كشف تقرير نشرته صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بدأ يلوّح بخطة "مقاومة طويلة الأمد" تستلهم أسلوب حرب العصابات الفيتنامية، ردا على أي هجوم أميركي محتمل ضد البلاد.

وأوضحت سارة غاندولفي، في تقريرها، أن تصاعد التوتر العسكري في الكاريبي بات جليا للعيان إثر تحرك الولايات المتحدة بحاملة طائرات ضخمة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فنزويلا تشكل مقاومة شعبية ورويترز تتحدث عن إستراتيجيتين لمواجهة أميركاlist 2 of 2الجيش الأميركي يقدم خطة لترامب لضرب فنزويلا ويعلن عملية "الرمح الجنوبي"end of list

وتابعت أنه مع وصول حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد"، شرعت كراكاس في نشر وحدات عسكرية في 280 موقعا استعدادا لـ"مقاومة مطولة".

ساعات حاسمة

ونقلت عن ماريا كورينا ماتشادو -زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام- قولها في تصريح من مخبئها خلال اتصال بالفيديو: "هذه ساعات حاسمة لبلادي، ما يحدث ليس شأنا وطنيا فحسب، بل نقطة تحوّل لكل أميركا اللاتينية".

ولم يتأخر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الرد، إذ قام بتعبئة الجيش والمتطوّعين حيث تقول كراكاس إن العدد يتجاوز 200 ألف عنصر، فيما تشير تقديرات المحلّلين إلى أنّ العدد الحقيقي أقل بكثير، بحسب سارة غاندولفي.

ووفقا للتقرير، أعلن وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز -وهو شخصية محورية في النظام ذي البنية شبه العسكرية الذي يحكم البلاد- حالة التأهّب القصوى، وتم تفعيل خطة الدفاع الشاملة لحماية البنى التحتية الحسّاسة مثل الكهرباء والمياه والغاز والمخزونات الغذائية ومحطات الوقود ووسائل النقل والمحاور الحيوية للاتصالات.

ووفق ما بثه التلفزيون الرسمي الفنزويلي، فإن كراكاس جاهزة لـ"مقاومة مطولة" عبر وحدات عسكرية صغيرة تنفذ عمليات.

صحيفة واشنطن بوست نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن القوات الأميركية تستعد لإصدار أوامر هجوم على فنزويلا

وأضافت الكاتبة أن الأمم المتحدة سبق وأعربت عن "قلق عميق" إزاء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وفنزويلا، داعية إلى مبادرة دبلوماسية تفضي إلى خفض التصعيد.

وفي محاولة للبحث عن دعم دولي جديد، وجّه نيكولاس مادورو مؤخرا رسالة مفتوحة إلى رؤساء دول وحكومات مجتمع دول أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي المجتمعين في كولومبيا، ندد فيها بالتهديدات لسيادة فنزويلا، ودعا إلى توحيد الجهود من أجل الدفاع عن أميركا اللاتينية كمنطقة سلام.

إعلان

وكتب مادورو في رسالته: "لن نقبل بأي شكل من أشكال الوصاية"، وأضاف: "لا نقبل أن يُستخدم غطاء مصطلحات مثل الأمن أو مكافحة المخدرات لفرض عقيدة مونرو القديمة، التي تهدف إلى تحويل المنطقة إلى ساحة غزو وانقلابات بهدف تغيير الأنظمة وسرقة ثرواتنا الهائلة ومواردنا الطبيعية".

يذكر أن صحيفة واشنطن بوست نقلت اليوم عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن القوات الأميركية تستعد لإصدار أوامر هجوم محتمل على فنزويلا.

وقالت هذه المصادر إن مناقشات رفيعة المستوى تُجرى بشأن ما إذا كان ستُوجه ضربة أميركية لفنزويلا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الإدارة أن مجموعة من الخيارات عُرضت على الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

كما نقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إن الطيارين المقاتلين على متن حاملة الطائرات الأميركية التي أرسلت إلى المنطقة يدرسون الدفاعات الجوية الفنزويلية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت الحكومة البريطانية، يوم الخميس، أن قواتها المسلحة تتمتع بأعلى مستويات الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديد قد يستهدف المملكة المتحدة، مشددة على أن حماية أمن البلاد وسلامة مواطنيها تظل أولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة. وجاء هذا التأكيد في أعقاب تصريحات تصعيدية صدرت عن الحرس الثوري الإيراني، تضمنت تهديدات باستهداف المصالح البريطانية على خلفية التعاون العسكري القائم بين لندن وواشنطن.

وأوضح متحدث باسم الحكومة البريطانية أن منظومة الدفاع الوطني تعمل بصورة مستمرة وعلى مدار الساعة، وأن مختلف أفرع القوات المسلحة، بما في ذلك البحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، في حالة استعداد دائم للتصدي لأي تهديد محتمل، سواء كان مصدره الداخل أو الخارج. وأضاف أن هذه الجاهزية ترتكز كذلك على التنسيق الوثيق مع الحلفاء ضمن إطار حلف شمال الأطلسي، بما يعزز القدرة الجماعية على مواجهة أي تحديات أمنية.

وشدد المتحدث على أن موقف الحكومة البريطانية لم يطرأ عليه أي تغيير، مؤكدًا أن لندن ستواصل الوفاء بالتزاماتها الدفاعية تجاه شعبها ومصالحها الاستراتيجية وحلفائها، مع الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي. كما أوضح أن المملكة المتحدة، رغم تمسكها بحقها في الدفاع عن أمنها، تواصل في الوقت ذاته دعم الجهود الرامية إلى الحيلولة دون اتساع رقعة التوتر أو انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني ردًا على تجديد بريطانيا تأكيدها العمل باتفاق يتيح للولايات المتحدة استخدام عدد من القواعد العسكرية البريطانية في تنفيذ عمليات عسكرية. وأشارت الحكومة البريطانية إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن مبدأ "الدفاع الجماعي عن النفس"، وتهدف إلى التعامل مع مواقع ومنظومات صاروخية ترى أنها تشكل تهديدًا للملاحة الدولية وأمن السفن العابرة في منطقة مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: إيران ستتلقى ضربة ساحقة إذا هاجمتنا.. ونستعد لجميع الاحتمالات
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
  • الكويت: أضرار مادية إثر هجوم بمسيّرات إيرانية على منفذ العبدلي الحدودي مع العراق
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية
  • الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع