زيارة ابن سلمان لواشنطن تربك تل أبيب.. هدية ترامب الكبرى بلا تطبيع
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
يبدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتشمل الزيارة استقبالًا رسميًا في البيت الأبيض، واجتماعات مغلقة في المكتب البيضاوي، يعقبها حفل عشاء رسمي، قبل المشاركة غدًا في "منتدى الأعمال السعودي – الأمريكي".
وقبيل وصول ولي العهد، أعلن ترامب موافقته على بيع مقاتلات F-35 للسعودية، معتبرًا الرياض “حليفًا رائعًا”، ومؤكدًا أن بلاده ستبحث اتفاقًا أمنيًا واسعًا مع المملكة.
هذا الإعلان مثّل تحوّلًا بارزًا في السياسة الأمربكية؛ إذ إنها المرة الأولى التي تُطرح فيها صفقة الجيل الخامس دون ذكر أي شرط سياسي يخص "إسرائيل".
صدمة في تل أبيب
وبحسب تحليل للكاتب العسكري عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس، فإن السيناريو الأكثر إثارة لقلق "إسرائيل" هو ليس حصول السعودية على طائرات F-35 فقط، بل إمكانية أن يتم ذلك من دون تطبيع ومع غياب أي التزام إسرائيلي تجاه “مسار دولة فلسطينية”.
ويشير هرئيل إلى أن قدرة نتنياهو على التأثير على ترامب تراجعت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة؛ فالرئيس الأمريكي فرض على رئيس الحكومة وقف الحرب في غزة الشهر الماضي، ووقف الهجوم في إيران في حزيران/ يونيو الماضي، كما نجح في عمليات تحرير رهائن من غزة وإيران على نحو أعطى واشنطن اليد العليا في إدارة الملف الأمني.
ومع هذا التوازن الجديد، لم يعد لدى نتنياهو الكثير ليقوله لترامب أو ليعارضه، خصوصًا بصورة علنية.
لماذا يقلق الإسرائيليون؟
ترى الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية أن منح السعودية مقاتلات F-35 دون مقابل سياسي
يضرب جوهر مفهوم التفوّق العسكري النوعي الذي التزمت به الولايات المتحدة منذ عقود، يمنح الرياض قدرة استراتيجية تقلّص فجوة القوة الجوية بينها وبين “إسرائيل”.
كما يفقد تل أبيب ورقة التطبيع التي استخدمتها لعقود للضغط على واشنطن والعواصم العربية.
ويأتي هذا التطور في لحظة تعتبر فيها السعودية غير متحمسة للتطبيع بسبب الحرب في غزة وصعود الرأي العام الداعم للفلسطينيين.
وقد يستخدم ترامب ورقة التطبيع لاحقًا لإنقاذ نتنياهو داخليًا قبل انتخابات الكنيست.
وترى “هآرتس” أن السعوديين قد يحصلون على ما يريدون الآن—سلاح متطور وحلف دفاعي—من دون دفع ثمن سياسي لإسرائيل، وهو ما لم يكن ممكنًا في عهد الإدارة الديمقراطية قبل “7 أكتوبر”.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب تل أبيب السعودية تل أبيب السعودية ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”
كشفت مصادر أمريكية مطلعة لموقع “أكسيوس” الأمريكي عن تفاصيل المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، ووصفوها بأنها كانت مليئة بالشتائم والإهانات بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وهددت إيران بالانسحاب من المفاوضات بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، ما دفع دونالد ترامب إلى التواصل مع بنيامين نتنياهو هاتفيًا، وأجبره على وقف خطة إسرائيل لضرب بيروت، وبالمثل تواصل مع حزب الله، ووافقوا بدورهم على وقف إطلاق النار.
وفي الوقت الذي وصف فيه ترامب المكالمة الهاتفية بأنها مثمرة للغاية، قال مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة إنها سارت عكس ذلك تمامًا، إذ هاجم ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة، ووصفوها بأنها مكالمة مليئة بالشتائم.
وخلال المكالمة، وصف ترامب نتنياهو بـ”المجنون”، واتهمه بنكران الجميل، بعدما ساعده في البقاء خارج السجن على خلفية اتهامات الفساد، وأخبره بأن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية من شأنه أن يزيد من عزلة إسرائيل في جميع أنحاء العالم.
وقال ترامب نصًا: “أنت مجنون تمامًا.. لولا أنا لكنت في السجن.. أنقذتك.. الجميع يكرهك الآن.. الجميع يكره إسرائيل بسبب هذا”، وبحسب المصادر، في لحظة ما خلال المكالمة، صرخ ترامب في وجه نتنياهو قائلًا: “ماذا تفعل بحق الجحيم؟”.
وأضاف مسؤول أمريكي آخر أن ترامب كان قلقًا من حقيقة أن إسرائيل قتلت الكثير من المدنيين في لبنان، وكان غضبه مدفوعًا بحقيقة أن قرار نتنياهو بالتصعيد في لبنان كان يهدد بانهيار مفاوضاته مع إيران، وزعم أن ترامب في الواقع سحق نتنياهو خلال المكالمة.
وصرّح مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف حزب الله في بيروت، بعد المكالمة التي وصفها بأنها الأسوأ بين الطرفين منذ عودة ترامب إلى منصبه، مشيرًا إلى أن رد نتنياهو على كلمات ترامب كان: “حسنًا، حسنًا، تأكد أني تعاملت مع كل شيء”.
وتسبب تدخل ترامب في غضب داخلي بالحكومة الإسرائيلية، إذ أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن واشنطن لن تمنع إسرائيل، وأنها ستصل إلى أي مكان يتطلبه الأمر في لبنان، وفي الوقت نفسه انتقد المتطرف إيتمار بن جفير القرار، وقال نصًا: “حان الوقت لنقول لترامب: لا”.
ويأتي هذا التصعيد في بيروت غداة توسيع العملية البرية في جنوب لبنان، وسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الإستراتيجية، فضلًا عن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على تصعيد هجومه على حزب الله في لبنان.