كوب 30.. احتجاجات للمطالبة بالعدالة المناخية وحماية الكوكب
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
تظاهر آلاف المحتجين على تغير المناخ في مدينة بيليم البرازيلية في عرض صاخب ومتنوع وسلمي، للمطالبة بالعدالة المناخية ومزيد من العمل لحماية مصير الكوكب، وللتعبير عن غضبهم تجاه الحكومات وصناعات الوقود الأحفوري.
ونُظمت المظاهرات قرب مقر الاجتماع الرئيسي، حيث يواصل المفاوضون للأسبوع الثاني المحادثات في قمة المناخ "كوب 30" (COP30) التي تسعى إلى تحويل سنوات من الوعود إلى أفعال لوقف انبعاثات غازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وتقديم الدعم لأولئك الأكثر تضررا من ارتفاع درجة حرارة الكوكب.
وتجمّع سكان أصليون وناشطون شباب ومجموعات المجتمع المدني أمس السبت في مظاهرة ضخمة وهم يغنون ويعزفون على الآلات الموسيقية ويلوحون باللافتات في درجات حرارة منتصف النهار التي بلغت نحو 30 درجة مئوية بمدينة بيليم.
وقالت وزيرة البيئة البرازيلية مارينا سيلفا في كلمتها أمام الحشود "هذا هو المكان الذي يمكننا أن نسير فيه ونضع خريطة طريق لما يجب القيام به في مؤتمر المناخ هذا: الانتقال بعيدا عن إزالة الغابات واستخدام الوقود الأحفوري".
وانضمت المتظاهرة من السكان الأصليين كريستيان بوياناوا إلى المسيرة للمطالبة بمزيد من الحقوق المتعلقة بالأرض، وقالت في كلمتها "أرضنا وغاباتنا ليست سلعا، احترموا الطبيعة والشعوب التي تعيش في الغابة".
وقد شهد مؤتمر المناخ عددا كبيرا من المظاهرات والتجمعات الاحتجاجية، وأبرزها محاولة اقتحام السكان الأصليين مقر المؤتمر، مما أدى إلى اشتباكات مع الأمن الثلاثاء الماضي.
وأمس السبت -الذي تم تحديده يوم احتجاج في قمة المناخ التي تستمر حتى 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري- كان هناك وجود أمني ضخم حول مكان انعقاد القمة، بما في ذلك الشرطة العسكرية بملابس مكافحة الشغب.
ونظم العشرات من السكان الأصليين من جماعة موندوروكو العرقية أول أمس الجمعة احتجاجا سلميا، حيث أغلقوا المدخل الرئيسي للمنطقة الزرقاء، وهي المنطقة المحظورة المخصصة للمفاوضين في مؤتمر المناخ، وأُوقف الدخول لمدة ساعة تقريبا، واستُدعي الجيش لتعزيز الأمن.
إعلانوقالت كاثرين هايهو كبيرة العلماء في منظمة الحفاظ على الطبيعة غير الربحية "مع اقتراب المفاوضين من الأسبوع الثاني عليهم أن يتذكروا أن العمل المناخي لا يتعلق بأرقام مجردة أو أهداف بعيدة المدى، بل يتعلق بالناس، وكل خيار نتخذه اليوم يحدد المستقبل الذي سنشاركه غدا".
وتغطي أجندة القمة الواسعة نطاقا ضخما من القضايا بهدف البناء على اتفاقيات السنوات الماضية، وهي عملية تتم غالبا ببطء شديد، وقد حققت على مدى 3 عقود بعض التقدم ولكن ليس بدرجة كافية، كما يقول المحللون.
ويرى متابعون ومحللون أن ما سيخرج عن قمة هذا العام لا يزال غير واضح، حيث تتم مناقشة بعض القضايا الأكثر إثارة للجدل خارج العملية الرسمية، مثل زيادة التمويل المناخي، والابتعاد عن الوقود الأحفوري، ومعالجة العجز الجماعي في خطط خفض الانبعاثات.
ويتعين على الرئاسة البرازيلية لمؤتمر الأطراف الـ30 -التي تقود تلك المناقشات الجانبية- أن تقرر ما إذا كانت تريد محاولة تحقيق التوازن في القضايا ذات المخاطر العالية والتوصل إلى اتفاق سياسي بشأن تلك القضايا يمكن أن يحظى بتأييد الجميع، وهو ما يعرف في لغة مؤتمر الأطراف بـ"القرار الغطاء".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات مبادرات بيئية السکان الأصلیین
إقرأ أيضاً:
موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تستعد لاستقبال انكسار مؤقت للموجة الأشد حرارة التي سيطرت على الأجواء خلال الأيام الماضية، موضحًا أن هذا التحسن يبدأ تدريجيًا اعتبارًا من الجمعة 24 يوليو 2026 على معظم مناطق شمال الجمهورية، نتيجة تراجع تأثير المرتفع الجوي وتوغل كتلة هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، وفقًا لما أعلنته الهيئة العامة للأرصاد الجوية.
وأوضح فهيم خلال تصريحات له، أن هذا التحسن يمثل فرصة مهمة للمزارعين لإنجاز العديد من العمليات الزراعية التي تأجلت بسبب موجة الحر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصيف ما زال في ذروته، وأن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء موجات الحر، وإنما هو مجرد هدنة مؤقتة قد تعقبها موجات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الانخفاض سيظهر بصورة واضحة على السواحل الشمالية ومطروح والإسكندرية والوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد، مع تحسن نسبي في الإحساس بدرجات الحرارة، لافتًا إلى أن تأثير الكتلة الهوائية سيمتد بدرجات متفاوتة إلى مناطق وسط الدلتا والقاهرة وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، بينما تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، خاصة من سوهاج وحتى أسوان.
وأضاف أن درجات الحرارة قد ترتفع نسبيًا يوم السبت قبل أن تعود للانخفاض مرة أخرى خلال يومي الاثنين والثلاثاء، حيث يُتوقع تراجعها بنحو 4 إلى 5 درجات على شمال الجمهورية وحتى سوهاج، وبنحو 3 درجات على جنوب الصعيد.
تحذير مهم.. لا تنخدعوا بالتحسن المؤقتوشدد فهيم على أن البلاد لا تزال في نهاية الأسبوع الثالث من شهر أبيب، وهو من أكثر فترات الصيف حرارة، ولذلك فإن ما يحدث حاليًا هو انكسار مؤقت للموجة الحارة وليس نهاية لفصل الصيف، داعيًا المواطنين والمزارعين إلى الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة وعدم التهاون مع درجات الحرارة المرتفعة.
نشاط للرياح وارتفاع الأمواجوأضاف أن الفترة من الجمعة وحتى الاثنين ستشهد نشاطًا ملحوظًا للرياح على السواحل الشمالية، مع ارتفاع حركة الأمواج على سواحل مطروح والإسكندرية والساحل الشمالي، لتتراوح بين 1.5 و2 متر، وهو ما يسهم في تلطيف الأجواء بالمناطق الساحلية.
فرصة ذهبية للمزارعين لإنجاز الأعمال المؤجلةوأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فترة الانخفاض النسبي في درجات الحرارة تمثل فرصة حقيقية لاستكمال العمليات الزراعية المؤجلة، مطالبًا المزارعين باستغلالها بالشكل الأمثل مع مراعاة طبيعة كل محصول ومرحلته العمرية.
وأوضح أن الأولوية خلال هذه الفترة تتمثل في استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الموجودة في الثلث الأول من عمرها، خاصة الزراعات الصيفية المتأخرة مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والعروة الثانية من محاصيل الخضر.
كما أوصى بالاهتمام ببرامج دعم نمو وتحجيم الثمار في محاصيل المانجو والزيتون والموالح والليمون والتين والتمور والجوافة الصيفية، من خلال تطبيق البرامج السمادية والمحفزات المناسبة لكل محصول.
تكثيف مكافحة الآفات والأمراضوأشار فهيم إلى أن التذبذب في درجات الحرارة قد يهيئ الظروف لزيادة نشاط عدد من الآفات، مؤكدًا ضرورة تكثيف أعمال الفحص الحقلي، ومتابعة دودة الحشد، والحشرات القشرية، والبق الدقيقي، ودودة براعم الزيتون، وديدان الأوراق والثمار، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها فقط.
كما دعا إلى متابعة الأمراض الفطرية، وعلى رأسها الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل الوقائي أو العلاجي فور ظهور أي إصابات.
توصيات عاجلة لحماية المحاصيلونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بسرعة استكمال زراعة وشتل محاصيل الخضر الصيفية المتأخرة، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، مع معالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث، فضلًا عن حماية ثمار الفاكهة من الإجهاد الحراري باستخدام عاكسات الإشعاع أو التكييس، خاصة في المانجو والرمان.
كما شدد على ضرورة متابعة حالات اصفرار أوراق الأرز والصويا والفول السوداني، وعلاج ظاهرة التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل وفقًا للتوصيات الفنية.
رسالة للمزارعين
وأكد أن المزارع الناجح هو من يستغل فترات الانكسار المناخي للاستعداد للموجة التالية، داعيًا جميع المزارعين إلى استثمار هذه الهدنة القصيرة في إنجاز الأعمال الزراعية الضرورية، مع الاستمرار في متابعة النشرات المناخية والتوصيات الفنية حفاظًا على المحاصيل والإنتاجية.