أكد  وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عدم عودة طهران الى طاولة المفاوضات طالما لم يتخلّ الامريكيون عن جشعهم ونهجهم التوسعي، ويواصلون طرح مطالب غير معقولة على بلاده .

جاء ذلك في تصريح وزير الخارجية الايراني للصحفيين، لدى وصوله اليوم الاربعاء الى مطار "الشهيد هاشمي نجاد" الدولي في مدينة مشهد المقدسة (شرق)؛ حيث سيرعى منتدى اقليميا بعنوان "دبلوماسية المحافظات".

وشدد عراقجي على ان المفاوضات التي جرت في وقت سابق مع الامريكيين، فضلا عن المباحثات في نيويورك، توقفت دون ان تحقق تقدما وذلك بسبب جشع الطرف الامريكي.

وفي وقت سابق أكّدت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، أن دولاً مثل روسيا والصين، إلى جانب إيران، قد أعدّت رسالة مشتركة تُفيد بأن العمل بـ قرار مجلس الأمن 2231 «انتهى عملياً»، وفقا لـ موقع “إيرنا”

وأضافت مهاجراني أن «الغالبية العظمى من المجتمع الدولي لا تقبل النهج الأحادي»، ما يشير إلى رفض المواقف الانفرادية في التعامل مع الملف الإيراني. 

وحول موضوع المفاوضات، أوضحت المتحدثة أنها تفضل فصل مفاوضات إيران مع مختلف الأطراف عن تلك التي تتعلق بـ الولايات المتحدة الأمريكية بالذات قائلة: «دائماً كنا ندعم المفاوضات والحوار… ولكن لا بدّ لي أن أكرّر: في 13 يونيو، عندما وقع الهجوم على إيران، كنا في خضمّ المفاوضات». 

كما لفتت إلى أن المفاوضات لا يمكن أن تُبنى على «إملاء طرف ما ما يريد عليك أن توقعه»، مؤكدة أن «لكل مفاوضات مبادئ، ويجب أن تُبنى على المصالح الوطنية والاحترام المتبادل».

وتابعت: لطالما كنّا مستعدين للتفاوض مع كل من يبني شروطه على الاحترام. نريد السلام دائماً». 

من الناحية التحليلية، تُعدّ تصريحات مهاجراني انعكاساً سياسياً واضحاً لتحوّل إيراني في الموقف تجاه التزاماتها الدولية، بعد أن أعلنت إيران وروسيا والصين انتهاء صلاحية القرار 2231، الذي اعتمده الأمم المتحدة عام 2015 لتأكيد الالتزام بتسوية الملف النووي الإيراني عبر خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA). 

من جهةٍ ثانية، يُعدّ ما قالته عن «النهج الأحادي» رسالة احتجاج ضمنية على المحاولات الغربية لاستخدام آليات مثل «الإعادة التلقائية» (snap-back) لفرض عقوبات أممية، وهي مسلك ترفضه طهران باعتباره بلا أساس قانوني حسب تأكيدها. 

أما بخصوص المفاوضات، فالموقف الإيراني واضح بأنه منفتح على الحوار، لكن بشروط معقّدة: احترام السيادة الإيرانية، المساواة في المعاملة، ورفض ما تُسميه «إملاءات» طرفٍ لآخر. ويبدو أن إيران ترنو إلى تحويل المسار من مفاوضات تُدار بتوجّهات غربية إلى مفاوضات تُبنى على صيغة أكثر تعددية وإقليمية، ما يعكس محاولة لإعادة تشكيل المشهد الدبلوماسي بعيداً عن الهيمنة الأحادية.

وتؤكد تصريحات المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن طهران تعتبر مرحلة القرار 2231 ومرحلة الاتفاقية النووية التقليدية قد انتهت، ما يفتح الباب أمام مرحلة دبلوماسية جديدة، لكنّها لن تدخل في حوار إلا بشروط تحفظ مصالحها الوطنية وارضا يساوي طرفيها. 

ويتوجب متابعة ما إذا ستترجم هذه الخطابات إلى مواقف عملية داخل المفاوضات المقبلة، أو ما إذا كانت ستشكّل معادلة جديدة في العلاقات الإيرانية-الغربية وسياسات الملف النووي.

إيران تفكك شبكة تنشط في بيع وشراء الأسلحة الناريةالخارجية الأمريكية: الميليشيات المدعومة من إيران في العراق تنهب الموارد لصالح طهرانإيران: مستعدون للتفاوض على أساس الاحترام المتبادل طباعة شارك إيران أمريكا الحكومة الإيرانية الصين روسيا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إيران أمريكا الحكومة الإيرانية الصين روسيا

إقرأ أيضاً:

وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء

فتحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تحقيقا في الادعاءات المتداولة بشأن احتمال حصول بعض المترشحين على أجوبة امتحانات المباراة الموحدة لولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، وذلك عقب انتشار تسجيل سمعي بصري على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري.

وأوضحت الوزارة في بلاغ  أنها تفاعلت بشكل فوري مع مضمون التسجيل الذي تضمن مزاعم تتعلق بتمكين عدد من المترشحين من الحصول على أجوبة الامتحان أثناء اجتيازه مؤكدة إحالة الموضوع على الجهات القضائية المختصة.

وأضاف المصدر ذاته أن النيابة العامة باشرت فتح تحقيق قضائي من أجل التحقق من صحة المعطيات المتداولة والكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بهذه القضية مع تحديد المسؤوليات واتخاذ ما يقتضيه القانون في حال ثبوت أي تجاوزات.

وأكدت الوزارة أنها ستتابع مآل التحقيق عن كثب مشددة على أنها ستتخذ بناء على نتائجه جميع الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بما يضمن حماية نزاهة مباريات الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي.

وجددت الوزارة تأكيدها على التزامها بصون مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق بين كافة المترشحين، والحفاظ على مصداقية المباريات الوطنية، خاصة تلك المتعلقة بولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، باعتبارها من المباريات ذات الأهمية الاستراتيجية في تكوين الأطر الصحية بالمملكة.

كما أبرزت أن الحفاظ على الشفافية والمصداقية الأكاديمية يظل من أولوياتها، بما يعزز الثقة في منظومة التكوين الطبي المغربية على الصعيدين الوطني والدولي.

كلمات دلالية #وزارة_التعليم_العالي #مباراة_الطب #كليات_الطب

مقالات مشابهة

  • خبير : الموقف المصري يعزز فرص العودة إلى الدبلوماسية بين أمريكا وإيران
  • مفاجأة جديدة في صفقة محمد صلاح.. ما الذي حدث داخل مفاوضات بشكتاش؟
  • وول ستريت: ترمب يرى مواصلة ضرب إيران أفضل من المفاوضات
  • وول ستريت جورنال: ترامب يزداد تشككًا في قدرة المفاوضات مع إيران على تحقيق سلام دائم
  • لليوم الـ13 على التوالي.. أمريكا تكثف ضرباتها لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية
  • أمريكا تواصل ضرباتها ضد إيران.. القيادة المركزية تعلن تنفيذ الليلة الـ13 من العمليات العسكرية
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء