واصلت دار الإفتاء المصرية عقد مجالسها الإفتائية الأسبوعية في عدد من مساجد محافظات الجمهورية، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الأوقاف، في إطار جهودها لنشر الوعي الديني الصحيح، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز قيم الرحمة وصيانة النفس البشرية التي كرمها الله تعالى.

مجالس الإفتاء الاسبوعية بالمحافظات
جاءت المجالس الإفتائية لهذا الأسبوع تحت عنوان: «صيانة النفس البشرية وحرمتها في الشريعة الإسلامية»، وشهدت حضورًا واسعًا من المصلين وتفاعلًا كبيرًا من الجمهور، حيث أجاب أمناء الفتوى على عشرات الأسئلة التي تنوعت بين ما هو فقهي وإنساني وأخلاقي واجتماعي.

حكم قول "خد الشر وراح" .. دار الإفتاء توضحما حكم الصلاة على النبي عند البيع والشراء؟ .. الإفتاء تجيبهل يجوز قضاء صلاة الضحى إذا فات وقتها؟.. الإفتاء توضححكم غسل الوجه عند الوضوء مع وجود الكحل.. الإفتاء تجيب


ففي مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، ألقى فضيلة الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، كلمة تناول فيها حرمة النفس وصيانتها في الإسلام، موضحًا أن الشريعة الغراء جعلت حفظ النفس أحد مقاصدها الكبرى، كما أجاب عن أسئلة الحاضرين حول زيارة الأضرحة، وحكم قول "مدد"، وآداب زيارة المقامات، وحكم الهبة من غير توثيق.


وفي مسجد طارق بن زياد بمدينة الشروق، شارك فضيلة الشيخ محمد فوزي سلامة، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وإمام وخطيب المسجد، في عقد المجلس الإفتائي الذي تناول مفهوم صيانة النفس البشرية بوصفها مقصدًا شرعيًّا أساسيًّا يرسخ حرمة الإنسان وكرامته، مؤكدًا أن حماية الأفراد من أنواع الاعتداء واجب شرعي وقانوني مشترك، وقد أجاب عن أسئلة حول الدفاع عن النفس، والاعتداء اللفظي، والصفح عن المعتدي، وحكم الإبلاغ عن المسيئين.

وفي مسجد زون 3 كمبوند دار مصر الأندلس بالتجمع الخامس، ألقى فضيلة الشيخ أحمد عبدالحليم خطاب، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مجلسًا حضره إمام المسجد فضيلة الشيخ إسلام أحمد عبدالرحيم، تناول فيه موضوع صيانة النفس البشرية، ورد على أسئلة من الجمهور حول حرمة النفس لأصحاب الديانات الأخرى، وحكم الاعتداء على السياح، وأخذ الأدوية دون استشارة الطبيب، وحكم إسقاط الجنين المشوَّه.


وفي مسجد السيدة فاطمة النبوية بالقاهرة، ألقى فضيلة الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، كلمة حول صيانة النفس البشرية وحرمتها، وأجاب عن أسئلة تتعلق ببيع الأدوية دون وصفة طبية، وتناول العقاقير لتغييب العقل، وحكم الإجهاض، وعدد من المشكلات الزوجية.


وفي مسجد الحكمة بالهضبة الوسطى بالمقطم، تحدث فضيلة الشيخ إبراهيم الأنور، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الفروق بين حقوق الرجل والمرأة، ووجوب صيانة الطفل، وحكم الاعتداء على ذوي الاحتياجات الخاصة، والتشهير بالناس على وسائل التواصل الاجتماعي، وفضح الظالم عبر المنصات الرقمية.


وفي منطقة المقطم أيضًا، ألقى فضيلة الشيخ مصطفى زغلول، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، كلمة بمسجد مستورة تناول فيها ما أُثير على وسائل التواصل الاجتماعي حول الهجوم على أولياء الله الصالحين، موضحًا آيات الولاية في القرآن الكريم، وصفات الأولياء وفضلهم، وأجاب عن أسئلة تتعلق بزيارة الأضرحة، والتبرك بالأولياء، وطلب المدد منهم.


وفي مسجد الفردوس بمدينة 15 مايو، ألقى فضيلة الشيخ أحمد خليفة همام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، درسًا تناول فيه الأحكام المتعلقة بصيانة النفس الإنسانية وحرمة الاعتداء عليها، وأجاب عن أسئلة حول زكاة المال المودع في البنوك، وحكم الأكل من ذبيحة أهل الكتاب، والعقيقة عمن مات قبل السابع.


وفي مسجد أبي بكر الصديق بمنطقة الشيراتون، تحدث فضيلة الشيخ خالد جهامة، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن مكانة الإنسان وكرامته في الإسلام، وأنه خليفة الله في الأرض، وأن الحفاظ على النفس مقصد عظيم من مقاصد الدين، محذرًا من خطورة الاعتداء على النفس بأي صورة كانت، ومؤكدًا أن الالتزام بمنهج الله في القول والفعل سبيل لصيانة النفس والمجتمع.


وفي مسجد السيدة فاطمة الزهراء بمدينة نصر، تحدث فضيلة الشيخ مصطفى الأقفهصي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تكريم الله للإنسان وأن حفظ النفس مقصد كلي جاءت به جميع الشرائع السماوية، مؤكدًا ضرورة مراقبة الأبناء والاعتناء بهم، وحماية النفس من الأذى البدني والمعنوي.


كما عُقد مجلس آخر في مسجد فيض الرحمن بالحي الثامن بمدينة نصر، بحضور فضيلة الشيخ عبدالله حميدة، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الذي أجاب عن أسئلة متعددة حول زكاة الذهب المدخر، والهبة لأحد الأبناء، ودفن النساء مع الرجال في مقبرة واحدة، وعورة المرأة أمام زوج ابنتها، وحكم إقامة الصلاة بعد الأذان مباشرة.


وفي محافظة الجيزة، انعقد المجلس الإفتائي في مسجد الهدي الإسلامي بمنشأة القناطر، بحضور فضيلة الشيخ أحمد صالح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حيث تناول أهمية صيانة النفس وحرمة الاعتداء عليها، وأجاب عن أسئلة حول دفع الظلم بطرق غير مشروعة، والكذب أمام القاضي للحصول على الحق، واستعمال جوزة الطيب، وحقوق المرأة في القضايا الأسرية.


في الشيخ زايد، عقد فضيلة الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مجلس إفتائي بمسجد العزيز الوهاب، حيث تناول فيه موضوع «حفظ النفس وصيانتها في الشريعة الإسلامية» مؤكدًا أن الشريعة الغراء جاءت لحماية الإنسان من كل ما يهدد حياته أو يضر بكرامته، وأن حفظ النفس أحد المقاصد الكبرى التي قامت عليها أحكام الإسلام.


كما استمع فضيلته إلى عدد من الأسئلة المتنوعة من الحضور، وأجاب عنها بما يبين وسطية الدين.


وفي محافظة القليوبية، انعقد مجلس الفقه والإفتاء في الجامع الكبير بمدينة الخصوص، بحضور فضيلة الشيخ علي عمرو عبد اللطيف علي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وبمشاركة فضيلة الشيخ عبد الله عبد العال من وزارة الأوقاف، وشهد المجلس حضورًا واسعًا بلغ نحو 55 شخصًا، وناقش موضوع حرمة الاعتداء على النفس، وتناول أسئلة حول القتل دفاعًا عن النفس، والفوائد البنكية، والتدخين، وسفر المرأة دون محرم.


وفي محافظة الغربية، عقد فضيلة الشيخ إبراهيم عبدالسلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مجلسه الإفتائي في المسجد الأحمدي بطنطا، تناول فيه صيانة النفس البشرية وحرمة الاعتداء عليها في الشريعة الإسلامية، وأجاب عن أسئلة تتعلق بحقوق الإنسان وأثر حفظ النفس في استقرار المجتمع.


وفي محافظة المنوفية، شهد مسجد الرحمن مجلسًا حاضر فيه فضيلة الشيخ علي قشطة، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تناول فيه الأدلة الشرعية على وجوب حفظ النفس وحرمة الاعتداء عليها، وأثر ذلك في حفظ المقاصد الكلية للشريعة.


وفي محافظة الإسكندرية، عقد فضيلة الشيخ أحمد علي أحمد، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مجلسه الإفتائي في مسجد سيدي بشر الشيخ، حيث تحدث عن صيانة النفس البشرية وحرمة الاعتداء عليها في الشريعة الإسلامية، وأجاب عن أسئلة تتعلق بحكم التدخين والسجائر الإلكترونية، وحدود الدفاع عن النفس، وأثر الإهمال الطبي على صيانة النفس البشرية.


وفي محافظة أسيوط، شهد مسجد البقلي مجلسًا علميًّا حاضر فيه فضيلة الشيخ حسنين الخشت، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تناول فيه موضوع صيانة النفس البشرية وحرمة الاعتداء عليها، موضحًا أن النفس الإنسانية مكرمة في جميع الشرائع السماوية، وأن الاعتداء عليها من كبائر الذنوب، كما أجاب عن أسئلة تتعلق بالدفاع عن النفس، وحدود القصاص، ومسؤولية المجتمع في حماية أفراده من الأذى.


وفي مسجد سيدي المجذوب بأسيوط، ألقى فضيلة الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، كلمة حول حرمة الاعتداء على النفس وأهمية التخلق بالقيم الإسلامية التي تصون الإنسان وتحمي المجتمع من العنف والعدوان، مجيبًا عن أسئلة الحاضرين المتنوعة.


تأتي هذه المجالس في إطار حرص دار الإفتاء المصرية على تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، ونشر الوعي الديني الصحيح، وترسيخ قيم الرحمة والإنسانية، والتأكيد على أن حفظ النفس وصيانتها مقصد شرعي عظيم أوجبه الإسلام لحماية الإنسان والمجتمع من كل صور الاعتداء والأذى.

طباعة شارك الإفتاء حفظ النفس الشريعة الإسلامية الإمام الحسين مسجد الإمام الحسين الهبة آداب زيارة المقامات المشكلات الزوجية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإفتاء حفظ النفس الشريعة الإسلامية الإمام الحسين مسجد الإمام الحسين الهبة المشكلات الزوجية أمین الفتوى بدار الإفتاء المصریة فی الشریعة الإسلامیة دار الإفتاء المصریة فضیلة الشیخ أحمد الاعتداء على وفی محافظة على النفس حفظ النفس أسئلة حول تناول فیه عن النفس وفی مسجد فی مسجد مجلس ا

إقرأ أيضاً:

صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا

أحمد داود: جذبنى للعمل تأثير الذكريات على مسار حياة الإنسان  سلمى أبوضيف: «سيرا» من أكثر الشخصيات تعقيدًا وإثارة فى مشوارى المخرج محمد صادق: نقل روح الرواية إلى الشاشة كان التحدى الأكبرجيسيكا حسام الدين: أجواء التصوير الإيجابية انعكست على الأداء أمام الكاميرا

 

 

يغرد فيلم «إذما» خارج السرب فى منافسة موسم عيد الأضحى السينمائى بابتعاده عن الأكشن والكوميديا واعتماده بشكل أساسى على موضوع تراجيدى، حيث يتناول رحلة إنسانية تغوص فى أعماق النفس البشرية، ويراهن على دراما نفسية مختلفة تبتعد عن القوالب التقليدية. 

الفيلم مأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب والمخرج محمد صادق، ويقدم حالة مختلفة تعتمد على فكرة «ماذا لو؟»، تلك الفكرة التى تدفع الإنسان طوال الوقت لمراجعة قراراته وأحلامه واختياراته المصيرية.

أحداث الفيلم تدور حول «عيسى الشواف»، رجل يبلغ من العمر 36 عامًا، تنقلب حياته فجأة بعد تلقيه رسالة غامضة من نفسه قبل 18 عامًا، تقوده إلى لعبة كنز نسيها تمامًا، لتبدأ رحلة مليئة بالأسرار والذكريات والمفاجآت، بمشاركة صديقة طفولته «سيرا»، فى محاولة لاستعادة الأحلام التى ظن أنها ضاعت للأبد.

ويشارك فى بطولة الفيلم كل من أحمد داود وسلمى أبو ضيف وحمزة دياب وجيسيكا حسام الدين، مع ظهور خاص للفنانة بسنت شوقى، والعمل من تأليف وإخراج محمد صادق.

«الوفد» التقت فريق عمل الفيلم للحديث عن تفاصيله وكواليسه ووجه الاختلاف بين الرواية والحكى الدرامى.

تحدث الفنان أحمد داود عن تجربته فى فيلم «إذما»، مؤكدًا أن العمل يقدم رحلة إنسانية ونفسية عميقة تدور حول مواجهة الإنسان لذاته، واستعادة أحلامه القديمة وذكرياته التى ظن أنها أصبحت جزءًا من الماضى، وكشف أن عنوان الفيلم يحمل دلالة خاصة داخل الأحداث، إذ يرتبط بحالة من التساؤل والتأمل يعيشها البطل، مشيرا إلى أن فكرة الفيلم كانت العامل الأهم الذى دفعه للموافقة على المشاركة فيه، موضحًا أن العمل يناقش تأثير الذكريات على الإنسان بمرور الزمن، وكيف يمكن لتفاصيل صغيرة أو رسائل قديمة أن تعيد للمرء اكتشاف نفسه من جديد.

وأوضح داود أن الفيلم لا يعتمد فقط على عناصر الغموض والتشويق، بل يقدم فى جوهره حالة إنسانية مؤثرة لشخص يجد نفسه مضطرًا لإعادة النظر فى حياته بعد سلسلة من التحولات والخسائر، مشيرًا إلى أن الجمهور سيشاهد رحلة حقيقية لشخصية تحاول استعادة ذاتها والتصالح مع أحلامها المؤجلة.

وقال إن العودة إلى ما كتبه الإنسان فى مراحل سابقة من حياته قد تمنحه شعورًا بالفخر لأنه تمكن من تحقيق بعض أحلامه، بينما تدفعه فى أحيان أخرى إلى التساؤل حول ما تغير داخله، والأسباب التى أبعدته عن شغفه الأول. وأضاف أن هذه الرحلة النفسية تمثل أحد أكثر الجوانب التى جذبته إلى الفيلم، لأنها تمنح الإنسان فرصة ليصبح أكثر قربًا من ذاته وأكثر فهمًا لما مر به.

وعن الشخصية التى يجسدها خلال الأحداث، أوضح داود أنه يقدم شخصية «عيسى الشواف»، مؤكدًا أنها ليست شخصية معقدة بقدر ما هى شخصية كثيرة التفكير، تعيش حالة دائمة من القلق تجاه المستقبل، وهو ما يدفعها باستمرار إلى البحث عن وسائل لإنقاذ نفسها على المستوى الإنسانى والنفسى.

وأشار إلى أن الاستعداد للدور استغرق وقتًا طويلًا من العمل والنقاشات مع مؤلف ومخرج الفيلم محمد صادق، بهدف الوصول إلى معالجة مختلفة عن الرواية الأصلية المأخوذ عنها العمل. وأكد أنه كان حريصًا على ألا تكون الشخصية مجرد نسخة مطابقة لما ورد فى الرواية، بل أراد تقديمها بصورة أكثر واقعية وقربًا من الجمهور، بحيث تبدو جميع المواقف والأحداث كأنها نابعة من تجارب إنسانية حقيقية عاشها كثيرون.

وأضاف أن الفيلم يعتمد بصورة أساسية على التفاصيل النفسية والمشاعر المركبة، وهو النوع من الأعمال الذى يفضله كممثل، لأنه يمنحه مساحة أوسع لاستكشاف أعماق الشخصية والابتعاد عن الأداء التقليدى أو المبالغة فى التعبير.

وأكد داود أن دراما النفس الإنسانية تمثل بالنسبة له مصدرًا دائمًا للإلهام والتحدى الفنى، موضحًا أنه ينجذب إلى الشخصيات التى تحمل تناقضات داخلية ومشاعر متعددة، لأنها تتيح له العمل على مناطق جديدة ومتنوعة فى الأداء التمثيلى، وهو ما وجده بوضوح فى فيلم «إذما».

وعلى صعيد فريق العمل، أعرب داود عن سعادته بالتعاون مع الفنانة سلمى أبو ضيف، مشيدًا بموهبتها وحسها التمثيلى الخاص، ومؤكدًا أن حالة التفاهم التى جمعتهما منذ مرحلة التحضيرات انعكست بصورة واضحة على المشاهد التى جمعتهما داخل الفيلم.

كما كشف عن خضوعه وسلمى أبو ضيف لتدريبات خاصة على الرقص استعدادًا لتصوير عدد من المشاهد ضمن أحداث الفيلم، موضحًا أن العمل يتضمن رقصتى «باتشاتا»، الأمر الذى استدعى الحصول على دروس متخصصة حتى تبدو المشاهد مقنعة وتلقائية أمام الجمهور.

وعلى جانب آخر عبرت الفنانة سلمى أبو ضيف عن سعادتها بعرض الفيلم فى عيد الأضحى وبردود الفعل التى تلقتها قائلة: سعيدة جدا بوجود منافسة من أفلام مختلفة فى موسم واحد كلها على مستوى عال، وأضافت عن دورها أن شخصية «سيرا» التى تقدمها تُعد من أكثر الشخصيات التى استهوتها على المستوى الفنى، لما تحمله من أبعاد نفسية متعددة وتطورات درامية متلاحقة.

وأوضحت أبوضيف أن انجذابها إلى الفيلم جاء فى المقام الأول بسبب هذه الشخصية، مشيرة إلى أنها بعيدة عن النماذج التقليدية المعتادة، إذ تعيش العديد من الصراعات الداخلية وتحمل مشاعر متباينة تتكشف تدريجيًا مع تطور الأحداث، وهو ما شكّل بالنسبة لها تحديًا تمثيليًا خاصًا.

وأكدت أن حرصها الأكبر خلال فترة التحضير كان تقديم الشخصية بصورة واقعية وصادقة، بما يسمح للجمهور بالتفاعل معها وفهم دوافعها وتحولاتها النفسية المختلفة، لافتة إلى أن «سيرا» تمر بمراحل عديدة تتطلب أداءً متدرجًا ودقيقًا يعكس التغيرات التى تطرأ عليها طوال الأحداث.

وأعربت سلمى أبوضيف عن إعجابها بالنص الذى كتبه محمد صادق، موضحة أن طريقة تناوله للشخصيات والعلاقات الإنسانية جاءت بأسلوب مغاير ومميز، الأمر الذى منح العمل خصوصيته وجاذبيته، وأضافت أن محمد صادق كان حريصًا طوال فترة التصوير على الحفاظ على روح الرواية الأصلية مع تقديمها فى قالب سينمائى مختلف، لافتة إلى اهتمامه الشديد بأدق التفاصيل داخل المشاهد، وهو ما ساهم فى خلق أجواء خاصة ومميزة للعمل.

وعن تعاونها مع الفنان أحمد داود، أكدت وجود حالة كبيرة من الانسجام والتفاهم بينهما خلال التصوير، وهو ما انعكس بصورة واضحة على العلاقة التى تجمع الشخصيتين داخل أحداث الفيلم، وساهم فى خروج المشاهد المشتركة بينهما بشكل طبيعى ومقنع.

واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن أجواء التصوير اتسمت بالهدوء والتعاون بين جميع أبطال الفيلم وفريق العمل، وهو ما وفر بيئة إيجابية ساعدت الجميع على تقديم أفضل ما لديهم أمام الكاميرا.

وصف الفنان الشاب حمزة دياب مشاركته فى الفيلم بأنه تجربة مهمة فى مشواره الفنى، خاصة أنها تحمل مشاعر إنسانية ورسائل قريبة من الشباب.

وقال إن أكثر ما أعجبه للشخصية هى قربها من حياته الشخصية فهى تحمل صفات قريبة جدًا منه، وهو ما جعله يشعر بارتباط خاص بالدور منذ بداية التحضير فهو شخصية مؤمن بنفسه وبإمكاناته وهذا ما أتمنى أن أكون عليه دائما.

وعن تناول أفكار الشباب داخل العمل قال هذا ما جعل الفيلم قريب من الشباب وتمس حياة كل شاب شخصيا، مشيرا إلى أن أكثر ما كان مميزا فى الفيلم حالة التناغم بين فريق العمل.

واتفقت معه الفنانة الشابة جيسيكا حسام الدين التى عبرت عن سعادتها للعمل مع فريق العمل لأول مرة، مشيرة إلى أن الكواليس كانت مليئة بالطاقة الإيجابية والتفاهم بين فريق العمل، وهو ما انعكس على الأداء أمام الكاميرا.

وأكدت «جيسيكا» أنها أحبت شخصية «سيرا الصغيرة» منذ قراءة السيناريو، معتبرة أن الدور يحمل أبعادًا إنسانية ومشاعر متنوعة، وهو ما شجعها على خوض التجربة بحماس كبير، وأوضحت أن الشخصية تمر بعدة تحولات خلال الأحداث، وهو ما منحها مساحة واسعة لتقديم أداء مختلف، خاصة مع طبيعة الفيلم التى تجمع بين الغموض والتشويق والدراما الإنسانية.

وعلق المخرج محمد صادق إن اختياره رواية «إذما» تحديداً لتكون أول أفلامه بصفته مخرجاً، يقول: «منذ البداية وقبل أن أكتبها نصاً أدبياً فكرت فيها فيلماً سينمائياً تمنيت أن أخرجه، لأن لها علاقة بالشغف والحلم، وكيف يحارب الإنسان نفسه لتحقيقه، بالإضافة إلى إحساس القصة الذى أحببت أن أنقله للفيلم مثل الرواية، رغم أن اللغة البصرية فى السينما تختلف عن الرواية». وأضاف أن «التجربة مهمة جداً بالنسبة له، مشيداً بالمخرجين الذين قدموا أفلامه مثل عثمان أبولبن، وهادى الباجورى».

وأضاف أن حلم الإخراج السينمائى كان يراوده منذ صغره إلى جانب الكتابة، وأنه كان يكتب مشاهد ويطلب من زملائه تمثيلها، مؤكداً أنه بدأ مسيرته بالكتابة لأن الرواية هو الذى يتحكم فيها أكثر، كما أن تعقيداتها أقل من الإخراج، كاشفاً أنه انتظم فى دراسة السينما لمدة 6 سنوات، وقام بعمل أكثر من فيلم قصير لتدريب نفسه على الإخراج، وأنه بطبيعته لا يدخل أى مشروع إلا بعد دراسته جيداً، لذلك كتب 13 رواية غير منشورة قبل أن يصدر روايته الأولى.

 

 

مقالات مشابهة

  • صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا
  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • أمين البحوث الإسلامية يشدد على أهميَّة تعزيز التنسيق بين الإدارات داخل المجمع
  • أمين البحوث الإسلامية يوجه برفع كفاءة الأداء وربط الخطط بمؤشرات قياس دقيقة
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • بعد وفاة سهام جلال.. عبير صبري: ربنا ينتقم من كل قاطعي الأرزاق
  • تشييع جنازة الفنانة سهام جلال من مسجد حسن الشربتلي
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي