مسقط- الرؤية

رسّخ بنك مسقط- المؤسسة المالية الرائدة في سلطنة عُمان- مكانته كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني على مدار أكثر من أربعة عقود من التميّز والابتكار، مُسهماً بدور فاعل في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وداعماً لمسيرة النهضة العُمانية المتجددة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-.

ومنذ تأسيسه في عام 1982م، جسّد البنك قيم الريادة والمسؤولية الوطنية، وواصل العمل برؤية استراتيجية تواكب تطلعات رؤية عُمان 2040، مرتكزاً على الابتكار، وتمكين الإنسان العُماني، وتطوير مختلف القطاعات المصرفية لخدمة الاقتصاد الوطني، فقد ساهم بنك مسقط وطوال مسيرته الناجحة في تنمية وتطوير قطاع المؤسسات والشركات من خلال الخدمات والتسهيلات المصرفية التي يقدمها والتي كان لها دور في تقدم هذه المؤسسات وتعزيز النمو الاقتصادي في السلطنة.

حلول مبتكرة لدعم الشركات

ولتحقيق أفضل النتائج، قدَّم البنك حلولاً مالية وتمويلية مبتكرة للشركات الوطنية الكبرى والمؤسسات الحكومية ومشاريع البنية الأساسية، وقد ساهم البنك في تمويل العديد من المشاريع الاستراتيجية ما عزّز من تنويع مصادر الدخل الوطني ودعم مسيرة التنمية الشاملة. ومن خلال خبراته الواسعة في هيكلة التمويلات المُتكاملة، شكّل البنك شريكاً رئيسياً للقطاعين العام والخاص في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة، كذلك قدّم البنك خدمات وتسهيلات تمويلية لبعض المؤسسات المرتبطة بالحكومة بهدف تنفيذ مشاريع في مختلف القطاعات.

 وبفضل خبرته الواسعة بمختلف القطاعات، وقدرته على تقديم حلول تمويل مبتكرة، تمكّن بنك مسقط من تلبية احتياجات التمويل طويل الأجل لمختلف المشاريع الإستراتيجية في السلطنة، كما يواصل تقديم تسهيلات ائتمانية لتمويل مشروعات جديدة في مختلف القطاعات بما في ذلك القطاع اللوجستي وقطاع الطاقة المتجددة.

تمكين روّاد الأعمال

وكان بنك مسقط من المؤسسات المالية الأولى بالسلطنة التي تخصص دائرة لتمويل مختلف المؤسسات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، والحرص على معرفة وتلبية احتياجاتها لكي تقوم بدورها في المشاركة بمسيرة النهضة العُمانية، كما يفتخر البنك بأنه كان وراء العديد من النجاحات التي تم تسجيلها في قطاعات مثل النفط والغاز والطاقة والمياه وتكرير المعادن والنقل البري والموانئ البحرية والمطارات والسياحة المتكاملة والتطوير العقاري والاتصالات السلكية واللاسلكية وتطوير المناطق الحرة وغيرها من المشاريع الصناعية، من خلال الخدمات المصرفية التي يقدمها.

ويولي بنك مسقط اهتماماً كبيراً بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فمن خلال البرامج المتخصصة، مثل "أكاديمية الوثبة"، يقدّم البنك حلولاً مُتكاملة لدعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومساعدتهم على تجاوز التحديات وتنمية أعمالهم، وقد استفاد مئات رواد الأعمال العُمانيين من هذه المبادرات التي تهدف إلى بناء قطاع خاص قوي ومنافس، يُسهم بفاعلية في تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاجية.

 ويقوم بنك مسقط بدور كبير في دعم المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر من خلال وحدة نجاحي للصيرفة التجارية والتي تم إطلاقها في عام 2014م، بهدف دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة من خلال توفير خيارات للخدمات والتسهيلات المصرفية الموائمة لاحتياجات هذه المؤسسات ومساعدتها على تحقيق النمو والتقدم في أعمالها ومشاريعها المختلفة.

خدمات رقمية تُواكب المستقبل

وساهم التحول الرقمي في إضافة بُعدٍ جديد للخدمات المُقدمة من خلال توفير خيارات أكثر للزبائن من المؤسسات والشركات لتسهيل إجراء معاملاتهم المصرفية، ولذلك تعد الخدمات المصرفية للشركات عبر الإنترنت من بنك مسقط منصة مهمة تساعد الشركات على إدارة شؤونها المالية على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.

وأطلق بنك مسقط خلال الفترة الماضية نظاما متطورا يقدم حلولا مصرفية جديدة للمؤسسات والشركات، وهو نظام (B2B)، بهدف دعم إدارة الشؤون المالية لهذا القطاع، حيث تستطيع كبرى الشركات والمؤسسات من تنفيذ العديد من معاملاتها المصرفية مثل تحويل الرواتب وتحويل المبالغ من شركة إلى شركة ودفع المستحقات المالية، وإنجاز معاملات الخدمات التجارية والمقاصة وإدارة الحسابات والتمويل وغيرها من المعاملات التي يمكن إنجازها عبر الانترنت.

شبكة واسعة من الفروع والأجهزة

ويمتلك بنك مسقط أكبر شبكة فروع على مستوى القطاع المصرفي في السلطنة بأكثر من 190 فرعاً وأكثر من 900 جهاز للصراف الآلي والإيداع النقدي والأجهزة متعددة الاستخدامات، تغطي جميع المحافظات والولايات. وتُسهم هذه البنية التحتية المتطورة في دعم الحركة الاقتصادية والتجارية اليومية، وتسهيل المعاملات المالية للمؤسسات والأفراد على حدّ سواء.

العنصر البشري هو رأس المال

يُؤمن بنك مسقط بأنَّ الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأسمى، لذلك جعل من تنمية الموارد البشرية محوراً أساسياً في استراتيجيته المؤسسية، إذ يضم البنك اليوم أكثر من 4000 موظف وموظفة بنسبة تعمين بلغت 92%، منهم 100% في الفروع، ما يعكس الثقة العالية بالكفاءات الوطنية.

كما يُواصل البنك برامجه التدريبية والتعليمية بالتعاون مع جامعات عالمية مثل هارفارد وكامبريدج لتأهيل قيادات مصرفية قادرة على مواكبة المستقبل. وقد حقق البنك حضوراً مُميزاً للمرأة في بيئة العمل بنسبة 46% من إجمالي القوى العاملة و20% في المناصب القيادية.

المسؤولية الاجتماعية

إلى جانب دوره المالي، يواصل بنك مسقط أداء رسالته الوطنية من خلال استراتيجية المسؤولية الاجتماعية والاستدامة في مجالات متعددة مثل التعليم، والشباب، والرياضة، والطاقة البديلة والصحة، وقد قام بتأسيس دائرة متخصصة لهذا الغرض.

ويحرص بنك مسقط على تنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات في مجال المسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع، ويأتي على رأس هذه المبادرات برنامج "الملاعب الخضراء" وبرنامج "تضامن" السنوي وبرنامج "أكاديمية الوثبة".

 وأطلق مبادرات مصممة خصيصا لتعزيز الثقافية المالية لدى مختلف فئات المجتمع، من بينها منصة ماليات الإلكترونية إلى جانب برنامج "أكاديمية ماليات" فضلا عن المبادرات في مجال مكافحة الاحتيال المالي الالكتروني بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية.

ويُعد البنك من أوائل المؤسسات التي أطلقت أجهزة صراف آلي مخصصة لذوي الإعاقة البصرية، وذلك في جمعية النور للمكفوفين تأكيداً لالتزامه بمبدأ الشمول المالي والمساواة وتكافؤ الفرص.

وبالشراكة مع وزارة التراث والسياحة، ساهم بنك مسقط في تنفيذ مشروع تطوير المسفاة القديمة بقرية مسفاة العبريين بولاية الحمراء بمحافظة الداخلية، والذي ركز ضمن أهدافه على إثراء الحركة السياحية والاقتصادية والاجتماعية للقرية وتوفير فرص لرواد ورائدات الأعمال لتنفيذ المشاريع المبتكرة.

وخلال الفترة الماضية، أعلن بنك مسقط عن افتتاح أول مشروع رياضي اجتماعي في قرية كمزار بمحافظة مسندم، بالتعاون مع مكتب السيد محافظ مسندم، حيث جرى اختيار موقع الملعب في مكان استراتيجي يُطلّ على مضيق هرمز، ومزود بكافة تجهيزات السلامة والإضاءة والتعشيب الاصطناعي، ليكون بيئة ملائمة لمختلف الفئات العمرية، ومتنفسًا حيويًا لأهالي القرية.

تميّز في خدمات الصيرفة الإسلامية

ويواصل بنك مسقط من خلال ميثاق للصيرفة الإسلامية ترسيخ ريادته في تقديم الخدمات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة، حيث يمثّل هذا القطاع اليوم أحد الأعمدة المهمة في المنظومة المصرفية الوطنية، ومنذ تأسيسه في 2013، واصل "ميثاق" التوسع في شبكة الفروع لتصل اليوم إلى أكثر من 32 فرعاً وهي الأكبر على مستوى البنوك والنوافذ الإسلامية في السلطنة بالإضافة إلى أكثر من 64 جهاز للصرّاف الآلي والإيداع النقدي، كما يمكن لزبائن ميثاق الوصول إلى حسابات ميثاق من خلال شبكة أجهزة بنك مسقط بكل سهولة ويسر.

وأسهم "ميثاق" في تمويل المشاريع السكنية والتجارية والتعليمية والصناعية، وساهم في تعزيز مشاركة فئات أوسع من المجتمع في النشاط الاقتصادي، إضافةً إلى دعم روّاد الأعمال من خلال منتجات مصمّمة خصيصاً لتلبية احتياجاتهم.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

محافظ المنوفية: الأداء الميداني معيار التقييم.. والتلاحم الوطني يدعم مسيرة التنمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ترأس اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية اجتماعًا دوريًا موسعًا عبر تقنية "زووم" مع رؤساء الوحدات المحلية للمراكز والمدن والأحياء ونوابهم الجدد، بحضور المحاسب خالد النمر السكرتير العام المساعد للمحافظة ومديري الإدارات المعنية، لمتابعة مستجدات العمل ومعدلات الإنجاز بالملفات الخدمية والتنموية المختلفة.
واستهل المحافظ الاجتماع بتوجيه الشكر لرؤساء الوحدات المحلية على ما بذلوه من جهود خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، مشيدًا بحالة الانضباط والتواجد الميداني المستمر، وما انعكس عنه من انتظام الخدمات والتعامل الفوري مع احتياجات المواطنين، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذا المستوى من الأداء بشكل دائم.


توجيهات مشددة لمتابعة التصالح والتقنين والمتغيرات المكانية

وخلال الاجتماع، تابع المحافظ نسب تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية بمختلف القطاعات، ومستجدات ملف المتغيرات المكانية وأعمال المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات، ومنظومة تراخيص المحال العامة، فضلًا عن موقف مبادرة "100 مليون شجرة" وأعمال تكويد الأشجار.
كما ناقش مستجدات منظومة تقنين أراضي أملاك الدولة والتصالح على مخالفات البناء، مشيدًا بمعدلات الأداء المحققة، ومؤكدًا ضرورة الاستمرار في المتابعة الميدانية لتحقيق المستهدفات، إلى جانب متابعة أعمال الصيانة الدورية لمعدات الحملات الميكانيكية لضمان جاهزيتها واستمرارية العمل.


تحسين منظومة النظافة واستغلال الموارد المتاحة

ووجه محافظ المنوفية بتكثيف أعمال النظافة العامة والتعامل الفوري مع بؤر تجمعات القمامة، مع متابعة أداء الشركات العاملة في المنظومة، وإعداد حصر شامل للمقالب العمومية ونقل المخلفات إلى المدفن الصحي بصورة آمنة.
كما شدد على سرعة الانتهاء من أعمال تطوير ورفع كفاءة الجزيرة الوسطى بطريق قويسنا – شبين الكوم، والاهتمام بأعمال النظافة ودهان البلدورات، مع الاستغلال الأمثل لأعمدة الإنارة القديمة وإعادة توظيفها في المواقع الأكثر احتياجًا على مستوى المحافظة.


مشروعات خدمية واستثمارية استعدادًا للعيد القومي

وأكد المحافظ أهمية اختيار مشروعات الرصف الجديدة وفق معايير الأولوية والكثافات المرورية والمحاور الحيوية، موجهًا بدفع وتيرة العمل بموقف قويسنا النموذجي الجديد والانتهاء من إجراءات تسليم موقف تيمور تمهيدًا لافتتاحهما ضمن مشروعات المحافظة في عيدها القومي.
وفي إطار تعظيم الموارد الذاتية، كلف المحافظ رؤساء المراكز والمدن بالمعاينة الميدانية للمواقع المقترحة كفرص استثمارية، وتشكيل لجان مختصة لدراسة تلك المواقع وطرحها للاستثمار بما يسهم في تحقيق النفع العام وزيادة موارد المحافظة.


الأداء الحقيقي أساس التقييم

وأكد اللواء عمرو الغريب أن معيار التقييم الأساسي لجميع القيادات والعاملين هو الأداء الفعلي على أرض الواقع ونتائج العمل الملموسة التي يشعر بها المواطن بصورة مباشرة، مشددًا على أن مستوى الأداء الإداري والتنفيذي يخضع لتقييم مستمر بهدف رفع كفاءة العمل وتحقيق أعلى معدلات الإنجاز بمختلف القطاعات.


زيارة تهنئة تعكس قوة النسيج الوطني

وعلى جانب آخر، استقبل محافظ المنوفية بمكتبه بالديوان العام الأنبا مكسيموس أسقف بنها وقويسنا والوفد المرافق له، بحضور المحاسب خالد النمر السكرتير العام المساعد، لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، في لفتة تعكس عمق العلاقات الوطنية وروح المحبة والتآخي بين أبناء الشعب المصري.
وخلال اللقاء، أعرب الأنبا مكسيموس عن خالص تهانيه للمحافظ وأبناء المنوفية، مؤكدًا أن الشعب المصري نسيج واحد يجمعه حب الوطن والانتماء، ومشيدًا بحالة التلاحم التي تشهدها مصر في ظل القيادة السياسية الحكيمة.


التلاحم الوطني ركيزة لمواصلة التنمية
 

من جانبه، أعرب محافظ المنوفية عن تقديره لهذه الزيارة التي تجسد قيم المواطنة وقوة النسيج الوطني المصري، مؤكدًا أن وحدة أبناء الوطن وتماسكهم تمثل الركيزة الأساسية لمواصلة مسيرة البناء والتنمية وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تلبي تطلعات المواطنين وترتقي بمستوى الخدمات المقدمة لهم.

مقالات مشابهة

  • مسؤول روسي رفيع: مؤسساتنا تنتج 15 ألف طائرة مسيرة انتحارية يوميا
  • محافظ المنوفية: الأداء الميداني معيار التقييم.. والتلاحم الوطني يدعم مسيرة التنمية
  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • اجتماع موسع بالقليوبية لتعزيز مشاركة المبتكرين في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة