تحركات غير اعتيادية لـصيادي الليل على مقربة من فنزويلا.. ماذا تحمل هذه الوحدة من رسائل أمريكية؟
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
تُرصد تحركات لافتة لوحدة النخبة الأمريكية "صيادي الليل"، على بعد لا يتجاوز 90 ميلًا من سواحل فنزويلا، وسط تصعيدٍ سياسي وعسكري يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد نظام نيكولاس مادورو، يهدد بإشعال مواجهة إقليمية مفتوحة.
في الأسابيع الأخيرة، شوهدت مروحيات "ليتل بيرد" الصغيرة و"بلاك هوك" التابعة للفوج الجوي الأمريكي السري للعمليات الخاصة رقم 160، المعروف باسم "صيادو الليل"، تحلّق على مقربة من فنزويلا.
هذا الفوج، الذي يعدّ من أكثر وحدات الطيران سرية وكفاءة في الجيش الأمريكي، يضم طيارين وصفهم الكاتب العسكري ستيفن هارتوف بأنهم "سائقو الفورمولا 1 في عالم الطيران"، نظراً لدقتهم وقدرتهم على تنفيذ مهام معقدة في أصعب الظروف.
وتندرج هذه التحركات ضمن عملية انتشار عسكري أوسع في الكاريبي، شهدت كذلك تحليق قاذفات "بي-52" ومقاتلات "إف-35" في الأجواء الإقليمية. وتأتي المهمة في سياق تصعيد أمريكي واضح ضد الرئيس الفنزويلي مادورو، إذ يعتقد كثيرون أن واشنطن تسعى لإرغامه على التنحي.
Related الولايات المتحدة ترفع مستوى المواجهة مع فنزويلا وتُرسل 10 مقاتلات F-35 إلى بورتوريكوسفن حربية أمريكية قبالة فنزويلا.. مادورو يدعو للتطوع في الميليشيا لـ"الدفاع عن الأرض"قتلى بقصف أمريكي جديد على فنزويلا ومادورو ينتقد إدارة ترامبوكان ترامب قد أكد علنًا أنه سمح لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) بتنفيذ عمليات سرية داخل فنزويلا، متباهياً بأن مادورو "لا يريد العبث مع الولايات المتحدة". ومنذ أيلول/سبتمبر، قُتل ما لا يقل عن 27 شخصًا في ضربات صاروخية أمريكية استهدفت ما قيل إنها سفن تهريب مخدرات في الكاريبي.
من العراق إلى باكستان.. سجلّ "صيادي الليل"تأسس فوج "صيادي الليل" عام 1981، ومنذ ذلك الحين شارك طيّاروه في أبرز المهام العسكرية الحساسة، من محاربة "داعش" في العراق وسوريا إلى نقل قوات "نايفي سيلز" لاغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ضمن عملية "رمح نبتون" في باكستان، وغيرها من المهمات.
يتخصص الفوج في إنزال وحدات النخبة مثل "القبعات الخضراء" و"دلتا فورس" في مناطق النزاع، وغالباً ما ينفذ مهامه في الليل لتفادي التعقب. كما يُعرف عنه قدرته على إدخال وإخراج "العملاء" من الأراضي بدقة متناهية.
ورغم كفاءته العالية، لم يسلم الفوج من الخسائر، ففي عام 1993 أُسقطت مروحيتان تابعتان له في مقديشو خلال معركة استمرت يومين، قُتل فيها خمسة من عناصره، وأصبحت لاحقًا موضوع فيلم "بلاك هوك داون" للمخرج ريدلي سكوت، موثقًا مقتل مئات المدنيين خلال الاشتباكات.
التصعيد الأمريكي الأخير في الكاريبي، الذي شمل نشر سبع سفن حربية في المنطقة وأخرى في خليج المكسيك، أثار قلقًا واسعًا من احتمال انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مباشرة.
ففي تصريحاته الأخيرة، قال ترامب إن وكالة الاستخبارات المركزية "تسيطر جيدًا على البحر" وإن واشنطن "تنظر الآن إلى البرّ"، في إشارة فسّرها كثيرون كتمهيدٍ لتدخلٍ عسكري محتمل في فنزويلا.
وقد حذّر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من مغبة التدخل الخارجي في "قارة خالية من أسلحة الدمار الشامل"، فيما اتهم سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة، صامويل مونكادا، الولايات المتحدة بالسعي إلى "غزو وتحويل البلاد إلى مستعمرة"، مؤكداً وجود مروحيات أمريكية قرب ترينيداد.
Related مقتل 6 أشخاص في غارة أمريكية جديدة قرب فنزويلا.. وواشنطن تقول إنها استهدفت "مهربي مخدرات"وسط تصاعد المواجهة مع واشنطن.. فنزويلا تستعرض ترسانتها العسكرية الروسية خلال مناورات في الكاريبيقتلى بقصف أمريكي جديد على فنزويلا ومادورو ينتقد إدارة ترامبورداً على التصعيد، نشرت فنزويلا عشرات الآلاف من جنودها قرب الحدود مع كولومبيا الأسبوع الماضي، معتبرة أن الضربات البحرية الأمريكية الأخيرة مقدّمة لهجوم أوسع، وقد تحدث مادورو عن وجود ميليشيا "قادرة على تعبئة ملايين المتطوعين".
في المقابل، يرى بعض المراقبين أن تحركات ترامب قد تكون مجرد استعراض قوة يهدف إلى الضغط السياسي على مادورو وكبار ضباطه، أكثر من كونها مقدمة لعمل عسكري شامل. ومع ذلك، فإن وجود "صيادي الليل" على مقربة من السواحل الفنزويلية يبقى رسالة واضحة: واشنطن مستعدة لاستخدام أوراقها الأكثر سرية، إذا قررت أن الوقت حان للتحرك.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب الصحة سرقة قطاع غزة وقف إطلاق النار إسرائيل دونالد ترامب الصحة سرقة قطاع غزة وقف إطلاق النار مروحية عسكرية الولايات المتحدة الأمريكية فنزويلا دونالد ترامب تدريبات عسكرية الطيران إسرائيل دونالد ترامب الصحة سرقة قطاع غزة وقف إطلاق النار دراسة الحرب في أوكرانيا بحث علمي روسيا الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي
إقرأ أيضاً:
الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.
وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.
كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.
ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.
وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.