الجزيرة:
2026-07-24@14:59:02 GMT

إبادة وبرد وجوع.. تحيّر الغزيون: أيها يقاومون؟

تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT

إبادة وبرد وجوع.. تحيّر الغزيون: أيها يقاومون؟

يعيش النازحون الفلسطينيون في قطاع غزة ظروفا إنسانية قاسية، بعد أن غمرت مياه الأمطار خيامهم وعصفت الرياح بمراكز إيوائهم التي لجؤوا إليها بعد تدمير إسرائيل منازلهم على مدار 15 شهرا من الإبادة الجماعية.

وللعام الثاني على التوالي، يواجه غالبية النازحين صعوبة في البقاء داخل مراكز إيواء بدائية وخيام قماشية مهترئة، حيث يعانون من نقص حاد في المستلزمات الأساسية مثل الملابس، الأغطية، ووسائل التدفئة.

وتفاقمت الأوضاع المعيشية مع نقص حاد في المواد الغذائية والمياه والكهرباء، مما أدى إلى إصابة آلاف النازحين، خاصة الأطفال، بسوء تغذية حاد، وهي مرحلة وصفتها الأمم المتحدة بأنها "محطة ما قبل الموت".

وفي نهاية أغسطس/آب 2024، كشفت الأمم المتحدة أن نحو 15 ألف طفل في قطاع غزة يعانون من سوء التغذية، من بينهم 2288 طفلا يعانون من سوء تغذية "حاد وخيم" بعد فحص حوالي 240 ألف طفل في القطاع.

ويشتكي النازحون من ضعف مناعة أطفالهم بسبب الجوع وسوء التغذية، مما يزيد من خطر تعرضهم لموجات الصقيع. وبالفعل، ارتفع عدد الوفيات بين النازحين بسبب البرد في الأيام الأخيرة، حيث سجلت 7 حالات وفاة، من بينهم 6 أطفال معظمهم حديثو الولادة.

إعلان غرق الخيام بالأمطار

ووفقا لجهاز الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، فقد غرقت عشرات الخيام بمياه الأمطار منذ فجر الاثنين، وتلقت فرق الإنقاذ العديد من الاستغاثات من النازحين الذين غمرت مياه الأمطار خيامهم وأماكن إيوائهم.

وبسبب الظروف الناتجة عن الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ 15 شهرا، تعاني العائلات من العيش في العراء بعد تدمير مراكز الإيواء وانتقالها إلى أماكن غير صالحة للسكن. ومع استمرار الظروف المأساوية، ناشد الدفاع المدني منظمات دولية للمساهمة في توفير أماكن إيواء ملائمة لحماية النازحين من مياه الأمطار.

من جهة أخرى، تحدث النازحون عن معاناتهم مع موجات البرد القارس، حيث لم تعد لديهم القدرة على حماية أنفسهم وأطفالهم من البرد بعد أن تبللت ملابسهم نتيجة الأمطار الغزيرة.

ووصفت سها بربخ، إحدى النازحات في خان يونس، كيف باتت تتفقد أطفالها خوفا من تعرضهم للموت بسبب البرد القارس، موضحة أنها تخلت عن غطائها لتدفئة أجساد أطفالها. كما يعاني النازحون من آلام شديدة في العظام جراء البرد القارس.

وقالت إسلام أحمد، التي تعيش في خيمة بمنطقة المواصي بمدينة خان يونس، إن مياه الأمطار أغرقت مستلزماتهم الأساسية مثل الأغطية والفُرُش والملابس، ما جعلها غير صالحة للاستعمال بعد تلوثها بالطين. وأضافت أن الأطفال، الذين تبللوا بالمياه، لا يملكون فرصة لتبديل ملابسهم لتجنب البرد القارس، حيث "يرتجفون من البرد ولا سبيل لتدفئتهم".

وأشارت إلى أن النازحين حاولوا تثبيت خيامهم وإحاطتها بالرمال قبل بدء المنخفض الجوي لوقف دخول المياه، لكن الهطول المتواصل حال دون ذلك.

العائلات تعاني من العيش في العراء بعد أن دمرت إسرائيل مراكز الإيواء، مما أجبرهم على الانتقال إلى أماكن غير صالحة للسكن (الأناضول)

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن 81% من الخيام المهترئة في القطاع تهدد حياة آلاف النازحين مع دخول فصل الشتاء. ويتركز وجود النازحين في منطقة المواصي الممتدة على طول الساحل الغربي للقطاع، حيث لجأ إليها أكثر من 1.7 مليون نازح، وفقا لمنظمة "أوكسفام".

إعلان

وتعاني هذه المنطقة، التي تمثل نحو خمس مساحة القطاع، من نقص في إمدادات المياه والغذاء وسط الأوضاع المعيشية الصعبة. وتستمر إسرائيل في عمليات قصف وتدمير المنازل في غزة، مما يسبب المزيد من الخسائر البشرية والدمار.

ومنذ بداية أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدعم أميركي، أسفرت عن استشهاد وإصابة نحو 154 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن اختفاء أكثر من 11 ألف شخص.

وتواجه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة جراء ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات میاه الأمطار البرد القارس قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الحية يطالب الوسطاء بالتحرك العاجل لوقف إبادة غزة

وجّه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، الخميس، رسائل إلى قادة الدول الوسيطة في مفاوضات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، دعاهم فيها إلى التحرك العاجل لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف الخروقات والانتهاكات المستمرة.

وقال الحية، في بيان نشرته الحركة، إن الاحتلال "يواصل انتهاكاته، بل تعمّد خلال الأيام الأخيرة تصعيد جرائمه وخروقاته الدموية في مسعى يهدف إلى تعطيل الوصول إلى اتفاق يحقق الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لشعبنا".



ودعا الحية الوسطاء (قطر، تركيا، ومصر) إلى "بذل كل الجهود اللازمة والمطلوبة" للحفاظ على الاتفاق، وإلزام الاحتلال بوقف خروقاته وتنفيذ تعهداته، بما يضمن إنجاح الجهود الرامية إلى استكمال مراحله والانتقال إلى المرحلة التالية.

وأضاف أن الانتهاكات شملت "القتل المتعمد والاستهداف المباشر للمواطنين، وتدمير مئات المنازل والمنشآت، وإعادة احتلال مساحات جديدة من الأراضي"، إلى جانب استمرار منع دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية إلا بـ"أقل من الحد الأدنى"، فضلاً عن منع إدخال مواد الترميم اللازمة لإصلاح المستشفيات والبلديات والمرافق العامة.

وبحسب الحية، أسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد 1143 فلسطينياً، بينهم 409 من النساء والأطفال والمسنين، وإصابة 3616 آخرين، منهم 1789 من النساء والأطفال والمسنين.

واعتبر رئيس المكتب السياسي لحماس أن هذه الممارسات "تشير إلى أن الاحتلال يتعمد تحدي إرادة الضامنين والمجتمع الدولي"، الذي يدعم تنفيذ الاتفاق واستكماله والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


مقالات مشابهة

  • إعادة فتح ملف جرائم حرب ارتكبها بريطانيون خدموا لصالح إسرائيل خلال إبادة غزة
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • الأرصاد يتوقع استمرار هطول الأمطار على عدة محافظات
  • تشمل 19 محافظة..خارطة الأمطار اليوم
  • الحية يطالب الوسطاء بالتحرك العاجل لوقف إبادة غزة
  • الأرصاد اليمني يتوقع أمطارا رعدية غزيرة على 11 محافظة ويحذر من السيول والعواصف