ترامب يتوقع إبرام صفقات جيدة جدا مع البرازيل
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن يبرم اتفاقا تجاريا جيدا مع البرازيل بعد لقائه نظيره لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم الأحد.
وأضاف ترامب أنه ودا سيلفا "على وفاق تام"، وأن مسؤوليه، بمن فيهم وزير الخزانة سكوت بيسنت والممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير، سيعملون على التفاوض على اتفاق، وتوقع التوصل إلى "اتفاق سريع".
وقال ترامب خلال اجتماع الزعيمين على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا: "يجب أن نتمكن من إبرام صفقات جيدة لكلا البلدين".
من جانبه، قال دا سيلفا إنه يستطيع إعلان "أخبار سارة".
لا سبب للخلافوقال دا سيلفا: "لا سبب لأي نوع من الخلاف" بين البرازيل والولايات المتحدة، وإنه أعدّ جدول أعمال مكتوبا باللغة الإنجليزية لمناقشته مع الرئيس الأميركي.
كان الاجتماع هو أول لقاء رسمي بين ترامب ولولا، كما أنه أول تواصل مطول بينهما منذ تدهور العلاقات بشكل حاد عقب إعلان ترامب في يوليو/تموز الماضي فرض رسوم جمركية عقابية على الواردات من أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية.
يُعدّ الاجتماع جزءا من مساعي الحكومة البرازيلية لحل الخلاف التجاري المستمر منذ أشهر، بعد أن سعى ترامب من دون جدوى إلى إيقاف محاكمة الرئيس البرازيلي السابق وحليفه اليميني جايير بولسونارو في المحكمة العليا البرازيلية، من خلال الضغط بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على صادرات برازيلية رئيسية مثل القهوة واللحوم، وفرض المسؤولون الأميركيون لاحقا عقوبات أخرى وقيودا على تأشيرات القضاة والمسؤولين وعائلاتهم.
وقال ترامب للصحفيين اليوم الأحد إنه يشعر "بحزن شديد" بشأن مصير بولسونارو، لكنه قال للصحفيين عندما سُئل عما إذا كانت هذه القضية ستكون جزءا من المحادثات: "ليس من شأنكم".
واستؤنفت المحادثات بين البرازيل والولايات المتحدة الشهر الماضي بعد لقاء قصير بين ترامب ولولا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وذلك ما مهّد الطريق لاستئناف محادثات رفيعة المستوى بعد فترة من تجميد العلاقات.
بالإضافة إلى الرسوم الجمركية والعقوبات، ركزت البرازيل بشكل رئيسي على توضيح الممارسات التجارية التي كانت هدفا لتحقيق أجراه مكتب الممثل التجاري الأميركي، بما في ذلك تنظيم شركات التواصل الاجتماعي الأميركية العاملة في البلاد وسياسات صناعة الإيثانول.
إعلانوفي حين أن نهج البرازيل كان انتظار إدارة ترامب لتحديد مطالبها قبل طرح مقترحاتها، تعمل برازيليا على إعداد مواد أساسية حول مجموعة من المواضيع التي قد تكون ذات صلة بالمحادثات، منها تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، ومراكز البيانات، والمعادن الأساسية.
ويعتقد أن البرازيل تمتلك ثاني أكبر احتياطي من المعادن النادرة في العالم بعد الصين، مما قد يكون ورقة رابحة للدولة الواقعة في أميركا الجنوبية. وأبدى دا سيلفا استعداده لمناقشة فرص تعزيز تطوير المعادن الرئيسية المستخدمة في المركبات الكهربائية، وأنظمة الأسلحة المتقدمة، والأجهزة الطبية مع مختلف الأطراف، بما فيهم الولايات المتحدة.
وأمس قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الرئيس ترامب سيبحث سبل العمل على حل القضايا الثنائية بما في ذلك التجارة خلال اجتماعه مع دا سيلفا.
وأضاف روبيو "نعتقد أنه من المفيد للبرازيل على المدى البعيد أن تجعلنا الشريك المفضل في التجارة بدلا من الصين".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات دا سیلفا
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".