المشي الليلي.. عادة بسيطة تحرق الدهون وتحسن النوم
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
بين زحام اليوم وضغوط العمل، يبحث كثيرون عن وسيلة مريحة للحفاظ على صحتهم دون الحاجة إلى مجهود كبير أو وقت طويل، ويأتي المشي الليلي كأبسط وأجمل عادة يمكن أن تغيّر شكل الحياة الصحية بالكامل، فالمشي بعد غروب الشمس لا يساعد فقط على حرق الدهون، بل يهيئ الجسم والعقل للاسترخاء والنوم العميق.
. (22 صورة)
يُعد المشي في المساء من أكثر الأنشطة التي تنشّط الدورة الدموية وتحفّز حرق السعرات الحرارية، خاصة بعد تناول العشاء، فالمشي لمدة نصف ساعة فقط يوميًا يساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل تراكم الدهون في منطقة البطن، كما يعمل على ضبط مستوى السكر في الدم، مما يجعله مفيدًا لمرضى السكري.
الهواء الليلي الهادئ يمنح الجسم إحساسًا بالراحة الذهنية، ويقلل من التوتر الناتج عن ضغوط النهار، وهو ما يفسّر شعور كثير من الأشخاص بالنعاس بعد المشي الليلي، فالحركة الخفيفة تُفرز هرمون “السيروتونين” الذي يحسّن المزاج ويساعد على نوم طبيعي وعميق.
كما أن المشي في ساعات الليل يساهم في تحسين اللياقة البدنية تدريجيًا دون إجهاد المفاصل أو العضلات، خصوصًا لمن لا يفضلون التمارين الرياضية القاسية. ومع الانتظام، يلاحظ الشخص تحسنًا في التنفس وقوة التحمل وزيادة النشاط في اليوم التالي.
ويُنصح باختيار أماكن هادئة وآمنة للمشي، مثل الشوارع الجانبية أو الحدائق المضيئة، مع ارتداء ملابس مريحة وأحذية رياضية خفيفة. ويمكن الاستماع إلى موسيقى هادئة أو بودكاست ممتع أثناء المشي لتحويل التجربة إلى وقت شخصي ممتع بعيدًا عن الروتين اليومي.
ومن الأفضل ألا يكون المشي بعد تناول الطعام مباشرة، بل بعد مرور ساعة على الأقل، حتى لا يتأثر الهضم. كما يُفضل شرب كوب من الماء قبل البدء للحفاظ على الترطيب.
المشي الليلي ليس مجرد تمرين، بل روتين حياة يساعد على تصفية الذهن وتحسين المزاج وضبط الوزن في وقت واحد، دون الحاجة إلى أجهزة أو اشتراكات رياضية. وفي عالم مزدحم بالضوضاء والضغوط، يبقى المشي الليلي عادة هادئة تعيد التوازن بين الجسد والعقل، وتذكّرنا بأن الصحة تبدأ بخطوة صغيرة على طريق الهدوء.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المشي الدورة الدموية مرضى السكري منطقة البطن عملية الهضم التوتر
إقرأ أيضاً:
باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
يحذر الخبراء من أن نقص النوم قد يكون أحد العوامل التي تؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب، رغم غياب دليل قطعي يربط بينهما بشكل مباشر.
تشير دراسة حديثة إلى أن الذين يعانون من الأرق قد يواجهون احتمالات أكبر للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان في عمر مبكر، مثل سرطان الأمعاء والثدي والمبيض والرحم.
و أوضحت الدراسة، التي تمت بالتعاون بين مركز جيفرسون هيلث في نيو جيرسي ومركز أوكسنر إم دي أندرسون للسرطان، أن الأشخاص المصابين باضطرابات النوم معرضون لخطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة أعلى تبلغ 57% خلال خمس سنوات، كما أن فرص الإصابة بسرطان الثدي زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف، بينما تضاعفت مخاطر سرطان الأمعاء تقريبًا.
أكد الدكتور روان ميلر، استشاري الأورام في جامعة كوليدج لندن، أن نقص النوم قد يفسر بعض حالات السرطان غير المرتبطة بعوامل الخطر التقليدية مثل التدخين واستهلاك الكحول والسمنة وغياب النشاط البدني.
وأوضح أن نمط الحياة المعاصر قد يؤدي إلى تغييرات في مستويات الهرمونات وآليات الجسم البيولوجية، مما يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السرطان. وأشار إلى أن قلة النوم قد تكون عوامل مساهمة في ذلك.
في المقابل، أكد بعض الخبراء أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين قلة النوم وخطر الإصابة بالسرطان، ودعوا إلى إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة المعقدة بين النوم وصحة الإنسان.
كما لفت بعض الأطباء إلى احتمال وجود علاقة دوسوية الاتجاه؛ حيث يمكن للأمراض السرطانية غير المكتشفة أن تؤثر سلباً على جودة النوم لدى المرضى.
وأشار متخصصون إلى أن الحرمان المزمن من النوم قد يُقلل من الالتزام بالعادات الصحية الجيدة، مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على حياة اجتماعية نشطة، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض متعددة بينها السرطان.