جوجل تطلق ميزة لإنشاء العروض التقديمية تلقائيًا داخل Gemini Canvas
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
في خطوة جديدة تعزز قدرات الذكاء الاصطناعي في دعم التعليم والعمل، أعلنت شركة جوجل عن إطلاق ميزة جديدة ضمن منصة Gemini Canvas، تتيح للمستخدمين إنشاء عروض تقديمية احترافية بشكل تلقائي بالاعتماد على التوجيه النصي أو الملفات المرفوعة.
وتستهدف هذه الإضافة الطلاب والموظفين والمبدعين الذين يحتاجون إلى إعداد العروض التقديمية بسرعة وكفاءة دون الحاجة إلى مهارات تصميم متقدمة.
تأتي الميزة ضمن تطبيق Gemini، المساعد الذكي الذي تطوره جوجل ليكون مركزًا متكاملاً للإنتاج والإبداع، حيث يمكن للمستخدمين الآن كتابة توجيه بسيط مثل: "أنشئ عرضًا تقديميًا عن الطاقة المتجددة"، ليقوم Gemini تلقائيًا بإنشاء الشرائح الكاملة متضمنة النصوص والصور المناسبة والعناوين المنظمة.
كما يمكن للمستخدمين تحميل ملفات مثل المستندات أو الأوراق البحثية أو جداول البيانات، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليلها وتحويل محتواها إلى عرض تقديمي جاهز.
الميزة الجديدة لا تقتصر على إنشاء الشرائح فحسب، بل تضيف لمسة جمالية وتنظيمية من خلال اختيار سمة تصميمية وصور داعمة للنصوص، مما يجعل العروض الناتجة جاهزة للاستخدام في الاجتماعات أو المحاضرات أو المؤتمرات، ويمكن تصدير العروض مباشرة من Gemini إلى تطبيق Google Slides، حيث يمكن تعديلها ومشاركتها مع الزملاء أو الطلاب بسهولة.
ووفقًا لجوجل، تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل عملية إعداد العروض التقديمية على مختلف فئات المستخدمين، خاصة أولئك الذين يقضون وقتًا طويلاً في تلخيص المعلومات وتجميع الشرائح يدويًا.
فالطلاب مثلًا يمكنهم رفع أبحاثهم الأكاديمية ليحصلوا على عرض بصري مختصر، بينما يستطيع الموظفون تحويل تقارير الأداء أو نتائج المشاريع إلى عروض قابلة للعرض أمام فرقهم أو إداراتهم خلال دقائق معدودة.
الميزة الجديدة متاحة حاليًا للحسابات الشخصية ولحسابات Google Workspace الخاصة بالشركات والمؤسسات التعليمية، مما يجعلها أداة إنتاجية شاملة داخل بيئة العمل أو الدراسة.
كما وعدت جوجل بتحديثات مستقبلية ستُضيف خيارات تخصيص أكبر للعروض التقديمية، مثل التحكم في أسلوب العرض وترتيب الشرائح وإضافة عناصر تفاعلية.
يُذكر أن جوجل كانت قد أطلقت منصة Gemini Canvas في مارس الماضي، لتكون مساحة عمل تفاعلية مدمجة داخل المساعد الذكي Gemini، حيث تسمح للمستخدمين بمشاركة النصوص أو الأكواد البرمجية أو الرسومات البيانية لتحريرها وتحسينها في الوقت الفعلي.
وتُعد Canvas بمثابة بيئة إبداعية تدمج بين الذكاء الاصطناعي وأدوات الإنتاج البشري، ما يمنح المستخدمين تجربة أكثر سلاسة وكفاءة.
وتستفيد الميزة الجديدة من التطور السريع في قدرات Gemini على فهم السياق وإنشاء المحتوى البصري، فعند إدخال المستخدم لموضوع العرض المطلوب، يقوم النظام بتحليل الفكرة وتحديد العناصر الأساسية التي يجب عرضها، ثم يختار الصور المناسبة من مكتبة جوجل أو من مصادر مرخصة ليكمل المشهد البصري.
من خلال هذه الخطوة، تؤكد جوجل سعيها لمنافسة أدوات الذكاء الاصطناعي الإنتاجية الأخرى مثل Copilot من مايكروسوفت وChatGPT من OpenAI، خاصة في مجالات التعليم وإدارة المشاريع والعروض التفاعلية، فبينما تسعى الشركات الكبرى لتبسيط عمليات الإنتاج، يبدو أن جوجل تراهن على الدمج السلس بين أدواتها المختلفة مثل Gemini وGoogle Docs وSlides لجعل تجربة العمل أكثر تكاملًا.
ويرى خبراء التقنية أن إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في تطبيقات الاستخدام اليومي يمثل مستقبل العمل والتعليم، إذ يُتوقع أن يصبح إنشاء العروض أو إعداد التقارير أو كتابة الأكواد أمرًا يعتمد على الأوامر البسيطة فقط.
كما يشير محللون إلى أن جوجل تستهدف من خلال Gemini Canvas تعزيز مكانتها في سوق أدوات الإنتاج الذكية، الذي يشهد تنافسًا متصاعدًا مع دخول شركات مثل مايكروسوفت ونوشن إلى المجال ذاته.
بهذه الإضافة، تفتح جوجل فصلًا جديدًا في تطوير أدوات العروض التقديمية، إذ لم يعد إعداد الشرائح يتطلب جهدًا أو وقتًا طويلاً، فبضغطة واحدة أو بكتابة جملة، يمكن للمستخدم إنشاء عرض متكامل مدعوم بالتصميم والصور والتحليل السياقي، في تجربة تُعيد تعريف مفهوم الإنتاج الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی العروض التقدیمیة
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".