نفوذ الصين يتصاعد في أفريقيا وسط ارتباك أميركي
تاريخ النشر: 7th, October 2025 GMT
تحظى أفريقيا باهتمام متزايد من الولايات المتحدة، لكن ما تواجهه واشنطن من أزمات داخلية يمنح منافستها الرئيسية، الصين، أفضلية إستراتيجية.
وتقضي واشنطن معظم الأسبوع المقبل في مراجعة سبل استعادة نفوذها المتراجع لصالح الصين في القارة الأفريقية، وذلك في ظل استمرار إغلاق الحكومة الفدرالية للأسبوع الثاني، وتعليق العمل باتفاقية التجارة الحرة "قانون النمو والفرص الأفريقية" (أغوا).
في الكونغرس الأميركي، تتجه الأنظار شرقا اليوم الثلاثاء 7 أكتوبر/ تشرين الأول، حيث تعقد لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جلسة استماع بعنوان مباشر وصريح: "مكافحة السلوك غير القانوني والقسري والعدواني والمخادع لجمهورية الصين الشعبية في منطقة المحيطين الهندي والهادي".
ورغم أن أنشطة الصين حول تايوان وبحر جنوب الصين تحظى بمعظم الاهتمام، فإن بكين توسّع أيضا حضورها الإقليمي على الساحل الشرقي لأفريقيا.
وتطل 9 دول أفريقية من أصل 54 على المحيط الهندي، بما في ذلك 4 دول جزرية مستقلة: جزر القمر، ومدغشقر، وموريشيوس، وسيشل، إضافة إلى 5 دول ساحلية تمتد من الصومال إلى جنوب أفريقيا.
إعلانوتُعد الصين مستثمرًا رئيسيًا في مشاريع البنية التحتية والطاقة، حيث تموّل وتدير موانئ على طول الساحل، وافتتحت أول قاعدة بحرية خارجية لها في جيبوتي عام 2017.
وتقع شرق أفريقيا في موقع إستراتيجي بين آسيا والشرق الأوسط، وتضم نقطتي اختناق بحريتين في المحيط الهندي: مضيق باب المندب بين اليمن وجيبوتي وإريتريا، وقناة موزمبيق قبالة الساحل الغربي لمدغشقر.
تحركات أميركية موازيةتأتي هذه الجلسة في وقت يسعى فيه القطاع الخاص الأميركي إلى تعزيز التجارة والاستثمار في المنطقة، حيث ينظم "مجلس الشركات من أجل أفريقيا" قمته السنوية للأعمال بين الولايات المتحدة وأفريقيا العام المقبل في المحيط الهندي، وتحديدا في موريشيوس.
وتُعد موريشيوس من الدول القليلة في أفريقيا التي لم تنضم إلى مبادرة الحزام والطريق الصينية.
وقد أثارت مطالبة موريشيوس بالسيادة على أرخبيل شاغوس، الذي تحتله بريطانيا، مخاوف في واشنطن من احتمال أن تحل الصين محل الوجود العسكري الأميركي في جزيرة دييغو غارسيا.
نقاشات إستراتيجيةفي مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، ألقت الباحثة أوجي أونوبوغو، كبيرة الزملاء في برنامج أفريقيا، أمس الاثنين بعنوان "الرد على النموذج الجديد للسياسة الخارجية لترامب".
وفي اليوم ذاته، استضاف "المجلس الأطلسي" بالتعاون مع مركز الصين العالمي التابع له، ومدرسة كيو التابعة لجامعة نوتردام، مؤتمرا ليوم كامل حول إستراتيجيات مواجهة النفوذ الصيني المتزايد في أفريقيا وأميركا اللاتينية.
وبرزت في المؤتمر جلسة حول تأثير الصين على الموارد الطبيعية والبيئة في أفريقيا، بمشاركة متحدثين من جامعة غانا، وجامعة نانغوي أبروغوا في كوت ديفوار، وجامعة هوارد في واشنطن.
وغدا الأربعاء، يستضيف مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بالتعاون مع مركز دراسة العمليات المدنية العسكرية في أكاديمية ويست بوينت العسكرية، النسخة الثانية من مؤتمر "المعادن الحرجة والأمن القومي".
وتُخصص إحدى الجلسات لموضوع "عصر جديد من دبلوماسية المعادن"، ويشارك فيها توم هاسليت، مدير سياسات الطاقة والمعادن الحرجة في مؤسسة التمويل الأميركية للتنمية الدولية.
كلمة صندوق النقد الدوليوغدا الأربعاء، تلقي المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا الكلمة الافتتاحية لاجتماعات 2025 السنوية، في مركز ميلكن الجديد لتعزيز "الحلم الأميركي" في واشنطن العاصمة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات فی أفریقیا فی واشنطن
إقرأ أيضاً:
الصين تكثف السحب من احتياطيات النفط مع تراجع الواردات
قال محللون ومسؤولون في قطاع النفط، إنه من المتوقع أن تلجأ الصين إلى سحب كميات أكبر من مخزوناتها القياسية من النفط الخام، في ظل قيام شركات التكرير بخفض وارداتها بشكل أكبر مع الحفاظ على قيود الإنتاج، لتقليل خسائر التكرير إلى أدنى حد ممكن في ظل ضعف الطلب على الوقود.
ويؤدي ضعف الطلب من أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى كبح أسعار النفط العالمية جزئياً. وهوت الأسعار 19% في مايو (أيار) الماضي، رغم استمرار توترات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ومواصلة إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية للشهر الثالث على التوالي.
China seen tapping deeper into oil stockpiles as imports hit decade-low https://t.co/ASWnCZlfz0
— Reuters Energy and Commodities (@ReutersCommods) June 2, 2026ونفذت بكين مجموعة من الإجراءات لتقليل تأثر البلاد من ارتفاع أسعار النفط الخام، بما في ذلك زيادة عمليات التنقيب عن النفط محلياً، وفرض قيود على صادرات الوقود، وتوفير حصص استيراد إضافية لتشجيع شراء النفط الروسي والإيراني بأسعار مخفضة.
ووفقاً لشركة كبلر، ربما تكون واردات الخام المنقولة بحراً قد تراجعت في مايو (أيار) الماضي إلى أدنى مستوى لها في عقد، عند 6.451 مليون برميل يومياً من 8.1 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان) الماضي.
وقدرت شركة فورتكسا لتتبع السفن، واردات مايو (أيار) الماضي بما يتراوح بين 7 ملايين و7.5 مليون برميل يومياً. ويأتي هذا بعد أن تراجعت واردات الصين الإجمالية من الخام في أبريل (نيسان) الماضي 20% على أساس سنوي إلى 9.3 مليون برميل يومياً.
وقال يي لين، المحلل البارز في شركة الاستشارات ريستاد إنرجي: "تسمح الصين بالسحب تدريجياً من المخزونات بدلاً من الدخول بقوة في سوق محدودة الإمدادات".