قالوا عن المتحف المصري الكبير.. وزير الزراعة في مقال لوكالة أنباء الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
في ظل ترقب عالمي يخطف الأنفاس، لم تعد مصر تستعد لافتتاح مبنى، بل لتدشين "ميلاد حضاري جديد"؛ المتحف المصري الكبير.. فإنه ليس مجرد أكبر متاحف العالم للآثار، بل هو نقطة تحوّل استراتيجية، يضع "الجمهورية الجديدة" على خريطة السياحة والثقافة العالمية بوزن ذهبي، فهذا الصرح ليس رمزًا فحسب بل هو جسر عبور إلى 7 آلاف عام من الإرث الخالد، يقف شامخًا على أعتاب الأهرامات، برسالة مصر الخالدة إلى العالم.
فالمتحف المصري الكبير هو "تحفة الألفية" التي لا تليق إلا بكنوزها.. بتصميمه المعماري والهندسي المذهل، يقدم المتحف تجربة متكاملة تتجاوز المفهوم التقليدي، إنها منارة حضارية مُزودة بأحدث تقنيات العرض التفاعلي والرقمنة، تنقل الزائر في رحلة زمنية آسرة.
ولأول مرة في التاريخ، ستشرق مجموعة الملك الذهبي "توت عنخ آمون" كاملة، تحت سقف واحد.. هذا المزيج الساحر بين عراقة الماضي وأدوات المستقبل، هو رسالة قوية العالم، بأن مصر تُجِلُّ تاريخها وتستثمر في مستقبلها بعقلية العصر.. إنه دليل قاطع على قدرة الدولة المصرية على تحقيق الأحلام القومية الكبرى بأعلى المعايير العالمية، متحديةً أصعب الظروف.
كما تتجاوز قيمة المتحف المصري الكبير البعد الثقافي لتصبح رافعة تنموية عملاقة، فالمتحف ليس تكلفة بل هو "مشروع استثماري ضخم" يُعيد الثقة في الأصول الحضارية كأفضل مصادر الدخل القومي المستدام، فمن المتوقع أن يرفع المتحف الطاقة الاستيعابية السياحية لمصر بشكل هائل، مستهدفًا استقبال ملايين الزوار سنويًا، وهذه الزيادة ستكون بمثابة طاقة دفع حقيقية لقطاعات السياحة والطيران والصناعات اليدوية، مما يخلق آلاف فرص العمل ويدعم العملة الصعبة بقوة.
وفي ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات، يمثل هذا الافتتاح "بيانًا حضاريًا وسياسيًا" هادئًا وقويًا، بأن مصر تطلق مشروعًا يمجد الإنسانية والفن والتعايش، كذلك فإن حضور قادة وزعماء العالم للاحتفال بهذا الإنجاز ليس مجرد مجاملة، بل هو اعتراف دولي صريح بمكانة مصر كمركز إشعاع حضاري، ودليل على نجاح جهود الدولة في استعادة دورها الرائد إقليميًا ودوليًا.
كما أن خلف هذا الصرح العظيم، تقف "إرادة صلبة" استغرقت سنوات من العمل الشاق، فالمجهود الهائل في نقل وترميم وحفظ وعرض أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، يعكس العزيمة التي لا تلين للمهندسين والمرممين والعمال المصريين، إنهم يؤكدون أن "روح البناء" التي شيدت الأهرامات والمعابد ما زالت متقدة ومتأصلة في نفوس أحفادها.
فالمتحف المصري الكبير، في جوهره، هو احتفال بـ"الإنسان المصري"، صانع الحضارة وحارسها الأمين، إنه ليس فقط للعالم، بل هو قبل كل شيء لأبناء مصر، ليتعرفوا على عظمة إرثهم، ويستلهموا منه بناء مستقبلهم.
ختامًا: إن تدشين المتحف المصري الكبير هو أكثر من مجرد افتتاح، إنه "إعادة تقديم مصر للعالم" كدولة تنطلق نحو المستقبل وهي تتكئ على جذورها العميقة، إنه تحويل حلم الأجيال إلى "واقع ملموس" يشع نورًا .. عاشت مصر، منارة الحضارة والإنسانية!
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر المتحف المصري الكبير المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.
وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.
في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.