نقلت صحيفة اعتماد الإيرانية عن إيجئي قوله إنه وجّه المدعي العام وكافة المدعين العامين إلى مطالبة أجهزة الأمن وإنفاذ القانون بـ"الكشف عن الحركات المنظمة والجهات الأجنبية" التي يُشتبه في دورها في هذه الظواهر.

دعا رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات الصارمة لمواجهة ما وصفه بـ"الظواهر الاجتماعية الشاذة"، في إشارة مباشرة إلى ما يعتبره تساهلًا متزايدًا في تطبيق إلزامية الحجاب داخل البلاد.

ومنذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، تفرض إيران قواعد صارمة تلزم النساء بتغطية شعرهن وارتداء "ملابس فضفاضة ومحتشمة" في الأماكن العامة. إلا أن الالتزام بهذه القواعد تراجع تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في المدن الكبرى وفي طهران، حيث بات حضور النساء غير المحجبات أو المخففات لغطاء الرأس أكثر انتشارًا.

ونقلت صحيفة اعتماد الإيرانية عن إيجئي قوله إنه وجّه المدعي العام وكافة المدعين العامين إلى مطالبة أجهزة الأمن وإنفاذ القانون بـ"الكشف عن الحركات المنظمة والجهات الأجنبية" التي يُشتبه في دورها في هذه الظواهر، وتقديم المتورطين للقضاء. وأضاف أن "أحد مظاهر مساعي العدو يكمن في قضية العري وعدم وضع الحجاب"، في إشارة إلى ما تعتبره السلطات ملابس "غير محتشمة".

وفي مقابل هذه الدعوات المتشددة، تبدي الحكومة موقفًا أكثر مرونة. فقد أكدت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، الشهر الماضي أن "فرض الحجاب بشكل فردي أمر غير ممكن"، مجددةً بذلك تصريحات سابقة للرئيس مسعود بزشكيان، الذي تعرض لانتقادات من التيار المحافظ بسبب رفض حكومته العام الماضي مشروع قانون يقضي بتشديد العقوبات على النساء غير المحجبات.

Related زوجان بريطانيان يضربان عن الطعام احتجاجًا على استمرار احتجازهما في السجون الإيرانيةإيران تعرض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب مع إسرائيلاختبار "شاهد 161" العلني.. هل تبدأ إيران إعادة رسم ميزان القوى بالمسيّرات الشبحية؟

من جهته، شنّ ممثل المرشد الإيراني في محافظة خراسان رضوي وإمام جمعة مشهد، أحمد علم‌ الهدى، هجومًا جديدًا على النساء غير الملتزمات بالحجاب الإجباري، معتبرًا أن البلاد تواجه ما وصفه بـ"مستوى غير مسبوق من الانكشاف والعري".

وقال في خطبة الجمعة بتاريخ 14 نوفمبر/تشرين الثاني: "علينا مكافحة العري الذي وصل اليوم إلى حدّ الانكشاف الكامل.. هل يشعر المسؤولون في الأجهزة التنفيذية بأي خطر من هذا الوضع؟"، وفق ما أوردته "إيران إنترناشيونال".

وأضاف مستنكرًا: "إذا رأيتم منزلًا يحترق، هل تنتظرون وصول رجال الإطفاء أم تتدخلون فورًا؟ مشكلتنا الثقافية وصلت إلى هذا الحد، وعلى الجميع تحمّل المسؤولية".

وتوسّع في انتقاداته ليشمل بعض الأعمال الدرامية، معتبرًا أنها تُظهر غرف نوم وتفاصيل خاصة أمام الشباب والمراهقين "الذين يمرّون بأزمة الغريزة الجنسية"، مضيفًا: "أليس هذا جريمة وخطرًا أكبر عليهم؟".

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة كيهان المقرّبة من مكتب المرشد الأعلى، مقالًا أكدت فيه أن "الحجاب يمثّل خط الدفاع الأول لهوية المرأة الإسلامية في إيران، وإذا انهار هذا الخط فإن باقي الساحات الثقافية والقيمية ستنهار تباعًا".

وتتواصل "التصريحات الرسمية المتشددة" خلال الأسابيع الأخيرة، إذ دعا المدعي العام الإيراني، محمد موحدي آزاد، في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، النيابات إلى "التعامل الجاد" مع مخالفات الحجاب. كما طالب رئيس السلطة القضائية في أصفهان، أسدالله جعفري، في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، بمواجهة "السلوكيات المنافية للعرف" لدى النساء غير الملتزمات بالغطاء الإجباري.

وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن أمين لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طهران، روح‌ الله مؤمن ‌نسب، تخصيص أكثر من 80 ألف عنصر لمراقبة التزام النساء بالحجاب في العاصمة.

وتزايدت مظاهر عدم الالتزام بالحجاب منذ الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران عقب وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر/أيلول 2022 أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بسبب مخالفتها قواعد اللباس.

وأسفرت تلك الاحتجاجات عن مقتل المئات، واعتقال آلاف المشاركين في مختلف المحافظات.

ويرى معارضو هذه السياسات أن السلطات تواصل ضخّ ميزانيات ضخمة في أجهزة الرقابة الثقافية وتوسيع صلاحيات هيئة "الأمر بالمعروف"، في وقت يعاني فيه الإيرانيون من تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، معتبرين أن "أولوية النظام باتت تشديد القيود الاجتماعية بدل معالجة الأزمات الأساسية التي يواجهها المواطنون".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل الصين مراهقون سوريا الصحة دونالد ترامب إسرائيل الصين مراهقون سوريا الصحة حقوق المرأة مهسا أميني إيران الحجاب دونالد ترامب إسرائيل الصين مراهقون سوريا الصحة بحث علمي حركة حماس الشتاء فضاء إيران تايلاند النساء غیر

إقرأ أيضاً:

سامسونغ تواجه آبل بـ 3 هواتف قابلة للطي وسط أزمة الرقائق

في الوقت الذي تستعد فيه آبل للكشف عن أول هاتف قابل للطي في تاريخها، خلال مؤتمرها السنوي في سبتمبر (أيلول) المقبل، طرحت منافستها سامسونغ 3 هواتف قابلة للطي دفعة واحدة بينها نسخة اقتصادية، وسط أزمة نقص في إمدادات رقائق الذاكرة، ما يهدّد بارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.

جاء إعلان سامسونغ عن هواتفها الجديدة في مؤتمر "Galaxy Unpacked" الذي شهد اهتماماً عالمياً.

3 هواتف قابلة للطي دفعة واحدة 

تحمل الهواتف الثلاثة الجديدة أسماء "غالاكسي Z Fold 8"، و"غالاكسي Z Fold 8 ألترا"، وغالاكسي "Z Flip 8"، حيث تستخدم جميعها تصميماً قابلاً للطي، على غرار هاتف "غالاكسي Z Fold 7" الذي صدر العام الماضي، ولكن بأشكال وأحجام مختلفة.

سامسونغ "زد فولد 8 ألترا"

ويُعتبر هاتف سامسونغ جالاكسي زد فولد 8 ألترا الأفضل في فئته، حيث يحتوي على شاشة داخلية كبيرة بحجم 8 بوصات تعادل تقريباً شاشتين بحجم 6.5 بوصة موضوعتين جنباً إلى جنب.

كما أنه يتميز بنحافته اللافتة للنظر، حيث يبلغ سمكه 4.1 ملم عند فتحها، ويأتي بكاميرا رئيسية بدقة 200 ميغابكسل مقترنة بكاميرا فائقة الاتساع بدقة 50 ميغابكسل، وهو يعمل بواسطة معالج من الجيل الخامس "كوالكوم سناب دراغون 8 إيليت"، ما يجعله سريعاً وفعالاً.

خصومات ألف دولار.. تعرف على أفضل عروض "iPhone 17" - موقع 24تزامناً مع مؤتمر آبل السنوي المُرتقب في سبتمبر (أيلول) المقبل، وتصاعد التوقعات حول طرح سلسلة "آيفون 18" الأحدث وأول هاتف قابل للطي في تاريخ الشركة بأسعار عالية، تتجه أنظار المستخدمين نحو البحث والاستفادة من العروض والخصومات البارزة على هواتف "آيفون 17"، مع سعي شركات الاتصالات ...

إضافة إلى كل ذلك، توجد بطارية ضخمة بسعة 5000 ملّي أمبير تدعم تشغيل الفيديو لمدة 27 ساعة، كما يمكن الاستفادة من الشحن السريع بقوة 45 واط للحصول على 67% من البطارية في 30 دقيقة، ويتميز الشحن اللاسلكي بكونه سريعاً أيضاً بقدرة 20 واط.

وتوجد ميزة جديدة للذكاء الاصطناعي تسمى "Now Nudge"، وهي مصممة لتعدد المهام.

يأتي الهاتف بألوان البنفسجي الظلي، والكريمي، والجرافيت، والأخضر البنفسجي، ويبدأ سعره من 1899 جنيهاً إسترلينياً (2.538 دولاراً)

غالاكسي "زد فولد 8" أقرب إلى هاتف آيفون المرتقب

أما هاتف غالاكسي "Z Fold 8"، فيتميز بشكل أقصر ويبدو أكثر تربيعاً عند إغلاقه، حيث يحتوي على شاشة خارجية بحجم 5.5 بوصة، ولكن شاشة أكبر بحجم 7.6 بوصة عند فتح الجهاز، ويعمل بنفس معالج الهاتف السابق.

يزود ببطارية أصغر من سابقه بسعة 4800 مللي أمبير توفر 26 ساعة من تشغيل الفيديو، ويحتوي على كاميرتين مزدوجتين عاليتي الدقة بدقة 50 ميغابكسل، كما أنه خفيف نسبياً، حيث يبلغ وزنه 201 غرام فقط.

المثير للاهتمام أن هذا الهاتف هو الأقرب شكلاً لهاتف آيفون القابل للطي المرتقب "iPhone Ultra"، الذي ظهر في كثير من تسريبات المختصين.

لا يزال الهاتف نحيفاً بسمك 6.1 ملم (ويزن 180 غراماً فقط)، ويحتوي على كاميرات بدقة 50 ميغابكسل و12 ميغابكسل.

يتوفر الهاتف بألوان الخزامى، والكريمي والجرافيت والفستق، ويبلغ سعره 1699 جنيهاً إسترلينياً (2.267 دولاراً).

غالاكسي "زد فليب 8" الاقتصادي 

أما الجهاز الثالث فيحمل اسم غالاكسي "Z Flip 8"، وهو أرخص مقارنة بالجهازين السابقين، يُعتبر نسخة اقتصادية تبلغ 1149 جنيهاً إسترلينياً (1500 دولار تقريباً).

يتميز الهاتف بألوانه الوردي والكريمي والجرافيتي والنعناعي، ويزود بنفس معالج الهاتفين السابقين.

وتبدأ جميع الأجهزة بسعة تخزين 256 غيغابايت مع خيارات 512 غيغابايت - بالإضافة إلى إصدار 1 تيرابايت لجهازي "Z Fold 8" و"ألترا".

أزمتا الرقائق والتصدير تُهددان برفع الأسعار 

في هذا السياق، تشير تقارير إلى ارتفاع قادم في أسعار الهواتف بشكل غير مسبوق، جراء أزمة رقائق الذاكرة العالمية وسعي الدول لوضع قيود على التصدير. وعقدت الحكومة الصينية اجتماعات مع شركات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق المحلية لفرض قيود على التصدير من شأنها تمنع الغرب من الاستحواذ على التقنيات المتقدمة.

بدورها، رفعت معظم شركات ​تصنيع الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد، أسعارها أو قلصت إنتاج الطرازات الاقتصادية بسبب ارتفاع تكاليف ​رقائق الذاكرة والمكونات الأخرى، ​مما جعل المستهلكين يحجمون عن شراء الطرازات الأحدث.

فيما كشف تقرير آخر، أن شركة "TSMC" التايوانية تخطط لرفع أسعار رقائقها 10% اعتباراً من عام 2027، بهدف تغطية الارتفاع في تكاليف مواد التصنيع. ومن المتوقع أن تشمل الزيادات أشباه الموصلات المتقدمة والأقدم جيلاً.

وخلال الشهر الجاري، رفعت أكبر شركة في تايوان توقعاتها للإنفاق والإيرادات لعام 2026، في خطوة تعكس ثقتها باستمرار النمو القوي في الطلب على الرقائق ومراكز البيانات خلال عام 2027 وما بعده.

مقالات مشابهة

  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • فتاوى تشغل الأذهان.. دار الإفتاء تكشف حكم الحجاب قبل سن البلوغ وسنن وواجبات الوضوء للصلاة
  • بعد اقتحام غير مسبوق للأقصى.. هل بدأت خطة التصفية الشاملة؟
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • ليلة جديدة من التصعيد.. ضربات أمريكية على إيران توقع قتيلين وتستهدف مواقع عدة
  • سامسونغ تواجه آبل بـ 3 هواتف قابلة للطي وسط أزمة الرقائق
  • انطلاق الحملة التوعوية والإرشادية الكبرى لرفع مستوى الوعي المروري بالبحر الأحمر
  • دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز
  • هل لجأت إيران للأنفاق الجبلية لنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم؟