مدارس مغلقة وطلاب بلا مقاعد.. أزمة الرواتب تهدد الإقليم
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
29 يناير، 2025
بغداد/المسلة: وسط أجواء مشحونة بالتوترات الاجتماعية والاقتصادية في إقليم كردستان العراق، أعلن مئة معلم في محافظة السليمانية دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام.
وجاءت هذه الخطوة التصعيدية احتجاجًا على تأخر صرف الرواتب، وهو ملف متكرر في الإقليم منذ سنوات، لكن ما يجعل الحدث أكثر تعقيدًا هو امتداد الأزمة إلى ساحات سياسية وأكاديمية، وتأثيرها المباشر على مستقبل الطلبة.
وبدأت أزمة الرواتب في الإقليم منذ عام 2014، حين لجأت حكومة كردستان إلى نظام “ادخار الرواتب” لمواجهة تداعيات الخلافات المالية مع الحكومة الاتحادية في بغداد.
وأثارت هذه السياسة استياء شريحة كبيرة من الموظفين، خاصة المعلمين، الذين يعانون من تراكم الديون وتأخير الرواتب بشكل متكرر.
ورغم محاولات حكومة الإقليم تهدئة الأوضاع، إلا أن المعلمين في السليمانية وحلبجة ظلوا في طليعة المحتجين، مطالبين بإنهاء سياسة الادخار وصرف الرواتب المتأخرة وتثبيت الحقوق المالية كالعلاوات والترفيعات.
وشمل الإضراب الأخير 95% من مدارس السليمانية، وفقًا للناشطة شني علي، حمل رسائل تتجاوز الساحة المحلية.
ويهدف اختيار خيمة الاعتصام أمام مكتب الأمم المتحدة إلى استقطاب أنظار المجتمع الدولي للضغوط الاقتصادية التي تواجهها شريحة المعلمين والموظفين.
لكن هذه الخطوة لاقت انقسامًا بين المعلمين أنفسهم؛ ففي حين يرى معلمو السليمانية وحلبجة أن الإضراب ضرورة ملحة للضغط على السلطات، يعارض نظراؤهم في أربيل ودهوك الفكرة، معتبرين أنها تُضعف العملية التعليمية وتضر بمستقبل الطلبة أكثر مما تضغط على الحكومة.
و تُشير إحصائيات وزارة التربية في كردستان إلى أن أكثر من 1.76 مليون طالب في الإقليم يتأثرون بهذه الأزمة، حيث تضم المنطقة حوالي 7000 مدرسة حكومية. ومع توقف الدراسة في عدد كبير من مدارس السليمانية، يبقى مستقبل هؤلاء الطلبة معلقًا في ظل غياب حلول مستدامة.
هذه الأزمة ليست مجرد خلاف مالي؛ بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالوضع السياسي والاقتصادي في الإقليم. فالتباين في مواقف المحافظات يعكس حالة الانقسام داخل المجتمع الكردي نفسه، خاصة في ظل التوترات المستمرة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية حول الملفات المالية والنفطية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: فی الإقلیم
إقرأ أيضاً:
إيران تهدد بريطانيا بعد استخدام أمريكا قواعدها.. تلويح بـدييغو غارسيا
هددت إيران بريطانيا، الخميس، على خلفية اتهامها لندن بالسماح باستخدام قواعد ومنشآت عسكرية تابعة لها في الهجمات الأمريكية الأخيرة ضد الأراضي الإيرانية.
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان، إن الولايات المتحدة استخدمت قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1" انطلقت من قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا خلال الهجمات الأخيرة، مشيرا إلى أن ذلك جاء بعد استنفاد مخزونها من صواريخ كروز، بحسب الرواية الإيرانية.
وأضاف الحرس الثوري أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على الأراضي الإيرانية "تعد هدفا مشروعا لقواتنا"، في إشارة إلى القواعد العسكرية التي قد تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها في العمليات ضد إيران.
ولم يقتصر التصعيد الإيراني على الحرس الثوري، إذ دانت وزارة الخارجية الإيرانية قرار الحكومة البريطانية السماح باستخدام قواعدها العسكرية في العمليات الأميركية ضد إيران.
وقالت الوزارة إن أي مشاركة أو تعاون في التخطيط للهجمات أو تنفيذها يمثل، بحسب تعبيرها، "تواطؤا في ارتكاب جريمة العدوان وجرائم الحرب"، محملة الأطراف المشاركة مسؤولية تبعات ذلك.
مسؤول إيراني يهدد بـ"دييغو غارسيا"
وفي سياق التصعيد نفسه، هدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي بريطانيا بفقدان السيطرة على جزيرة دييغو غارسيا، قائلا إن "عصر سايكس بيكو انتهى منذ فترة طويلة".
وقال عزيزي في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، مساء الخميس: "اليوم ليس ببعيد عندما ستفقدون دييغو غارسيا، كما فقدتم مستعمراتكم الأخرى".
وأضاف أن على بريطانيا "أن تفكر في هشاشة حدودها الخاصة"، وأن تدرك أن "قدرات إيران تمتد إلى ما هو أبعد من الخيارات العسكرية".
ما هي "دييغو غارسيا"؟
تقع جزيرة دييغو غارسيا في وسط المحيط الهندي، وهي أكبر جزر أرخبيل تشاغوس، وتضم واحدة من أهم القواعد العسكرية الأميركية والبريطانية في العالم.
وتوفر القاعدة موقعا استراتيجيا لدعم العمليات العسكرية الغربية الممتدة من الشرق الأوسط إلى آسيا، كما تستضيف منشآت للطائرات بعيدة المدى والسفن والغواصات، نظرا لموقعها البعيد عن مناطق التوتر المباشر.
لكن الوضع القانوني للجزيرة شهد تحولا كبيرا خلال العام الماضي، بعدما وقعت بريطانيا وموريشيوس في مايو/أيار 2025 اتفاقية وافقت لندن بموجبها على نقل السيادة على أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس، مع احتفاظ بريطانيا بحق إدارة قاعدة دييغو غارسيا العسكرية لمدة 99 عاما قابلة للتمديد.
وبذلك أصبحت الجزيرة من الناحية القانونية ضمن سيادة موريشيوس، فيما بقيت القاعدة العسكرية تحت الإدارة البريطانية والأميركية بموجب الاتفاق.
ولا تأتي الإشارة الإيرانية إلى دييغو غارسيا في سياق سياسي فقط، إذ دخلت الجزيرة بالفعل في حسابات المواجهة بين طهران وواشنطن خلال التصعيد العسكري الأخير.
وخلال المواجهة في آذار/ مارس 2026، أطلقت إيران صاروخين باتجاه القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا، في أول استخدام عملياتي معلن لصواريخ إيرانية متوسطة المدى ضد هذا الموقع، لكن الصواريخ لم تصب أهدافها.
بريطانيا: مستعدونوردا على التهديدات الإيرانية، قالت الحكومة البريطانية إن قواتها المسلحة مستعدة للدفاع عن البلاد في مواجهة أي هجوم.
وقال متحدث باسم الحكومة، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، إن القوات البريطانية "جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضيها أو من الخارج".
وأضاف أن بريطانيا تعتمد على "نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي" بالتنسيق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي.
The era of Sykes–Picot is long over.
The day is not far when you will lose Diego Garcia, like your other colonies.
The UK would be wise to reflect on the fragility of its own borders and to recognize that Iran’s capabilities extend far beyond military options.