صيني تعزيز العلاقات الثنائية والفرص الاستثمارية
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • محافظ الجيزة يلتقى وفد منطقة شيوتشو الصينية لبحث التعاون الثنائى والفرص الاستثمارية
  • بعد موجة الارتفاع الأخيرة.. سوق الحديد يشهد حالة من الاستقرار
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و127 مصابا بغارة إسرائيلية على محيط مستشفى جبل عامل
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن