الشاي الساخن أم القهوة المثلجة... كيف تؤثر درجة حرارة مشروبك على مزاجك وصحتك؟
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
القهوة المثلجة أم الشاي.. تكشف دراسة جديدة من جامعة ولاية سان دييجو أن درجة حرارة المشروبات اليومية قد تترك أثرًا عميقًا على المزاج، والنوم، وصحة الجهاز الهضمي.
وبينما يفضل البعض بدء يومهم بفنجان قهوة مثلجة أو شاي بارد، يرى آخرون أن المشروبات الساخنة تبعث على الهدوء والراحة، غير أن الباحثين وجدوا أن لهذا الاختيار اليومي تأثيرات هرمونية وفسيولوجية حقيقية، إذ يمكن أن يعزز الشعور بالسعادة أو يزيد من القلق تبعًا لحرارة السائل في كوبك.
اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 400 مشارك من خلفيات عرقية مختلفة، بينهم أمريكيون من أصول آسيوية وبيضاء.
وكشف التحليل أن المشاركين الآسيويين الذين تناولوا مشروبات باردة في الصيف أظهروا مستويات أعلى من القلق واضطرابات النوم مقارنة بمن اختاروا المشروبات الساخنة.
وفي المقابل، انخفضت معدلات الاكتئاب وتحسنت جودة النوم لدى المشاركين البيض الذين تناولوا مشروبات دافئة خلال الشتاء.
التفسير العلمي: دفء الجسد وهرمونات السعادة
يُرجع الخبراء هذه النتائج إلى التأثير الفسيولوجي لدرجة الحرارة على الدورة الدموية والجهاز العصبي. وتوضح خبيرة الصحة جيسيكا ماك أن المشروبات الدافئة يمكن أن تحفّز تدفق الدم وتزيد إفراز النواقل العصبية مثل السيروتونين، وهو ما ينعكس إيجابًا على المزاج ويقلل من التوتر.
أما المشروبات الباردة، فقد تُحدث تقلصًا في الأوعية الدموية وتؤثر سلبًا على عملية الهضم، خاصة لدى من يعانون من ضعف في الدورة الدموية أو “برودة اليدين”.
تلاقي بين العلم والطب التقليدي
تدعم هذه النتائج مبادئ الطب الصيني التقليدي والأيورفيدا الهندي، اللذين يحذّران منذ قرون من الإفراط في استهلاك المشروبات الباردة لما لها من تأثير على توازن طاقة الجسم. وتشير الدراسة إلى أن هذه النصائح القديمة قد تستند إلى أساس علمي، إذ تبيّن أن الاستهلاك العالي للمشروبات الباردة ارتبط بنتائج صحية سلبية حتى بين من اعتادوا عليها ثقافيًا.
تأثيرات تمتد إلى الجهاز الهضمي والهرموني
سبق للباحثين أنفسهم أن ربطوا بين تناول المشروبات الباردة وتفاقم تقلصات الدورة الشهرية لدى النساء، ما يؤكد أن تأثير الحرارة لا يقتصر على المزاج فقط، بل يمتد إلى وظائف عضوية متعددة. وتُظهر النتائج أن الجسم يتفاعل ديناميكيًا مع الحرارة والبرودة، ما يجعلها عاملًا مؤثرًا في الصحة اليومية بقدر نوع الغذاء نفسه.
دعوة لمزيد من البحث... ونصيحة بسيطة
يشير البروفيسور تيانينج وو، المشرف على الدراسة، إلى أن الخطوة التالية تتمثل في إجراء أبحاث أوسع لتحديد الفئات الأكثر تأثرًا، مثل كبار السن أو من يعانون ضعف الدورة الدموية. لكنه يخلص إلى نصيحة عملية: “قد لا يكون كوب الشاي الساخن مجرد وسيلة للاسترخاء، بل مفتاحًا لتوازن هرموني ومزاجي أفضل”.
تكشف الدراسة أن حرارة المشروب ليست تفصيلًا بسيطًا، بل عنصرًا يمكن أن يوجّه كيمياء الجسم ويؤثر على الشعور اليومي بالسعادة أو التوتر. لذا، في المرة القادمة التي تختار فيها بين القهوة المثلجة أو الشاي الساخن، تذكّر أن قرارك قد يحدد إيقاع يومك بأكمله.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشاي الاكتئاب جودة النوم سان دييجو
إقرأ أيضاً:
هل الشاي الأسود يخفض الكوليسترول؟ .. اعرف الإجابة
يُعد الشاي الأسود من المواد الطبيعية الفعالة في خفض الكوليسترول وضبط ضغط الدم والوقاية من أمراض عديدة.
ووفقًا لموقع كيلافند كلينك يحسن الشاي الأسود صحة القلب والأوعية الدموية.
تُعطي الثيافلافينات، وهي نوع من الفلافونويدات، الشاي الأسود لونه الداكن وقد وجدت إحدى الدراسات أن الثيافلافينات قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول عن طريق تقليل كمية الكوليسترول التي يمتصها الجهاز الهضمي.
يحتوي الشاي الأسود على نسبة عالية من الفلافانول (نوع من الفلافونويدات) يُسمى الكيرسيتين وقد وجدت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالكيرسيتين والفلافانولات الأخرى كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية .
قد تُحسّن مركبات الفلافانول صحة القلب والأوعية الدموية عن طريق الحفاظ على الأوعية الدموية مفتوحة ومرنة وهذا يُفسّر أيضاً نتائج دراسة أخرى أظهرت كيف أن شرب ثلاثة أكواب من الشاي الأسود يومياً لمدة ستة أشهر قد يُساعد في ضبط ضغط الدم .
في الولايات المتحدة، يُعدّ الشاي المصدر الأكثر شيوعًا للفلافانولات كما يُمكن الحصول عليها من خلال تناول المزيد من البصل والتفاح .
وفي إنجلترا، حيث يُعتبر تناول شاي ما بعد الظهر تقليدًا راسخًا، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يشربون كوبين على الأقل من الشاي يوميًا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية مقارنةً بمن لم يتناولوا الشاي.