لبنان ٢٤:
2025-05-24@01:12:45 GMT

بين منطقي الدولة واللادولة... أي منهما سيسود؟

تاريخ النشر: 18th, February 2025 GMT

تزامن إقرار البيان الوزاري بصيغته النهائية في جلسة لمجلس الوزراء عشية الانسحاب الإسرائيلي غير الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة. وفي هذا الوقت لا تزال الجهود منصبّة على معالجة ذيول حوادث طريق المطار وما تعرّضت له آليات لقوات "اليونيفيل" من اعتداء ادانته جميع القوى السياسية بما فيها "حزب الله"، الذي أكد رفضه المطلق لأي استهداف لهذه القوى، وكذلك لأي مسّ بالممتلكات العامة والخاصة.

لكن معالجة هذه الذيول لا تعني بالنسبة إلى كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة الدكتور نواف سلام وقيادة الجيش وسائر القوى الأمنية التهاون مع أي تحرّك قد يُستشّف منه بأنه مدخل لفتنة داخلية من شأنها أن تعيد عقارب الساعة عشرات السنين إلى الوراء، وذلك قبل نحو شهرين من مرور خمسين سنة على اندلاع الحرب الأهلية بخلفياتها الإقليمية في 13 نيسان من العام 1975.
وهذه الإرادة في التصدّي لأي محاولة لمنع لبنان من نفض غبار كل أنواع الحروب عنه تجّلت بالمواقف التي أعلنها كل من الرئيس عون، الذي أكد أنّ الممارسات التي شهدتها طريق المطار مرفوضة ومدانة، مشدّداً على أنّ القوى الأمنية لن تتساهل مع أي جهة تتمادى في الإساءة إلى الاستقرار والسلم الأهلي في البلاد، وكذلك الرئيس سلام، الذي أوضح "أن حرية التعبير هي مسألة مقدسة في الدستور والمواثيق الدولية والقوانين. ولكن حرية التعبير امر، والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة وقطع الطرق امر آخر، وهو امر غير مقبول نهائياً. يمكن التعبير عن الرأي كتابة او بالتظاهر السلمي او بأشكال أخرى سلمية، ولكن ليس وفق الطريقة التي حصلت، ان لجهة قطع الطرق او الاعتداء على "اليونيفيل"، لأنه بعيد عن التعبير عن الرأي السلمي وهو امر مدان جداً"، مشددًا على ضرورة التشدد في تطبيق القانون ومحاكمة كل من اساء للأمن، وهي مسألة لا تهاون فيها مطلقاً.
فحوادث طريق المطار فرزت الساحة السياسية إلى منطقين متباعدين ومتناقضين من حيث المعطيات، التي يستند إليها كل من فريقي هذين المنطقين. فالأول تمثّله الشرعية بعدما أصبح للبنان رئيس للجمهورية، ومعه كل الأفرقاء الذين يؤمنون بأن لبنان يجب أن يكون أولًا، وأن يتقدّم على سائر الأولويات الأخرى مهما كانت مهمة في اجندات البعض، والثاني يمّثله "الفريق الممانع"، ولكل من منطق هذين الفريقين دوافعه وأسبابه.
فالدولة الممثلة برئيس الجمهورية والحكومة وقواها الأمنية الشرعية مصممة على تطبيق الدستور والقوانين المرعية الاجراء على جميع اللبنانيين من دون تمييز أو تفرقة وعلى كل الأراضي اللبنانية من النهر الكبير حتى الناقورة ومن السهل حتى البحر، وهي ستبذل جهدها على ألا يكون على امتداد هذه المساحة سلاح غير السلاح الشرعي وحصره في يد القوى الشرعية، والتي حدّدتها مقدمة اتفاق وقف النار في الجنوب، بدءًا بالجيش ووصولًا إلى عناصر الشرطة البلدية. وهذا ما شدّد عليه رئيس الجمهورية في خطاب القسم. وهذا ما حاولت القوى الأمنية القيام به عندما حاولت فتح طريق المطار ومنع اقفاله لأي سبب كان، خصوصًا أن ما شهده هذا الطريق من أعمال شغب على أيدي عناصر يُقال إنها غير منضبطة طاولت آليات لقوات "اليونيفيل" هو أمر غير مقبول ومن غير المسموح تكراره من قِبل أي جهة لأنه يعرّض السلم الأهلي للانتكاسة والاهتزاز.
أمّا لـ "الفريق الممانع" فله منطق آخر يستند إلى "أن السيادة الحقيقية" تفرض عدم إخضاع القرار اللبناني لأي إرادة خارجية، وأن حق التظاهر والتعبير عن الرأي يقرّه الدستور، وأن منع الطائرة الإيرانية، التي كانت تقل لبنانيين آتين من طهران، من أن تحط في مطار بيروت جاء بناء على "أوامر خارجية". وهذا ما حاول المتظاهرون على طريق مطار رفيق الحريري الدولي التعبير عنه. إلاّ أن بعض المندّسين، وفق رواية لمقربين من "حزب الله"، أرادوا من خلال الاعتداء على قوات "اليونيفيل" تشويه الهدف الذي من أجله نزل المتظاهرون إلى طريق المطار في تظاهرة أرادوها سلمية.
وفي اعتقاد أوساط ديبلوماسية أن المعالجات لا تكون في الشارع، خصوصًا أن هذا الشارع يمكن أن يقابله شارع آخر، بل عبر القنوات الديبلوماسية وعبر الاتصالات المباشرة بين المعنيين. وهذا ما قام به وزير الخارجية جو رجي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
فما بين منطقي الدولة واللادولة، أي منهما سيسود في نهاية المطاف في ضوء الموقف الأخير للرئيس عون والرئيس نبيه بري من مصير السلاح غير الشرعي؟ المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: طریق المطار التعبیر عن وهذا ما

إقرأ أيضاً:

أبوزوز: مطار طرابلس يتم تجهيزه لحرب قادمة

حذر الطاهر أبوزوز مدير مطار طرابلس الدولي الأسبق، من استخدام المطار في الأعمال الحربية والاشتباكات المسلحة.

وقال أبوزوز، في مقابلة مع “قناة ليبيا الحدث” إن مطار طرابلس يتم تجهيزه لحرب قادمة.
وأكد أبوزوز، أن إعادة فتح مطار طرابلس هو استغلال هذه المنطقة للتمترس لحرب قادمة واستخدام هذا المهبط في أعمال أو دعم عسكري.
وأوضح أن المطار يفتقد للإنارة ولا توجد شبكات كهرباء قادرة على تحمل شغل المطارات.
ونوه بأن صناع القرار متورطين في عملية استخدام المطار المدني في الأعمال العسكرية، لأنهم قادرين على تنفيذ هذا، وإدخال منطقة بالكامل إلى الحرب، والتي تشهد تحركات عسكرية كبيرة جدا خاصة من القوة المشتركة مصراتة التي تتمترس الآن في منطقة مطار طرابلس.

مقالات مشابهة

  • اليونيفيل قدّم مساعدة لمزارعي قرية مروحين
  • اقتصاد الظل في السودان: تحالفات الخفاء التي تموّل الحرب وتقمع ثورة التحول المدني
  • هكذا تعقّد خارطة القوى السياسية المتنافرة المشهد في ليبيا
  • بعد انتحار مراهق إثر علاقة مع روبوت... قاض أمريكي يرفض منح الذكاء الاصطناعي حقوق حرية التعبير
  • ما الدولة التي تراهن عليها أميركا للتحرر من هيمنة الصين على المعادن النادرة؟
  • إدارة السير للأردنيين: الالتزام بالقانون والنظام اثناء التعبير عن الفرح
  • أبوزوز: مطار طرابلس يتم تجهيزه لحرب قادمة
  • الجيش الفرنسي: قواتنا في اليونيفيل تلعب دور وساطة بين لبنان وإسرائيل
  • الشهابي: تعديلات قوانين الانتخابات طفيفة وتحافظ على التوازن بين الفردي والقوائم
  • سليمان: على الدولة محاسبة المحرضين ضد اليونيفيل في الجنوب