أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر أصبحت خلال السنوات الأخيرة واحدة من الوجهات الأسرع نموًا في مجال صناعة التعهيد والخدمات العابرة للحدود، بعد نجاحها في جذب عشرات الشركات العالمية الكبرى للاستثمار في السوق المصرية.

وأوضح الوزير أنه في نهاية عام 2022 شهدت مصر نقطة تحول فارقة، حين تدفقت الشركات العالمية لإنشاء مراكز تعهيد جديدة، وتم بالفعل توقيع 29 اتفاقية تعاون مع كبرى الشركات الدولية في احتفال رسمي أقيم في 30 نوفمبر من العام نفسه، بحضور رئيس مجلس الوزراء، لإبراز قدرة الدولة على أن تكون مركزًا إقليميًا لجذب الاستثمارات في هذا المجال الحيوي.

وأشار طلعت إلى أن هذه الشراكات أسفرت عن توفير أكثر من 34 ألف فرصة عمل مباشرة للشباب المصري في مجالات تكنولوجيا المعلومات وخدمات الدعم الفني وتطوير البرمجيات، مشددًا على أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تخطيط دقيق واستثمار مستمر في بناء الكفاءات البشرية.

وجاءت تصريحات الوزير على هامش القمة العالمية لصناعة التعهيد (Global Offshoring Summit – Egypt)، حيث أكد أن مصر تمتلك اليوم القدرة على التخطيط المسبق لأعداد المتدربين في كل تخصص لتلبية احتياجات الشركات العالمية، موضحًا أن الهدف هو أن يفوق عدد الكوادر المؤهلة حجم الطلب على الوظائف، بما يضمن استقرار السوق ويمنع المنافسة غير الصحية التي قد ترفع تكلفة التشغيل.

وأضاف طلعت أن الوفرة في أعداد الخريجين المصريين تمثل أحد أهم مقومات نمو هذه الصناعة، مؤكدًا أن الكوادر المصرية أصبحت العمود الفقري لصناعة التعهيد بفضل ما تتمتع به من إجادة لغات متعددة، وانضباط، واجتهاد، ومرونة عالية في بيئات العمل الدولية.

وأوضح الوزير أن الشركات الأجنبية تُبدي تقديرًا كبيرًا للمواهب المصرية، سواء من حيث المهارات المكتسبة من التدريب أو القدرات الطبيعية في التواصل والالتزام وروح الفريق، وهي صفات جعلت من العامل المصري عنصرًا مفضلًا لدى كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات حول العالم.

شدد طلعت على أن ما يتحقق اليوم هو ثمرة رؤية استراتيجية واضحة، تستهدف تحويل مصر إلى مركز عالمي لصناعة التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، عبر الاستثمار في الإنسان المصري باعتباره المورد الأغلى والأكثر استدامة في بناء الاقتصاد الرقمي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لصناعة التعهید

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة

شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الإثنين الأول من يونيو، في الجلسة الوزارية المعنونة "تعزيز التعاون الاقتصادي – تعزيز الازدهار المشترك والنمو المستدام" ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الكوري–الأفريقي، حيث استعرض الرؤية المصرية لتعزيز الشراكة بين جمهورية كوريا والدول الأفريقية بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك.

وأكد الوزير عبد العاطي في كلمته، أن القارة الأفريقية تمتلك مقومات واعدة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، في ظل ما تزخر به من موارد طبيعية وثروة بشرية شابة، مشيراً إلى أن معالجة التحديات المرتبطة بالسلم والأمن والتنمية تتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتعزيز التصنيع، ونقل وتوطين التكنولوجيا، ودعم جهود التكيف مع التغير المناخي وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقة، فضلاً عن دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، مشدداً على أهمية تعزيز فعالية النظام الدولي متعدد الأطراف وإصلاح النظام المالي الدولي وتعزيز قدرة مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف على توفير التمويل الميسر للدول الأفريقية، مجدداً دعم مصر الكامل للموقف الأفريقي الموحد بشأن إصلاح مجلس الأمن وفقاً لتوافق إزولويني وإعلان سرت.

كما أشار وزير الخارجية إلى أهمية الشراكة الكورية–الأفريقية باعتبارها نموذجاً واعداً للتعاون التنموي، مؤكداً الحرص على تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي من خلال تبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على التكامل والمنفعة المتبادلة، مشيراً إلى أهمية مواصلة الانخراط في برامج التعاون الثلاثي مع كوريا الجنوبية في الدول الأفريقية من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، فضلاً عن دعم التعاون الكوري مع أجهزة الاتحاد الأفريقي التي تستضيفها مصر كمركز إعادة الإعمار، ووكالة الفضاء الأفريقية، ومركز تميز النيباد المعني بالمرونة المناخية.

كما تناول وزير الخارجية ملف الأمن المائي، مؤكداً أنه يمثل تحدياً وجودياً لمصر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمنها القومي، ومشدداً على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين الدول، مبرزاً أهمية التعاون في مجالات الإدارة المستدامة للموارد المائية باعتباره أحد المحاور الواعدة ضمن الشراكة الإفريقية–الكورية.

وفي ختام كلمته، استعرض الوزير الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين–أفريقيا" خلال الشهر الجاري على هامش قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية منتصف العام، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة، وموجهاً الدعوة إلى الجانب الكوري والشركات الكورية للمشاركة الفاعلة والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.

مقالات مشابهة

  • مختص: المملكة تمتلك القدرة على إدارة المتغيرات العالمية لتحقيق مكاسب اقتصادية
  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • وزير السياحة يبحث التوسع في المعارض الأثرية المصرية بالخارج
  • هيئة الدواء تحذر من تداول معلومات مضللة بشأن صادرات الدواء المصري
  • بحضور وزير المالية.. خطة النواب تفتح ملف المنازعات الضريبية وأرباح الشركات المملوكة للدولة
  • سياحة النواب: كشف إهناسيا الأثري يعزز مكانة مصر كأحد أهم المقاصد العالمية
  • وزير الري يبحث مشاركة كبرى الشركات المصرية في مشروعات تنموية بدول حوض النيل
  • وزير الري يبحث مع عدد من الشركات المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي
  • رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة