ثلاثة أسباب تمنع الاحتلال الإسرائيلي من تدمير برنامج إيران النووي
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
قال أستاذ العلوم السياسية، ومدير برنامج الأمن والتهديدات في جامعة شيكاغو، روبرت بابي، إن محاولة الاحتلال الإسرائيلي تدمير البرنامج النووي الإيراني باستخدام القوة الجوية فقط أمر عبثي، ولا يمكنه إيقاف البرنامج النووي أو الإطاحة بالحكومة في طهران.
وقدّم بابي في تحليل لموقع "فورين أفيرز" ثلاثة أسباب رئيسية قد تمنع الاحتلال من توجيه ضربة قاصمة لبرنامج إيران النووي، وهي:
العمق الكبير للمنشآت
تقع منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية، مثل منشأة فوردو، في أعماق كبيرة تحت الأرض، مما يجعلها محمية بشكل كبير من الغارات الجوية.
لم يستهدف الاحتلال حتى الآن منشأة فوردو مباشرة، ولا توجد أدلة على قدرته على تدمير هذه المنشآت المحصنة بفعالية عبر الغارات الجوية.
مخاطر تدمير بوشهر
تدمير مفاعل بوشهر النووي قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية تهدد حياة مئات الآلاف في المنطقة، كما قد يستدعي ردًا صاروخيًا انتقاميًا يستهدف المنشآت النووية في الأراضي المحتلة.
عدم القدرة على تقييم الأضرار
لا يستطيع الاحتلال التأكد من مدى الضرر الذي لحق بالبرنامج النووي الإيراني بعد الغارات، لأن إيران تمنع عمليات التفتيش الميدانية، مما يجعل من الصعب معرفة مدى تأثير الهجمات على قدرة إيران النووية.
وقال بابي إن الحملة الجوية التي بدأها الاحتلال الإسرائيلي ضد إيران تهدف لتحقيق هدف غير مسبوق، وهو الإطاحة بحكومة والدفع نحو تدمير برنامج نووي كامل باستخدام القوة الجوية فقط، دون الاعتماد على قوات برية.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي، رغم إنجازاته التكتيكية، يواجه فخ الثقة المفرطة بالقنابل الذكية والاستخبارات، والتي لا تكفي لإزالة القدرات النووية الإيرانية بالكامل.
وأشار إلى أن الغارات الجوية وحدها لن توقف تقدم إيران النووي، فالمخزون الكبير من اليورانيوم المخصب لدى إيران، خصوصًا في منشأة فوردو، يمكنه أن يُستخدم لصنع عدة قنابل نووية خلال أسابيع.
بدون تدخل بري أو دعم مباشر من الولايات المتحدة، ستكون نجاحات الاحتلال مؤقتة، ولن تؤدي إلى تغيير جذري في النظام الإيراني، بحسب بابي.
ماذا لو انضمت أمريكا؟
وفي إجابة على تساؤل "ماذا لو انضمت الولايات المتحدة، بقنابلها الخارقة للتحصينات، إلى الهجوم؟ وهل تستطيع إسرائيل فعلا القضاء على برنامج الأسلحة الإيراني بهذا الدعم؟"، قال بابي إنه "حتى لو وافق الرئيس دونالد ترامب على طلب غالانت بقصف فوردو".
وتابع "وحتى لو تمكنت قنابل الولايات المتحدة الضخمة الخارقة للتحصينات من اختراق أعمق غرف فوردو، فستظل الولايات المتحدة وإسرائيل تواجهان تحديات أكبر في القضاء على قدرة إيران على امتلاك أسلحة نووية.
وأضاف لن تكون هناك لحظة "إنجاز المهمة" التي يمكن فيها للبلدين أن يستنتجا بثقة مطلقة أن إيران لا تستطيع المضي قدما سرا.
وأردف "بل على العكس، فإن هجوما بمساعدة الولايات المتحدة على منشآت إيرانية سيضع الولايات المتحدة فقط في مرمى نيران إيران النووية بدلا من حل المشكلة نهائيا".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية الاحتلال الإيراني الولايات المتحدة إيران الولايات المتحدة الاحتلال صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی الولایات المتحدة إیران النووی
إقرأ أيضاً:
كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
اتهم وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز بارييا الولايات المتحدة بفرض "عقابا جماعيا" على الشعب الكوبي، في رده على عقوبات أمريكية جديدة استهدفت بلاده.
وقال رودريغيز في قناته على "تلغرام"، الخميس، إن "كل عمل عدواني من حكومة الولايات المتحدة، بما في ذلك الإجراءات التي أعلنها وزير الخارجية اليوم، يظهر أن هدفهم هو فرض عقاب جماعي على الشعب الكوبي بأكمله.. وبات من الصعب عليهم إخفاء نواياهم الرامية إلى خلق أزمة إنسانية".
وأضاف رودريغيز أن هذه العقوبات "هجوم على حق مئات الآلاف من الأشخاص في مختلف دول العالم في الحصول على الرعاية الصحية"، مؤكدا أن واشنطن "تعاقب كوبا لتقديمها مساعدات إنسانية وتضامنية" معترف بها من قبل المجتمع الدولي.
وشملت العقوبات الجديدة إدراج وزير الصحة الكوبي خوسيه أنخيل بورتال ميراندا و9 منظمات، بينها شركتان مرتبطتان بتصدير الخدمات الطبية الكوبية، في قوائم العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.
وخلال الأشهر الماضي، زادت الولايات المتحدة من ضغوطها على كوبا بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع العام الجاري مرسوما يسمح بفرض رسوم جمركية على الواردات من الدول التي تزود كوبا بالنفط، وأعلن حالة الطوارئ بحجة ما وصفه بـ"تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي".