تراهما بعينيك.. كوكب المشتري والقمر يزينان سماء العالم العربي الليلة
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
في مساء 9 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، يقف القمر على مسافة قريبة من كوكب المشتري، الذي يلمع كجرم أبيض ناصع في سماء الليل، تلاحظه بسهولة وبدون حاجة لأدوات.
وتلمع الكواكب في السماء مثل النجوم، يحدث ذلك لأنها تعكس ضوء الشمس مثلما يفعل القمر، لكن لأن الكواكب بعيدة جدا عن الأرض، فإنها تلمع كنجوم.
ويمكن لك أن تتابع هذا المشهد الخلاب قبل منتصف الليل بنحو ساعتين بحسب توقيتك المحلي، ويتحسن المشهد كلما ارتفع المشتري والقمر في السماء، ليكون في أفضل صوره حول منتصف الليل.
ويتحرك القمر في السماء يوما بعد يوم، وذلك لأنه يدور حول الأرض، فيظهر وكأنه يقفز من مكان لآخر، وهو ما أسماه العرب قديما "منازل القمر"، حيث يقف القمر بين مجموعة من النجوم في كل ليلة.
ويقف القمر في هذه الليلة إلى جوار ألمع نجمين من كوكبة التوأم، وهما رأس التوأم المقدم ورأس التوأم المؤخر، ويعني ذلك أنه في منزلة الذراع.
ويقول ساجع العرب "إذا طلعت الذراع، حسرت الشمس القناع، وأشعلت في الأفق الشعاع، وترقرق السراب بكل قاع، وكنست الظباء والسباع".
ويعني ذلك أن ظهور تلك المنزلة فجرا يعني أن تحسر الشمس قناعها وتزيله فتنتشر أشعتها في كل مكان ويشتد الحر، ويظهر السراب -وهو ظاهرة فيزيائية- بأماكن كثيرة، وتتخفى الظباء والسباع في الكهوف وغيرها من حر الشمس (يطلع الذراع في 29 يوليو/تموز).
يعد المشتري أكبر كواكب النظام الشمسي على الإطلاق، إذ تزيد كتلته على ضعف مجموع كتل الكواكب الأخرى كلها.
وهو عملاق غازي يتكوّن أساسا من الهيدروجين والهيليوم، بلا سطح صلب، وتغلفه طبقات كثيفة من الغيوم الملوّنة والعواصف الدوّارة التي تدور بسرعات مذهلة.
إعلانلكن رغم ضخامته، ظل المشتري طويلا غامضا، فما الذي يحدث داخل هذا الكوكب العملاق؟ وهل يمكن أن يخفي بدايات تشكّل نظامنا الشمسي؟
لهذا أطلقت وكالة ناسا عام 2011 المسبار "جونو"، ليكون أول مركبة تدور حول المشتري من القطب إلى القطب، وترسم خريطته الداخلية والمغناطيسية بدقّة لم يسبق لها مثيل.
أحد أكثر اكتشافات "جونو" إثارة كان ما كشفت عنه حول البقعة الحمراء العظيمة، العاصفة الهائلة التي تدور منذ قرون في جو المشتري، حيث تبين من قياسات الجاذبية أن هذه العاصفة تمتد أعمق بكثير مما ظن العلماء، لتصل إلى أكثر من 300 كيلومتر تحت السطح السحابي، أي أعمق بعشرات المرات من أي إعصار على الأرض.
كما أظهرت الصور عالية الدقة أن البقعة الحمراء ليست ثابتة، بل تتغير ببطء في الحجم واللون، وربما تمرّ بمرحلة تراجع تدريجي.
ومن المفاجآت الكبرى أيضا أن "جونو" وجدت أن المجال المغناطيسي للمشتري هو الأقوى في النظام الشمسي، أقوى بعشر مرات من مجال الأرض، لكن الغرابة لم تكن في قوته فقط، بل في شكله، فقد تبيّن أن المشتري يمتلك مجالا غير متناظر.
تابع الجزيرة نت على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی السماء
إقرأ أيضاً:
هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
الثورة نت/..
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.
وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.
وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.
وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.
وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.
إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.