إيران تعلن عدم العودة للمفاوضات طالما لم تتخلى أمريكا عن نهجهما التوسعي
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عدم عودة طهران الى طاولة المفاوضات طالما لم يتخلّ الامريكيون عن جشعهم ونهجهم التوسعي، ويواصلون طرح مطالب غير معقولة على بلاده .
جاء ذلك في تصريح وزير الخارجية الايراني للصحفيين، لدى وصوله اليوم الاربعاء الى مطار "الشهيد هاشمي نجاد" الدولي في مدينة مشهد المقدسة (شرق)؛ حيث سيرعى منتدى اقليميا بعنوان "دبلوماسية المحافظات".
وشدد عراقجي على ان المفاوضات التي جرت في وقت سابق مع الامريكيين، فضلا عن المباحثات في نيويورك، توقفت دون ان تحقق تقدما وذلك بسبب جشع الطرف الامريكي.
وفي وقت سابق أكّدت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، أن دولاً مثل روسيا والصين، إلى جانب إيران، قد أعدّت رسالة مشتركة تُفيد بأن العمل بـ قرار مجلس الأمن 2231 «انتهى عملياً»، وفقا لـ موقع “إيرنا”
وأضافت مهاجراني أن «الغالبية العظمى من المجتمع الدولي لا تقبل النهج الأحادي»، ما يشير إلى رفض المواقف الانفرادية في التعامل مع الملف الإيراني.
وحول موضوع المفاوضات، أوضحت المتحدثة أنها تفضل فصل مفاوضات إيران مع مختلف الأطراف عن تلك التي تتعلق بـ الولايات المتحدة الأمريكية بالذات قائلة: «دائماً كنا ندعم المفاوضات والحوار… ولكن لا بدّ لي أن أكرّر: في 13 يونيو، عندما وقع الهجوم على إيران، كنا في خضمّ المفاوضات».
كما لفتت إلى أن المفاوضات لا يمكن أن تُبنى على «إملاء طرف ما ما يريد عليك أن توقعه»، مؤكدة أن «لكل مفاوضات مبادئ، ويجب أن تُبنى على المصالح الوطنية والاحترام المتبادل».
وتابعت: لطالما كنّا مستعدين للتفاوض مع كل من يبني شروطه على الاحترام. نريد السلام دائماً».
من الناحية التحليلية، تُعدّ تصريحات مهاجراني انعكاساً سياسياً واضحاً لتحوّل إيراني في الموقف تجاه التزاماتها الدولية، بعد أن أعلنت إيران وروسيا والصين انتهاء صلاحية القرار 2231، الذي اعتمده الأمم المتحدة عام 2015 لتأكيد الالتزام بتسوية الملف النووي الإيراني عبر خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA).
من جهةٍ ثانية، يُعدّ ما قالته عن «النهج الأحادي» رسالة احتجاج ضمنية على المحاولات الغربية لاستخدام آليات مثل «الإعادة التلقائية» (snap-back) لفرض عقوبات أممية، وهي مسلك ترفضه طهران باعتباره بلا أساس قانوني حسب تأكيدها.
أما بخصوص المفاوضات، فالموقف الإيراني واضح بأنه منفتح على الحوار، لكن بشروط معقّدة: احترام السيادة الإيرانية، المساواة في المعاملة، ورفض ما تُسميه «إملاءات» طرفٍ لآخر. ويبدو أن إيران ترنو إلى تحويل المسار من مفاوضات تُدار بتوجّهات غربية إلى مفاوضات تُبنى على صيغة أكثر تعددية وإقليمية، ما يعكس محاولة لإعادة تشكيل المشهد الدبلوماسي بعيداً عن الهيمنة الأحادية.
وتؤكد تصريحات المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن طهران تعتبر مرحلة القرار 2231 ومرحلة الاتفاقية النووية التقليدية قد انتهت، ما يفتح الباب أمام مرحلة دبلوماسية جديدة، لكنّها لن تدخل في حوار إلا بشروط تحفظ مصالحها الوطنية وارضا يساوي طرفيها.
ويتوجب متابعة ما إذا ستترجم هذه الخطابات إلى مواقف عملية داخل المفاوضات المقبلة، أو ما إذا كانت ستشكّل معادلة جديدة في العلاقات الإيرانية-الغربية وسياسات الملف النووي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران أمريكا الحكومة الإيرانية الصين روسيا
إقرأ أيضاً:
أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
البلاد (وكالات)
تعهدت الولايات المتحدة بتصعيد عملياتها العسكرية ضد إيران وحلفائها الحوثيين، عقب استهداف ناقلات نفط وملاحة مرتبطة بالمملكة في البحر الأحمر، في تطور دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع الحاد وتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستحمل إيران المسؤولية الكاملة عن هجمات الحوثيين، محذرًا من أن طهران وحلفاءها سيواجهون “عقابًا عسكريًا كبيرًا”، كما أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات الجارية تستهدف إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة المدنية والتجارية في المنطقة.
وأثار التصعيد قلقًا دوليًا واسعًا، إذ حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خروج الوضع عن السيطرة، مؤكدًا أمام مجلس الأمن أن الأزمات المتلاحقة تدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد. كما حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من تداعيات «صدمة الطاقة» على التضخم والاقتصاد العالمي.
من جانبه، أشار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة ستكون له “عواقب وخيمة” على الدول المستوردة للنفط، في ظل غياب مؤشرات على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو تسوية سياسية تنهي المواجهة المتصاعدة.
وفي الوقت الذي تبادلت فيه واشنطن وطهران الاتهامات بشأن مسؤولية التصعيد، كشفت سلطنة عُمان عن تحركات دبلوماسية لاستئناف المحادثات بين المملكة والحوثيين، معربة عن قلقها البالغ من تدهور الأوضاع في البحر الأحمر، ومحذرة من اتساع دائرة التوتر بما يهدد أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.