الإمارات تؤكد رفع مستوى استجابتها الإنسانية في غزة
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
نيويورك (الاتحاد)
رحبت الإمارات بتنفيذ وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمعتقلين وعودتهم إلى ديارهم، مؤكدة، خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط، رفع مستوى استجابتها الإنسانية في غزة، من خلال إرسال سفينتين إماراتيتين محملتين بالإمدادات العاجلة، من المقرر وصولهما الأسبوع المقبل.
كما شددت دولة الإمارات على رفضها الشديد لدعوات ضم الضفة الغربية، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشيرة إلى المسؤولية الجماعية الواقعة على عاتق المجتمع الدولي للمساعدة في إنهاء دوامة العنف ودعم تحقيق حل الدولتين.
وأوضحت في بيان، ألقاه السفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، أنه على مدى العامين الماضيين، شهدنا معاناة ودماراً لا يوصفان في قطاع غزة، لكن الدبلوماسية فتحت الآن أخيراً الباب أمام إمكانية إحلال السلام.
وقال أبوشهاب: «ترحب دولة الإمارات بقوة بمخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، وباتفاق وقف إطلاق النار، وبالإفراج عن الرهائن والمحتجزين وإعادتهم، أحياءً كانوا أم متوفين، إلى عائلاتهم».
وأشاد بقيادة الرئيس ترامب، مثمناً الجهود الحثيثة التي بذلتها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا في تيسير الترتيبات التي أفضت إلى هذا الاتفاق التاريخي.
وأضاف أنها شهادة قوية على ما يمكن تحقيقه عندما يتوحد المجتمع الدولي لكسر دائرة العنف ورسم مسار نحو السلام في المنطقة، مشدداً على أنه يتعين على المجتمع الدولي الآن أن يواصل الضغط على إسرائيل و«حماس» للوفاء بالتزاماتهما بموجب الاتفاق.
وتابع: إن مصادقة مجلس الأمن على خطة السلام هذه أمر بالغ الأهمية، فلنا جميعاً مسؤولية جماعية في إنهاء هذه الحرب والمساعدة على تحقيق تسوية عادلة ودائمة.
ونوّه أبوشهاب إلى أن الوضع الإنساني في غزة كان كارثياً بكل المقاييس، لكننا نشهد الآن مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تدفقاً متزايداً للمساعدات إلى القطاع، مضيفاً: نحن بحاجة عاجلة إلى تكثيف المساعدات الإنسانية على نطاق واسع لتصل إلى جميع المحتاجين.
وذكر أن دولة الإمارات ستواصل تسخير مواردها وخبراتها لإيصال المساعدات للشعب الفلسطيني، ولا سيما النساء والأطفال، مع دعم الشركاء الدوليين في عملهم الحيوي.
وفي إطار جهود دولة الإمارات لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في غزة، قال أبوشهاب إن من المقرر أن تصل الأسبوع المقبل سفينتان إماراتيتان محملتان بإمدادات عاجلة، إحداهما بالتعاون مع منظمة «المطبخ المركزي العالمي» World Central Kitchen، وهي من أبرز المنظمات التي تقدم شريان حياة أساسياً لسكان غزة.
وأضاف: يجب ألا يُعاق دخول المساعدات الإنسانية وتوزيعها، كما أكدت على ذلك الفتوى الاستشارية الصادرة أمس عن محكمة العدل الدولية. وقال: نناشد إسرائيل وحماس الالتزام بالتزاماتهما بموجب القانون الدولي.
وحذر أبوشهاب من أن الوضع في الضفة الغربية يتدهور بسرعة في ظل ما يحدث في غزة، فالمستوطنون الإسرائيليون المتطرفون يواصلون إرهاب المجتمعات الفلسطينية بمستويات غير مسبوقة، فيما يستمر التوسع الاستيطاني غير القانوني على نحو سافر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأضاف: في الوقت ذاته، لا يزال بعض الوزراء الإسرائيليين يدعون إلى ضم الأراضي الفلسطينية. وذكر أن دولة الإمارات تدين بشدة موافقة الكنيست الإسرائيلي، في قراءة أولية، على مشروعَي قانون يرميان إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وتقنين السيطرة على مستوطنة.
وشدد على أن هذا الإجراء يمثل تصعيداً خطيراً ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق حل الدولتين.
وأكد على أن وقف إطلاق النار القائم يمنحنا فرصة تاريخية لتجاوز عقود من إدارة هذا الصراع فقط، والتوجه أخيراً نحو حله.
واختتم أبوشهاب كلمته أمام مجلس الأمن الدولي قائلاً: «من واجبنا جميعاً أن نحوّل الزخم الذي ولّدته خطة السلام إلى تسوية سياسية تضمن السلام والاستقرار والأمن، الذي يحتاجه الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء حاجةً ماسة».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حرب غزة مجلس الأمن فلسطين سكان غزة الحرب في غزة قطاع غزة الإمارات أهالي غزة مجلس الأمن الدولي غزة محمد بوشهاب وقف إطلاق النار فی غزة
إقرأ أيضاً:
الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معربا عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نموا وتطورا مستمرا في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجا ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرا إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
من جانبه، قال معالي صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تحرص دائما على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .
أخبار ذات صلة
ونوه معاليه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكا مهما في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .
وقال معاليه: " تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الامارات في مارس الماضي وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب.
وأضاف معاليه:" أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً ، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية"، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجا لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي سفير الدولة لدولة لدي جمهورية صربيا، وسعادة كل من سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة ابراهيم المري، وهلال محمد الكعبي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
المصدر: وام