مدارس تحظر شريط مستنشق طاقة أنفياً يعطي تأثيراً منشطاً
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
أبوظبي: شيخة النقبي
حذرت مدارس من انتشار منتج بين الطلاب ويروج له على أنه يمنح الطاقة ويتم استنشاقه عن الطريق الأنف، ويحتوي على نكهات عدة منها النعناع والفواكه، ويباع عن طريق المواقع الإلكترونية، ويتراوح سعره بين 20 إلى 40 درهماً.
وأبلغ أولياء أمور صحيفة «الخليج» بأنهم تلقوا رسائل من مدارس أبنائهم تحذر من هذا المنتج وتؤكد في الوقت ذاته على حظر تداوله في هذه المدارس، حيث نصت هذه الرسائل على: «نتواصل معكم لمشاركتكم بعض المعلومات حول منتج جديد يزداد رواجاً بين الشباب، بمن فيهم الأطفال من سن العاشرة، يُسوّق هذا المنتج على أنه «شريط - مستنشق طاقة أنفي»، ويتم الترويج له على نطاق واسع عبر الإنترنت، وعلى الرغم من أنه متاح للشراء قانونياً، فإننا نعتقد أنه من المهم أن تكونوا على دراية بشعبيته المتزايدة وانتشاره بين الأطفال، صُمم هذا المنتج ليُعطي تأثيراً منشطاً عند استنشاقه، وقد يعتبره بعض الشباب منتجاً جديداً، ومع ذلك، فإن طريقة استخدامه وآثاره الصحية المحتملة تُثير القلق، خاصةً للأطفال في سن المرحلة الابتدائية».
كما جاء في إحدى الرسائل النصية الصادرة من إحدى المدارس:«نحث جميع أولياء الأمور على التحدث بصراحة مع أطفالهم حول التوجهات والمنتجات الجديدة والحديثة عبر الإنترنت، والتحقق من إعدادات أجهزتهم أو طرق الدّفع التي قد تسمح بالشّراء بشكل مستقل، إذا كانت لديكم أي مخاوف أو استفسارات، يُرجى مراجعة موافقات الشّراء الإلكترونيّة لعائلتكم أو مناقشة هذا المنتج تحديدًا مع طفلكم مباشرةً، وللتأكد من عدم وجود أي شك حول هذه المنتجات، سيُعتبر هذا المنتج محظورًا تماماً في مدرستنا من الآن فصاعداً، وكعادتنا، أولويتنا هي سلامة طفلكم ورفاهيته، لا تترددوا في التّواصل معنا إذا كانت لديكم أي أسئلة أو ترغبون في الحصول على مزيد من الإرشادات».
وقالت فاطمة الصرايرة الأخصائية النفسية:«في ظل التسويق الإلكتروني في السنوات الاخيرة والتي لاحظنا وعي الطلبة وحتى الأطفال ومعرفتهم أيضا المواقع الالكترونية للتسوق تظهر لنا تحديات تحثنا على أهمية المراقبة لأبنائنا لعدة أسباب، أهمها عدم التوجه إلى الإدمان للتسوق الالكتروني، وثانياً والأهم أنه هناك أدوات ومنتجات قد يكون لها تأثير خطير على الصحة النفسية والعقلية وحتى الجسدية ولذلك نحرص على أهمية مراقبة أبنائنا وتوعيتهم أيضاً عن التسوق ومراقبة سلوكياتهم وعدم تجاهل أي تغيير بسيط في السلوك واستشارة المختصين فوراً، وقد لاحظنا ترويج لمنتج من خلال الاستنشاق ولاقى ترويجا عن فئة الطلبة، لذلك من الضرورة متابعه الأسر لأبنائهم وأيضاً المختصين في المدارس على حرصهم عدم شراء أي منتج أو عدم تقليد بعض المشاهير عبر الوسائل الاعلامية الذين قد يروجون لهذه المنتجات مما يجعل هذا الجيل يقلدونهم بطريقه سلبية، و من المهم مراقبة الأبناء للمحتوى الذي يشاهدونه لأنه من الممكن أن يقلدونه وأيضاً عدم شراء أي منتج إلا إذا كان مرخصاً من وزارة الصحة والجهات المختصة وتحت استشارة طبيب».
التزام بقوانين وزاة الصحة
وقال الدكتور محمد مكي شلال، طبيب عام، لا يمكن إعطاء الطفل آي منتج سواء كان طبياً أو تجميلياً يباع بالإنترنت إلا بإشراف طبيب مع التوضيح للأهل ما هو هذا المنتج والمواد التي تحتوي به، وإذا كان المنتج الذي يباع بالإنترنت مجهولا المواد إذا لم يكتب علية المواد التي تحتوي عليه والتي صنعت به يجب الابتعاد عنه بتاتاً، لما له أضرار مستقبلية، كما أنه من المستحيل أن يكون دواء يحتوي على فيتامينات ويستنشق عن طريق الأنف، والطفل بالعادة يكون كتلة من النشاط والطاقة لذا لا أرى من الداعي أن يستخدم الطفل هذه المنتجات، ونحن كأطباء هناك التزام تام بقوانين وزارة الصحة ووقاية المجتمع والأدوية المتوفرة في الصيدليات لأنها جميعها مسجلة وخاضعة إلى فحص ورقابة، ولهذا أي دواء خارج نطاق النظام الصحي لا يمكن بتاتاً إعطاؤه، وكذلك أحذر الأهالي من أنه يجب عليهم الإشراف المباشر على أبنائهم وأولادهم ومعرفة ما يجول في هواتفهم الخلوية ومعرفة اي مادة يتم شراءها عن طريق الإنترنت.
أبعاد تربوية عميقة
قال محمد نظيف، المستشار التربوي والمطور التعليمي، إن أدوار الأسر ومسؤولياتها تتطور بتغير معطيات العصر، و عليه فإنه لا ينبغي ترك المجال مفتوحاً أمام الأبناء للتسوق الإلكتروني دون رقابة أو توجيه. وأضاف أن هذا السلوك، وإن بدا بسيطًا، يحمل أبعادًا تربوية عميقة، إذ إن السماح للطفل بشراء منتجات – سواء كانت ضارة صحيًا أم لا – يعكس غياب ترتيب الأولويات، ويُعوّد الطفل على اتخاذ قرارات استهلاكية غير مدروسة.
وأوضح نظيف أن الطالب في مرحلة النمو لا يمتلك النضج الكافي لتحديد احتياجاته الحقيقية، وأن صرف المال في الشراء والوقت في التسوق الإلكتروني لمنتجات غير ضرورية يغرس لديه مفاهيم استهلاكية غير سليمة. ولهذا، أوصى بعدم السماح للأبناء بالتسوق الإلكتروني بحرية، لما لذلك من آثار سلبية على سلوكهم الاقتصادي مستقبلاً.
كما شدّد على أهمية غرس مفهوم «القيمة مقابل الثمن» في وعي الأطفال، بحيث لا تكون عملية الشراء مجرد تلبية رغبة آنية، بل قرارًا مدروسًا يرتبط بقيمة المنتج الحقيقي. هذا الوعي، كما يقول، يُسهم في بناء ثقافة استهلاكية حكيمة لدى الأطفال، ويؤسس لعلاقة ناضجة مع المال والمنتجات وعوامل التأثير المصاحبة لها.
متابعة يومية
«الخليج» التقت مع عدد من أولياء الأمور الذين تحدثوا حول هذه القضية، حيث قالت ولية الأمر أم سالم اليماحي: «أحرص عند عودة أبنائي من المدرسة أن أدردش وأسألهم عن المدرسة وكيف قضوا يومهم، كما أسألهم عن أصدقائهم وماذا يفعلون وقت الاستراحة والمواضيع التي يتحدثون بها، حيث ان المتابعة اليومية للأطفال تقي من أمور ومخاطر عدة وتجعلني مطمئنة وواثقة من أطفالي، ومن أن يومهم يمر بسلام، كما أحرص بمتابعة أبنائي عن طريق سؤال المعلمين عن أبنائي حول مستواهم الدراسي وسلوكهم في المدرسة».
وأضافت ولية الأمر أم رائد عدنان:«أخصص وقتاً من يومياً لمتابعة مواقع التوصل الاجتماعي، لمعرفة كل ما هو جديد ومنتشر بين الطلاب، ولمواكبة أبنائي باهتماماتهم والأمور التي يفضلونها، كما أشيد بدور إدارات المدارس بتوعية الطلاب بمخاطر الصيحات الجديدة حتى لا يكونوا ضحايا لتجارب جديدة ومجهولة المصدر، حيث أنه باستمرار تصلنا رسائل من إدارات المدارس تحذرنا من انتشار منتجات أو سلوكيات بين الطلبة في المدرسة، ولهذا دور فعال، حيث ان مشاركة إدارات المدرسة مع أولياء الأمور تساعد على منع انتشار العادات الدخيلة على المجتمع».
وقال ولي الامر «علاء. ك»، لا أسمح لأبنائي وأعمارهم 10 و 12 و 15 سنة من شراء أي منتجات غير معروفة عن طريق الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، لحمايتهم والتأكد من عدم شراء منتجات مضرة في ظل الانتشار للعديد من المنتجات الضارة التي تباع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن دور إدارات المدارس مهم جداً، في ارسال رسائل التوعية لاولياء الأمور بناء على الممارسات والمشاهدات اليومية للطلبة في اليوم الدراسي، مشيرا الى ان مثل هذه الرسائل تحث أولياء الأمور على مشاركة إدارات المدارس في التصدي للمخاطر التي يتعرض لها أبناؤنا من طلبة المدارس.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات المدارس الإمارات التعليم إدارات المدارس أولیاء الأمور هذا المنتج عن طریق
إقرأ أيضاً:
الحكومة المؤقتة ببنغلاديش تحظر أنشطة حزب الشيخة حسينة
قررت الحكومة المؤقتة في بنغلاديش، بقيادة محمد يونس، أمس السبت، حظر جميع أنشطة حزب "رابطة عوامي" الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة واجد، وذلك بموجب قانون مكافحة الإرهاب، عقب احتجاجات شعبية في دكا طالبت بحظر الحزب.
وأوضح المستشار القانوني للحكومة المؤقتة آصف نظرول للصحفيين أنه "تم حظر جميع أنشطة رابطة عوامي، بما في ذلك عبر الفضاء الإلكتروني، بموجب قانون مكافحة الإرهاب".
وأشار نظرول إلى أن هذا القرار سيظل ساريا حتى الانتهاء من محاكمة قيادات الحزب على خلفية مقتل مئات الطلاب والمتظاهرين خلال موجة الاحتجاجات التي اندلعت في يوليو/ تموز 2024، بسبب قرار السلطات حينها بمنح امتيازات وظيفية في القطاع العام لأبناء المشاركين في حرب الاستقلال عام 1971، مما أثار غضب الطلاب الذين اعتبروا ذلك تمييزا غير عادل.
وأضاف نظرول أن "هذا القرار يأتي حفاظا على الأمن القومي والسيادة، وضمانا لحماية نشطاء حركة يوليو والمتقاضين والشهود في القضايا المرفوعة".
وكشف المستشار القانوني أيضا عن أن الحكومة المؤقتة صادقت في اجتماعها، أمس السبت، على تشريع جديد يتيح محاكمة قيادات كافة الأحزاب، بمن فيها رابطة عوامي، أمام المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية الجرائم المرتكبة خلال احتجاجات العام الماضي.
إعلانوكان حزب "رابطة عوامي" الذي قاد حرب استقلال بنغلاديش عام 1971 ضد باكستان تحت قيادة الشيخ مجيب الرحمن، قوة سياسية مهيمنة في البلاد لعقود.
وتمت الإطاحة برئيسة الحزب، الشيخة حسينة، ابنة مجيب الرحمن، العام الماضي بعد اتهام إدارتها بقمع انتفاضة جماهيرية بعنف. وهي الآن في المنفى في الهند وتواجه عدة تهم جنائية.
ووفق مصادر محلية، أسفرت الاحتجاجات وأعمال العنف عن مقتل مئات الأشخاص واعتقال الآلاف، وسط تصعيد سياسي غير مسبوق شهدته البلاد.
وفي ذروة الأزمة، غادرت الشيخة حسينة مقر إقامتها الرسمي على متن مروحية عسكرية إلى الهند، بينما اقتحم المتظاهرون مقر رئاسة الوزراء في العاصمة دكا.
وفي الثامن من أغسطس/آب الماضي، أدّى الحائز على جائزة نوبل للسلام محمد يونس، اليمين رئيسا للحكومة المؤقتة، وسط ترحيب دولي مشوب بالحذر.