نقيب الأطباء: لا توجد عقوبة حبس في الأخطاء الوارد حدوثها وفقًا لقانون المسؤولية الطبية
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
قال نقيب الأطباء د. أسامة عبدالحي، إن الطبيب في قانون المسؤولية الطبية الجديد سيتاح له ممارسة عمله بثقة واطمئنان دون خوف من الخطأ أو قلق من العقوبة، وفي نفس الوقت يضمن حق المريض أيضا.
وأضاف عبدالحي خلال لقائه في برنامج الحكاية مع الإعلامي عمرو أديب على شاشة إم بي سي مصر، أن القانون وضع لأول مرة إطارا واضحا للتفرقة بين الخطأ الطبي الجسيم والخطأ الوارد حدوثه أثناء ممارسة المهنة، حيث نص على أن الأخطاء غير المقصودة لا تستوجب عقوبة الحبس، بل تقتصر على الغرامة والتعويض المدني للمريض، وأن الضرر الذي يحدث بسبب المضاعفات أو طبيعة المرض ليس هناك أي مسؤولية على الطبيب فيه، وهو ما يخلق بيئة آمنة لممارسة المهنة ويصب في مصلحة المريض ذاته.
وأوضح أن المريض يحق له تقديم الشكوى مباشرة إلى اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، أو عبر جهات التحقيق، حيث تُحال الشكوى إلى اللجنة التي تشكل لجانا فرعية من ثلاثة أساتذة متخصصين في المجال ذاته، وتلتزم بإصدار تقريرها خلال 30 يوما، ومراجعته واعتماده من اللجنة العليا للمسؤولية الطبية خلال 15 يوما أخرى، مؤكدا أن هذه الآلية تضمن سرعة الفصل في الشكاوى ودقة التحقيق الفني.
وأشار نقيب الأطباء، إلى أن هذه المنظومة الجديدة تمنح الطبيب الفرصة لعرض وجهة نظره أمام لجنة فنية متخصصة، وهو ما لم يكن متاحا في السابق حيث كانت تُحال القضايا مباشرة إلى النيابة والطب الشرعي، مما كان يؤدي إلى بطء الإجراءات وضياع الحقوق واستمرار سيف التهديد بالحبس على رقاب الأطباء في أي خطأ كان.
ولفت إلى أن القانون تضمن إنشاء صندوق للتأمين ضد مخاطر المهنة يشارك فيه الأطباء والمنشآت الطبية، بحيث يتولى الصندوق دفع التعويضات المستحقة للمرضى، فيما يتحمل الطبيب الغرامة فقط، مشيرا إلى أن هذه الصيغة تحقق العدالة للطرفين وتمنع حالات الابتزاز التي كان يتعرض لها بعض الأطباء سابقا.
وأكد نقيب الأطباء أن النقابة تعمل حاليا على تنفيذ خطة توعية شاملة للأطباء لتعريفهم بمبادئ القانون وأحكامه، لافتا إلى أن القانون نص في مواده الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة على واجبات الطبيب المهنية من توثيق الحالة وأخذ التاريخ المرضي والتصرف وفق الأصول العلمية، بحيث لا يُدان الطبيب إذا التزم بهذه القواعد حتى في حال وقوع خطأ غير مقصود.
واعتبر نقيب الأطباء أن القانون الجديد يحقق توازنا حقيقيا بين حق المريض في التعويض وحق الطبيب في الحماية القانونية، ويؤسس لبيئة طبية آمنة تُمكن الأطباء من أداء واجبهم المهني بأفضل صورة ولصالح المريض والمجتمع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأطباء نقابة الأطباء الدكتور أسامة عبدالحي المسؤولية الطبية قانون المسؤولية الطبية الخطأ الطبي نقیب الأطباء أن القانون إلى أن
إقرأ أيضاً:
هشام زكي: القانون يعاقب من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص بالحبس والغرامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور هشام زكي رئيس الإدارة المركزية بالمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، إن ملف مواجهة المصحات غير المرخصة يحظى باهتمام كبير من الدولة، تنفيذاً لتوجيهات لدكتور خالد عبدالغفار، مشيراً إلى تنفيذ حملات شبه يومية وشبه أسبوعية بالتعاون مع الجهات الأمنية بوزارة الداخلية، والأمانة العامة للصحة النفسية، والمجلس القومي للصحة النفسية، وإدارات العلاج الحر بجميع المحافظات.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، أنّ الواقع الذي ترصده فرق التفتيش «أليم جداً»، حيث يتم العثور على ما وصفها بـ«الكائنات الوهمية» في أماكن صحراوية وزراعية نائية، لافتاً إلى أنهم «نمشي داخل الصحراء 10 و20 كيلومتراً» للوصول إلى تلك الأماكن غير المعلنة عن نشاطها.
وأوضح زكي، أن فرق الرصد، سواء من خلال المعلومات الواردة أو بالتنسيق مع وزارة الداخلية، تتمكن من تحديد إحداثيات تلك المراكز وضبط القائمين عليها، مبيناً أن الإطار القانوني يستند إلى القانون رقم 51 لسنة 1981، والقانون رقم 71 لسنة 2009 بشأن رعاية المريض النفسي، إلى جانب قرار وزير الصحة رقم 166 لسنة 2022، وقرار رقم 389 لسنة 2025 لتنظيم مهنة العلاج النفسي لغير الأطباء النفسيين.
وأكد أن هذا السند التشريعي يتيح معاقبة القائمين على «الكائنات الوهمية» غير الخاضعة للتفتيش أو معايير سلامة المرضى، إذ ينص القانون على الحبس لمدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تتجاوز 50 ألف جنيه لكل من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود، مشيراً إلى صدور الكتاب الدوري رقم 86 لسنة 2025 من وزارة التنمية المحلية لمشاركة مديريات الإسكان وشركات الكهرباء والمياه في قطع الخدمات عن تلك الكيانات لضمان عدم عودتها للعمل.
ووجّه رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، عبر برنامج «90 دقيقة»، ما وصفه بـ«الصرخة» إلى الأسر، مؤكداً أن المريض يجب أن يتلقى الدعم النفسي والصحي داخل منشأة مرخصة حكومية أو خاصة، محذراً من لجوء بعض الأسر إلى أماكن غير قانونية للتخلص من مشكلات أبنائها.
وأشار إلى أن وزارة الصحة توفر 24 مستشفى حكومياً و6 مراكز للدعم والعلاج النفسي على مستوى الجمهورية، إلى جانب 27 مستشفى خاصاً مرخصاً و237 مركزاً للطب النفسي يخضع للتفتيش الدوري.
وأعلن أرقام التواصل، وهي 16328 للأمانة العامة للصحة النفسية، و105 لوزارة الصحة، والرقم 01207474740 للمجلس القومي للصحة النفسية عبر الاتصال أو «الواتساب» وصفحات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى رقم إدارة العلاج الحر والتراخيص 15330.
وذكر، أن جميع الاتصالات تتم بسرية تامة لتقديم الدعم والاستشارات، بما في ذلك عبر منصة الصحة النفسية التي تقدم جلسات علاج من خلال «الفيديو كونفرنس».