تستعد شركة إيفوتركس (Evotrex)، وهي شركة ناشئة أسسها مجموعة من الموظفين السابقين في شركة أنكر (Anker) الشهيرة بصناعة الشواحن والأجهزة المحمولة، لإطلاق أول مركبة ترفيهية هجينة العام المقبل، في خطوة تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر والمغامرة بعيدًا عن المدن ومصادر الطاقة التقليدية.

وقال أليكس شياو، الرئيس التنفيذي لشركة إيفوتركس، إن الهدف من المشروع هو "تغيير الطريقة التي يعيش بها الناس تجاربهم في الهواء الطلق"، موضحًا أن الشركة تسعى إلى الجمع بين التكنولوجيا الحديثة وروح الاستكشاف، لتوفير تجربة مريحة ومستدامة للمغامرين.

وأعلنت الشركة، التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقرًا لها، عن حصولها على تمويل جديد بقيمة 16 مليون دولار أمريكي ضمن الجولة التمويلية (الفئة A)، بمشاركة عدد من المستثمرين البارزين، بينهم مؤسسو شركة أنكر (لكن دون مشاركة الشركة نفسها)، إلى جانب صناديق استثمارية مثل يونيتي فنتشرز وكيلينهال بارتنرز وفيجن بلس كابيتال وإكستار كابيتال.
تأتي فكرة المركبة الجديدة استجابة لتزايد الاهتمام بالحياة خارج المدن والبحث عن الاستقلالية الطاقية. فوفقًا لما ورد على موقع الشركة الرسمي، صُممت مقطورة المركبة الترفيهية لتعمل لعدة أيام في مناطق نائية دون الحاجة إلى مصدر كهرباء خارجي. وتستند في ذلك إلى بطارية كهربائية قوية يدعمها محرك بنزين صغير يعمل على إعادة شحن البطارية عند الحاجة، مما يمنحها مدى أطول وقدرة أكبر على الحركة في البيئات الصعبة.

وجاء في بيان الشركة على موقعها: "عش حياة خالية من العوائق، وركز على المغامرة القادمة بدلًا من البحث عن الشاحن التالي." وأضافت: "استرخِ بعيدًا عن الشبكة الكهربائية دون الحاجة إلى مغادرة معسكرك الرئيسي."

هذا التصميم يعكس فلسفة الشركة في جعل السفر أكثر حرية واستدامة، حيث لا يضطر المستخدم إلى القلق بشأن نفاد الطاقة أو صعوبة الوصول إلى نقاط الشحن، خاصة في المناطق الجبلية أو الصحراوية البعيدة.
أوضح مؤسسو الشركة في تصريحات لموقع تك كرانش (TechCrunch) أن النظام الهجين في مركبة Evotrex RV يعتمد على توازن ذكي بين الكفاءة البيئية والقدرة التشغيلية. فالمحرك البنزين لا يعمل لدفع المركبة مباشرة، بل لإعادة شحن البطارية التي تغذي المحرك الكهربائي وجميع أجهزة المقصورة الداخلية من إضاءة وتدفئة وأجهزة منزلية.

كما أشارت الشركة إلى أن المحرك مصمم ليكون أكثر هدوءًا وكفاءة من النماذج التقليدية، مع ميزة إضافية تتمثل في استخدام الحرارة الناتجة عنه لتدفئة المقصورة خلال الرحلات الشتوية. وبذلك، يجمع التصميم بين الراحة والابتكار دون الإضرار بالبيئة أو التضحية بتجربة السفر المريحة.
لا تُعد إيفوتركس الوحيدة في هذا التوجه، إذ تواجه صناعة السيارات العالمية تحولًا تدريجيًا نحو المركبات الهجينة، بعد أن تباطأ الإقبال على السيارات الكهربائية الخالصة خلال العامين الماضيين.

ووفقًا لمركز بيو للأبحاث (Pew Research Center)، أظهر استطلاع حديث أن 45% من الأمريكيين يفضلون اقتناء سيارة هجينة تجمع بين الكهرباء والوقود، مقارنة بـ33% فقط قالوا إنهم يخططون لشراء سيارة كهربائية بالكامل.

هذا الاتجاه دفع العديد من الشركات الكبرى إلى تأجيل إنتاج سياراتها الكهربائية أو تقليص خططها المستقبلية، في ظل التحديات المتعلقة بالبنية التحتية للشحن وارتفاع الأسعار. وفي السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة هوندا مؤخرًا إن السياسات التي اتبعتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تسببت في تأخير نمو سوق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة لخمس سنوات على الأقل، في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من أن العالم لا يزال بعيدًا عن تحقيق أهدافه المناخية.
من المقرر أن تكشف شركة إيفوتركس عن النموذج النهائي لمقطورة المركبات الترفيهية خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES 2026) في يناير المقبل، وهو الحدث التقني الأضخم عالميًا. كما أعلنت الشركة أنها ستبدأ فتح باب الحجز المسبق في السادس من يناير 2026، مع خطط لبدء تسليم الدفعات الأولى بنهاية العام ذاته.

ويُتوقع أن تستقطب المركبة اهتمامًا كبيرًا من عشاق السفر والمغامرات في الولايات المتحدة وأوروبا، خاصة في ظل الجمع بين الاستقلال الطاقي والتقنيات الذكية والتصميم المريح، ما يجعلها خيارًا جذابًا لفئة الباحثين عن المغامرة دون التخلي عن الرفاهية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة

تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، النسخة الثانية من مبادرة "السبت البنفسجي"، وهي فعالية سنوية تُنفَّذ في السبت الأخير من شهر يوليو، وتهدف إلى تقديم الخصومات والعروض والتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى رفع مستوى الخدمات والمتطلبات المقدمة لهذه الفئة.

وتسعى مبادرة "السبت البنفسجي" إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة عدد من الجهات التي تقدم عروضًا وخصومات وخدمات حصرية خلال الفترة من 25 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، بما يتيح لحاملي البطاقة الرقمية الخاصة بالمبادرة والتي يمكن تحميلها من خلال المنصة الرقمية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الاستفادة من المزايا المقدمة لدى الجهات المشاركة.

وتأتي المبادرة في إطار الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انطلقت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2021، قبل أن تتوسع لتشمل عددًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويعكس هذا التوسع التزامًا خليجيًا موحدًا بترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز تكافؤ الفرص، وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.

وفي هذا السياق، صرحت السيدة مها حمد العطية وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة أن مبادرة السبت البنفسجي تمثل إحدى المبادرات التي تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا يضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاههم، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة داعمة ومحفزة، ويترجم توجهات الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم.

وأضافت أن الحملة تنسجم مع استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، من خلال تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بحقوقهم، وتشجيع توفير بيئات دامجة وميسرة، بما يدعم الشراكة بين مختلف الجهات ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة.

وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في مختلف جوانب الحياة اليومية. كما تمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبني مبادرات ذات أثر ملموس.

أكد السيد حسن بن سلطان الغانم وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة تحرص على دعم مبادرة "السبت البنفسجي 2026" بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشمولية المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من العروض والخدمات التجارية المخصصة لهم والتي تمتد خلال الفترة من 25 يوليو وحتى 1 أغسطس 2026.

وقد عملت وزارة التجارة والصناعة على تسهيل مشاركة المنشآت التجارية في المبادرة وتوسيع نطاق الجهات المشاركة بما يسهم في توفير مزايا وعروض متنوعة للمستفيدين.

ودعا السيد حسن بن سلطان الغانم جميع المنشآت التجارية إلى مواصلة دعم المبادرة والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس التزام دولة قطر بتهيئة بيئة أكثر شمولاً وإتاحةً للجميع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.

من جانبه، صرح السيد أحمد البنعلي، مدير إدارة المهرجانات والفعاليات في Visit Qatar قائلاً: "للعام الثاني على التوالي تفخر قطر للسياحة ممثلة بذراعها التسويقي والترويجي Visit Qatar، بدعم مبادرة السبت البنفسجي كجزء من التزامنا المستمر بجعل دولة قطر وجهة أكثر شمولاً وملاءمة لسهولة وصول الجميع. وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التجارة والصناعة، وشركائنا في القطاع السياحي، نجحت هذه المبادرة في توحيد جهود الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمنشآت السياحية لتقديم عروض ترويجية مخصصة، وخدمات مطورة، وتجارب أكثر ترحيباً للأشخاص ذوي الإعاقة".

وأضاف: "لقد أولى مهرجان قطر للألعاب، بشكل خاص، اهتماماً بالغاً بالترحيب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ أتيح لهم الدخول المجاني طوال فترة المهرجان. إن الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الافتتاحية لاحتفالية السبت البنفسجي العام الماضي في مهرجان قطر للألعاب يعكس الزخم المتزايد، ويؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه مجتمعنا في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقة".

وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بمواصلة تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تنسجم مع استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، وتسهم في ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين وتكافؤ الفرص، بما يعزز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.

مقالات مشابهة

  • وول ستريت جورنال: إيران تعيد تأهيل منشآتها العسكرية بسرعة رغم الضربات الإسرائيلية
  • بنوك تقدم تمويلًا للشراء .. السيارات الكهربائية تسحب البساط في السوق المصري
  • مستشار أممي: الأهرامات وهوية مصر الحضارية رصيد لا يحتاج إلى تعريف
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • تدابير جديدة للتصريح بالعملة عند السفر
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
  • بريطانيا تحذر من السفر إلى دولتين عربيتين إلا للضرورة القصوى.. الأوضاع غير قابلة للتنبؤ