المستشار الألماني: لا قواسم مشتركة مع حزب البديل ويفصلنا جدار عازل
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
صرح المستشار الألماني أولاف شولتس بأن حكومته لا ترى أي أرضية مشتركة مع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، مؤكداً أن “هناك جدارًا عازلًا يفصلنا عن هذا الحزب”.
وجاء هذا التصعيد اللفظي في سياق الجدل المتزايد داخل ألمانيا حول صعود الحزب في استطلاعات الرأي.
وقال شولتس إن حزبه، وكذلك الأحزاب الديمقراطية الأخرى، يرفضون تمامًا التعاون مع حزب البديل، مؤكدًا أن “الاختلاف ليس سياسيًا فقط، بل يتعلق بالقيم الأساسية للجمهورية الاتحادية”.
وأضاف: “لا يمكن أن يكون هناك تطبيع مع خطاب يستهدف المهاجرين وينتقص من كرامة الإنسان”.سياق التصريح
ويأتي تصريح شولتس بعد سلسلة من النقاشات داخل الأوساط السياسية الألمانية بشأن النفوذ المتزايد لحزب البديل، خاصة في ولايات الشرق، حيث يتصدر بعض استطلاعات الرأي. كما يواجه الحزب تحقيقات موسعة تتعلق بالتطرف اليميني والارتباط بجمعيات وحركات معادية للدستور.
مفهوم “الجدار العازل” في السياسة الألمانيةاستخدام شولتس تعبير “جدار عازل” يحمل دلالات سياسية قوية، إذ يشير إلى التقليد السياسي الألماني المتمثل في عزل الأحزاب المتطرفة ومنعها من الدخول في حكومات ائتلافية.
وتتبنى أغلبية الأحزاب الألمانية هذا النهج، بما في ذلك الاتحاد المسيحي، الخضر، الديمقراطي الحر واليسار.
ردود الفعلأثار تصريح شولتس ارتياحًا في أوساط يسارية وليبرالية حذرت منذ سنوات من تمدد خطاب اليمين المتطرف.
في المقابل اتهم حزب البديل المستشار بـ“شيطنة المعارضة” ومحاولة التهرب من النقاش حول سياسات الهجرة والاقتصاد.
يؤكد هذا التصريح استمرار سياسة العزل السياسي المفروضة على حزب البديل، في وقت تشهد فيه ألمانيا نقاشًا متجددًا حول صعود اليمين المتطرف ومستقبل الديمقراطية في البلاد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حزب البديل ألمانيا المستشار الألماني شولتس حزب البدیل
إقرأ أيضاً:
الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد الألماني للمساواة في الرفاهية عن ارتفاع معدل الفقر في ألمانيا إلى أعلى مستوياته على الإطلاق خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه شريحة واسعة من السكان.
ووفقاً للتقرير، ارتفعت نسبة الأشخاص المعرضين للفقر من 15.5% في عام 2024 إلى 16.1% في عام 2025، بزيادة بلغت 0.6 نقطة مئوية، ليصل عدد المتأثرين بالفقر إلى نحو 13.3 مليون شخص.
وأوضح الاتحاد أن هذه الأرقام تستند إلى معيار الفقر النسبي المرتبط بالدخل، مشيراً إلى أن ألمانيا لم تسجل من قبل هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يعيشون تحت خطر الفقر، واصفاً الوضع بأنه "رقم قياسي محزن".
وبحسب تعريف الاتحاد الأوروبي، يُصنف الأشخاص الذين يقل دخلهم عن 60% من متوسط الدخل الوطني ضمن الفئات المعرضة لخطر الفقر. وفي ألمانيا، بلغ هذا الحد 1446 يورو صافياً شهرياً للفرد الواحد، بينما يصل إلى 3036 يورو شهرياً لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفلين دون سن الرابعة عشرة.
وأشار التقرير إلى أن معدلات الفقر عادت للارتفاع بعد فترة من التحسن النسبي بين عامي 2020 و2023، في ما وصفه الاتحاد بـ"التحول السلبي في الاتجاه"، مؤكداً وجود تفاوتات إقليمية كبيرة بين الولايات الألمانية.
وسجلت ولايتا بافاريا وبادن-فورتمبرج أدنى معدلات الفقر بفضل قوة اقتصادهما، حيث بلغت النسبة 12.6% و13.2% على التوالي. في المقابل، تصدرت ولاية بريمن القائمة بنسبة 27.5%، تلتها سكسونيا-أنهالت بنسبة 21.3%، فيما سجلت هامبورغ وبرلين معدلات بلغت 18.9% و18.7% على التوالي.
تفاقم أوضاع كبار السن
وحذر التقرير من تفاقم أوضاع كبار السن، مؤكداً أن الشيخوخة أصبحت تمثل خطراً متزايداً للوقوع في الفقر، إذ يتأثر نحو شخص من كل خمسة أشخاص تجاوزوا سن الخامسة والستين بالفقر أو بخطر التعرض له.
كما أظهرت البيانات أن الفقر يتركز بصورة أكبر بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم بنسبة 30.3%، والأسر التي يعيلها أحد الوالدين بنسبة 28.9%، إضافة إلى أصحاب المستويات التعليمية المنخفضة الذين بلغت نسبة تعرضهم للفقر 29.1%.
ويعكس هذا الارتفاع المتواصل في معدلات الفقر تحديات متزايدة أمام أكبر اقتصاد أوروبي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة داخل المجتمع الألماني.