قام وفد من اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان بزيارة السجن المركزي بولاية سمائل، وذلك للاطلاع على الأدوار التي تقدمها الإدارة العامة للسجون في رعاية حقوق السجناء ومراعاة المبادئ النموذجية الدنيا لمعاملة نزلاء السجون، كما اطلع الوفد الزائر على مرافق السجن والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية والبرامج التدريبية والإصلاحية المقدمة للسجناء.

تأتي الزيارة في إطار تحقيق اختصاصات اللجنة المنصوص عليها في المادة 11 من نظام اللجنة والمتمثلة في القيام بزيارات ميدانية للسجون ومراكز الاحتجاز، إضافة إلى مد جسور التنسيق والتعاون بينها وبين مؤسسات الدولة المختلفة.

ترأس الوفد الزائر الدكتور راشد بن حمد البلوشي رئيس اللجنة يرافقه عدد من أعضاء اللجنة وموظفي الأمانة الفنية في السجن المركزي بسمائل.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

تحت راية الوفد

دعوت فلبَّى إذ أهبت به الوفد
وما زال حيًّا فى خليفته سعد
وها نحن كالبنيان حول رحابه
نجدد عهدًا كلما جدد العهد
فيا مصر هذا الركب ما زال ماضيًا
ويا سعد هذا الركب يحدو به السعد
سلى سيشلًا يا مصر عنا وطارقًا
وهل نال منَّا فيهما الأسر والقيد
..........
فإما حياة حرة وكريمة
وإلا فكأس ليس من خمرها بد
جاءت تلك الأبيات لقصيدة بديعة للشاعر والمناضل الوفدى «عزيز فهمى» بين فصول كتابه «ديوان عزيز» الذى تَنبَّأَ شيطانُ شِعرِه فى قَصِيدتِه «يا قارئ الكف» بمَوتِه غَرَقًا، يَغلِبُ على قَصائِدِ دِيوانِه تَبصُّرٌ بأَلوانِ الحَياة، تَبصُّرٌ لا يُدرِكُه إلَّا مَن أَدركَ قِسْطًا وَافرًا مِن حقائقِ الحَياةِ والمَوت..
فى تقديم الديوان، ما يشير ويقترب من بعض أشعار الديوان، فنَراه يُنشِد «يا فتاتى»، و«سبَّحَ القلب»، و«مُناجاة طفل»، ويَرصُدُ «هَمْس الساعة»، ويَصِفُ فى «الشاعر «نفسَه بعُلُوِّها وتَسامِيها معَ ما يُثقِلُها مِن شَجَن»، وفى «نَذرْتُ نفسى قُرْبانًا لفادِيها» يَتحدَّى برُوحِ الوَطنِيةِ والشِّعرِ ظُلماتِ السِّجْن»، وفى» بَنِى وطنى أهبتُ بِكُم زَمانًا» يَستنهضُ عَزائمَ الشَّبابِ مِن أجل الوَطَن»، وفى غَيرِ ما قَصيدةٍ يَرثِى أبطالَ وأدباءَ عَصرِه، أمثالَ: «عُمر المختار»، و«أحمد شوقى»، و«خليل مطران»، ويَنظمُ أُخرى فى حقِّ «طه حسين» الذى أُعجِبَ بشِعرِ «عزيز» أيَّما إعجاب..
أرى من الأمور الهامة التى ينبغى الانشغال بها فى جريدتنا الغراء، التذكير بدور الرموز الوطنية الوفدية بشكل عام، وأهل الإبداع منهم بشكل خاص، وهم من كانوا يمثلون القوى الناعمة الداعمة لدور الحزب العتيد..
ويُعد الشاعر «عزيز فهمى» من أهم رموز تلك المرحلة، وهو صاحب الإنتاج الشِعرى الوفير، والذى حازَ على إعجابِ مُعاصِريه فى النصف الأول من القرن العشرين، لا سيما عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين.. 
وُلِد «عزيز عبدالسلام فهمى محمد جمعة» فى طنطا عامَ ١٩٠٩م، وكان والده أحد قِياديِّى حزب الوفد، تلقَّى «عزيز» تعليمَه الأساسى فى مَسقط رأسه، ثم انتقَلَ إلى القاهرة فأكمَلَ دراستَه بمدرسة الجيزة الثانوية، والْتَحقَ بعدَها بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وفى الوقت نفسه انتسب إلى كلية الآداب، فدرَسَ فيهما معًا، وبعدما حصل على ليسانس الحقوق سافرَ إلى فرنسا لدراسة القانون، وهناك حصل على الدكتوراه فى القانون من جامعة السوربون عامَ ١٩٣٨م..
بعد عودته من فرنسا عمل بالنيابة، غيرَ أنه فُصِل من عمله بعدَ إقالة الحكومة الوفدية عامَ ١٩٤٤م، فاشتغل بالمحاماة، وانتُخِب لعضوية البرلمان المصرى عن حزب الوفد عامَ ١٩٥٠م، وكانت له فيه صَولاتٌ وجَولاتٌ أشهَرُها دِفاعُه عن حُرية الصحافة، ما أوغَرَ صدْرَ المَلِك عليه، فاعتُقِل بتهمة العيب فى الذات المَلكية إبَّانَ الحربِ العالَمية الثانية، وشارَكَ «عزيز» فى تحرير الصُّحف والمَجَلات التى كان يُصدِرها حزبُ الوفد، وكان عضوًا فى كتائب الفدائيِّين، واشترَكَ فى عملياتٍ فِدائيةٍ استهدفَتْ معسكراتِ قواتِ الاحتلالِ الإنجليزى... ونواصل فى أعداد قادمة التوقف عند محطات أخرى فى حياة الشاعر..

 

مقالات مشابهة

  • قانون البنك المركزي ..السجن 10 سنوات عقوبة تجارة الدولار في السوق السوداء
  • منتخبا القدم والتايكواندو أول الواصلين .. والطائرة يستهل مشواره بلقاء الإمارات
  • الرئيس التنفيذي لمتحف الحضارة: لا نختص بحقبة زمنية معينة (فيديو)
  • قيادات محلية وعسكرية واجتماعية من عمران تزور المرابطين في جبهة مقبنة بتعز
  • تحت راية الوفد
  • كيف يتعامل المجتمع المحلي مع توافد السياح إلى المناطق السياحية والتراثية؟
  • المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: قطاع غزة يحتاج إلى 1000 شاحنة مساعدات يوميا
  • شواطئ ومتنزهات حقل.. مقومات طبيعية تجذب الزائرين في عيد الفطر السعيد
  • مليشيا الحوثي تفرض مبالغ مالية على كل زيارة للسجناء في السجن المركزي بصنعاء
  • ترامب يكشف عن خطته لحقوق الإجهاض إذا فاز بالانتخابات الرئاسية