بعد صفقة علم الروم.. هذه خريطة استثمارات قطر في مصر
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
القاهرة – تشهد العلاقات الثنائية المصرية القطرية نقلة نوعية خلال الفترة الأخيرة في مجالات عدة، تكللت بتوقيع الجانبين صفقة استثمارية كبيرة بكلفة تقدر بنحو 29.7 مليار دولار، لإقامة مشروع عمراني وتنموي متكامل على مستوى عالمي يستهدف تحويل منطقة علم الروم على الساحل الشمالي الغربي في مصر إلى وجهة ساحلية سياحية واستثمارية تضم أنشطة خدمية وسكنية وتجارية.
وفي أبريل/نيسان الماضي، اتفقت القاهرة والدوحة على حزمة استثمارات، كان أبرزها موافقة قطر على ضخ 7.5 مليارات دولار للاستثمارات المباشرة، ضمن جهود مصر لتأمين تمويل خليجي يسهم في تخفيف أعباء الديون الخارجية وتقليص عجز الموازنة العامة للدولة.
الاستثمارات القطرية في مصرتتنوع الاستثمارات القطرية في مصر بين القطاعات المالية والعقارية والسياحية والطاقة، ويُعد بنك قطر الوطني (QNB) أحد أكبر البنوك الخاصة في مصر، بينما تمثل شركة الديار القطرية أحد أبرز المستثمرين في مشروعات عقارية كبرى.
وتسهم شركة قطر للطاقة في عدد من مشروعات الطاقة الحيوية في مصر، تشمل التنقيب والاستكشاف وإنتاج النفط والغاز، إلى جانب المشاركة في مشروعات التكرير والتصنيع البترولي.
بلغت أرباح بنك قطر الوطني -ثاني أكبر بنك خاص من حيث الحجم والأداء في مصر- 26.4 مليار جنيه (562.3 مليون دولار)، بنسبة نمو 63% عن عام 2023. وصل إجمالي الأصول إلى 820 مليار جنيه (17.46 مليار دولار)، بزيادة 30%. بلغت ودائع العملاء لدى البنك 680 مليار جنيه (14.48 مليار دولار).دخلت قطر للطاقة قطاع التنقيب عن النفط والغاز في مصر لأول مرة في 2021، عبر استثمارات كبيرة في النفط والغاز البحري، مع شراكات مع أكبر شركات الطاقة العالمية (شل، وشيفرون، وإكسون موبيل، وإيني)، وتطورت كالتالي:
إعلان ديسمبر/كانون الأول 2021: استحواذ قطر للطاقة على 17% في منطقتين للتنقيب عن النفط والغاز تديرهما شل في البحر الأحمر. مايو/أيار 2024: استحواذ على 40% في منطقتين استكشافيتين قبالة السواحل المصرية مع إكسون موبيل. نوفمبر/تشرين الثاني 2024: استحواذ على 23% في منطقة شمال الضبعة البحرية مع شيفرون في البحر الأبيض المتوسط. أكتوبر/تشرين الأول 2025: استحواذ على 27% في منطقة شمال كليوباترا مع شل قبالة السواحل المصرية. أكتوبر/تشرين الأول 2025: استحواذ على 40% في منطقة شمال رفح للاستكشاف مع إيني قبالة سواحل مصر. أين تذهب أموال صفقة علم الروم؟وصف رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، فخري الفقي الصفقة بأنها الأكبر بين مصر وقطر حتى الآن، مشيرا إلى أن أهميتها تتجاوز كونها مجرد شراكة عقارية وسياحية، لتشمل أبعادا اقتصادية وإستراتيجية، وتتنوع الاستثمارات القطرية في مصر بين القطاع المصرفي والعقاري والسياحي وقطاع الطاقة.
وقال الفقي في حديث مع الجزيرة نت إن عوائد الصفقة ستُستخدم في نصفين الأول لصالح وزارة المالية، والثاني لصالح البنك المركزي، مؤكدا أن الصفقة توفر تدفقا نقديا مباشرا وكبيرا بقيمة 3.5 مليارات دولار، ما يسهم بشكل فعّال في تخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي وتلبية الاحتياجات التمويلية العاجلة للدولة.
وأضاف البرلماني أن هذه الشراكة تمثل رسالة واضحة عن قوة وجاذبية الاقتصاد المصري وقدرته على استقطاب استثمارات إستراتيجية ضخمة ومستدامة من الصناديق السيادية الإقليمية، مشيرا إلى أن الصفقة تُعد نموذجا قويا للتكامل الاقتصادي والتوافق الإستراتيجي بين مصر وقطر، مع إمكانية زيادة الاستثمارات المستقبلية.
صفقة علم الروممن المتوقع أن أن تعزز صفقة علم الروم دور قطر في دعم تعافي الاقتصاد المصري، بعد خطة إنقاذ بقيمة 57 مليار دولار شملت أيضا صفقة رأس الحكمة مع الإمارات، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، وهذه تفاصيل المشروع:
الصفقة لتطوير 4900 فدان (حوالي 20.6 مليون متر مربع) في منطقة سملا وعلم الروم بالساحل الشمالي بمطروح. تتضمن الصفقة دفع 3.5 مليارات دولار "ثمنا نقديا" فوريا. إجمالي الاستثمارات المتوقعة في المشروع بـ29.7 مليار دولار. "مقابل عيني" يُقدر عائده المتوقع عند البيع بـ1.8 مليار دولار. تستحق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة 15% من صافي أرباح المشروع. المشروع يهدف إلى توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل. توقيت الصفقة وأهميتها لمصربشأن توقيت الصفقة ضمن الاستثمارات القطرية في مصر، أكدت أستاذة الاقتصاد كريمة كريم أن توقيت الصفقة جاء في مرحلة مهمة وحساسة في ظل التوترات الإقليمية، مشيرة إلى أنها تعزز توازن الاقتصاد المصري وتشكل دفعة قوية لطموحات تنمية الساحل الشمالي.
وأوضحت كريم في حديثها مع الجزيرة نت، أن مصر تمتلك مقدرات وخصائص طبيعية جذابة تتيح تحقيق عوائد مالية للمستثمرين سواء على المستوى الدولي أو من الشركات الأجنبية والإقليمية، مؤكدة أن الصفقة تمثل تكاملا متوازنا.
وأضافت أن الصفقة ستسهم في:
تخفيف الضغوط التمويلية وخفض الدين العام توفير فرص عمل جديدة زيادة الإيرادات الضريبية تسريع وتيرة تطوير الساحل الشمالي الغربي للبلاد إعلانوتسعى الحكومة المصرية لتحويل الساحل الشمالي الغربي إلى محور تنموي متكامل، مع توطين نحو 5 ملايين نسمة وخلق 1.5 مليون فرصة عمل مباشرة، ويمتد الساحل من العلمين إلى السلوم بطول 500 كيلومتر، ويشمل ظهيرا صحراويا يزيد عمقه على 280 كيلومترا، بمساحة إجمالية تقارب 160 ألف كيلومتر مربع.
وقال وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري إن قطر تنظر إلى مصر كسوق واعد للنمو في المستقبل، مع التركيز على استثمارات قائمة على أسس تجارية وعوائد جيدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الاستثمارات القطریة فی مصر الساحل الشمالی صفقة علم الروم النفط والغاز ملیون دولار استحواذ على ملیار دولار أن الصفقة فی منطقة
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
أنقرة (زمان التركية)- شهدت الاحتياطيات الإجمالية للبنك المركزي التركي تراجعاً ملموساً خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو، متأثرةً بالأجواء السياسية التي صاحبت عزل زعيم حزب الشعب الجمهوري (CHP)، لتستقر عند مستوى 160.2 مليار دولار.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، فقد هبطت الاحتياطيات الإجمالية بمقدار 8.4 مليار دولار مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، حيث كانت تسجل 168.6 مليار دولار، مما يعكس الضغوط المالية التي تزامنت مع التطورات السياسية الأخيرة في البلاد.
وذكرت تقارير ان البنك المركزي باع كميات كبيرة من العملة، للحفاظ على ثبات قيمة الليرة التركية، عقب قرار القضاء إلغاء انتخابات حزب الشعب الجمهوري لعام 2023 وعزل زعيم المعارضة أوزجور أوزال من منصبه.
ولم يقتصر التراجع على الاحتياطيات الإجمالية فحسب، بل امتد ليشمل صافي الاحتياطيات أيضاً، والتي انخفضت خلال الفترة نفسها من 52.1 مليار دولار إلى 47 مليار دولار.
وفي سياق متصل، سجلت صافي الاحتياطيات مستثنى منها أموال المقايضة (الذمم التبادلية – Swap) هبوطاً حاداً لتكسر حاجز الـ 30 مليار دولار نزولاً؛ حيث تراجعت إلى 28.7 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 22 مايو، بعد أن كانت مستقرة عند مستوى 37.2 مليار دولار في الأسبوع السابق له.
وأعلن أوزجور أوزال أمس الاثنين أن عمليات جمع التوقيعات بدأت لعقد انتخابات استثنائية في يوليو المقبل.
Tags: البنك المركزي التركيدولارليرة