قال الدكتور أحمد بدران أستاذ الآثار والحضارة المصرية القديمة بجامعة القاهرة، إن المتحف المصري الكبير صرح ثقافي وحضاري عملاق، وُلِد كبيرًا ليبقى كبيرًا، فهو مشروع فريد من نوعه، لن يتكرر لعقود طويلة، وربما لقرون، لأن تميزه لا يقتصر على تصميمه المعماري المذهل، أو مساحته الشاسعة، بل يمتد إلى ما يضمه من كنوز وآثار لا مثيل لها في العالم.

وأضاف بدران في تصريحه لـ"الوفد"، أنه حتى إن أرادت أي دولة أن تبني متحفًا بهذا الحجم، فمن أين لها بآثار تضاهي عظمة ما تمتلكه مصر من تراث إنساني خالد؟.

وأكد أستاذ الآثار والحضارة المصرية القديمة، أن المتحف المصري الكبير مشروع ثقافي متفرّد يعكس إصرار المصريين في العصر الحديث وعزيمتهم على صون حضارتهم العريقة وعرضها للعالم بأبهى صورة، فهو أكبر متحف في العالم مخصص لعرض آثار حضارة واحدة وهي الحضارة المصرية القديمة، بداية من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني.

وتابع: يُجسّد هذا المتحف قدرة مصر على حفظ تراثها وتاريخها، وتقديمه للعالم بطريقة مبهرة تليق بعظمة تلك الحضارة الخالدة، وهذا ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة على أهمية هذا المشروع ومتابعته الدقيقة لمراحل إنجازه النهائية، تقديرًا لقيمته التاريخية والثقافية.

أما من الناحية السياحية، فالمتحف المصري الكبير سيُحدث نقلة نوعية في قطاع السياحة المصرية، فمن المتوفع أن يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم في نوع جديد من السياحة يُعرف بـ"سياحة المتحف المصري الكبير".

ويتضح ذلك من خلال الاهتمام العالمي الواسع الذي تم رصده عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينتظر الملايين لحظة الافتتاح بشغف بالغ.

وأكد انه من المنتظر أن تتغير برامج شركات السياحة التقليدية لتخصيص أيام إضافية لزيارة هذا الصرح، إذ يحتاج الزائر إلى ما لا يقل عن ثلاث ساعات لزيارة المسار القصير، بينما تتطلب الجولة الكاملة، التي تشمل قاعات العرض الـ12 الممتدة على مساحة 18 ألف متر مربع، ما يقارب ثلاثة أيام لاكتشاف كل تفاصيلها المذهلة.

وأشار إلى مجموعة توت عنخ آمون، التي تتكون من 5398 قطعة أثرية، والتي تعرض لأول مرة كاملة في المتحف الكبير، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يحتضن قطعًا نادرة تجسد عبقرية الفن المصري القديم.

أما عن مكان المتحف، فهو يتواجد في موقع استراتيجي فريد يربط بين الأهرامات ومطار سفينكس الدولي، ليعكس رؤية الدولة المصرية الحديثة ضمن استراتيجية الجمهورية الجديدة 2030، فهو تجسيد لعبقرية الموقع والتصميم، ودليل على أن مصر ماضية بثقة نحو مستقبل يربط مجد الماضي برؤية الحاضر.

واختتم: المتحف المصري الكبير ليس مجرد متحف، بل هو شريان ثقافي جديد يتدفق بالحضارة والفكر إلى العالم كله، وهدية مصر للإنسانية، وأيقونة خالدة تروي للعالم قصة حضارة لا تنتهي.

مصر على موعد مع التاريخ في افتتاح المتحف المصري الكبير:بدأت مصر تخطط لإنشاء أكبر متحف للآثار في العالم منذ أكثر من عشرين عامًا ويجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر.وضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة، في موقع فريد يجمع بين أعظم رموز التاريخ الإنساني في عام 2002مر المشروع بعدة مراحل من البناء والتصميم، شارك فيها مئات الخبراء والمهندسين من مصر والعالم، حتى تحول الحلم إلى حقيقة ملموسة على أرض الجيزة.واجه المشروع تحديات كثيرة، لكن الإرادة المصرية لم تتراجع لحظة واحدة وفي كل عام، كانت تقترب الخطوة أكثر من الافتتاح الكبير.يقف المتحف المصري الكبير جاهزًا ليستقبل زواره من كل أنحاء العالم، واجهة زجاجية ضخمة تطل على الأهرامات، وقاعات عرض مجهزة بأحدث تقنيات الإضاءة والحفظ والعرض المتحفي.أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية تعرض داخل هذا الصرح، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة في التاريخ، داخل قاعة مصممة لتأخذ الزائر في رحلة إلى قلب مصر القديمة.من أهم مقتنيات توت عنخ آمون التي ستعرض في المتحف ( التابوت الذهبي- قناع الملك- كرسي العرش- والخنجر).يضم المتحف تمثال الملك رمسيس الثاني الذي استقر في موقعه المهيب داخل البهو العظيم.في الأول من نوفمبر، تفتتح مصر أبواب المتحف المصري الكبير للعالم أجمع، افتتاح يعد صفحة جديدة في تاريخ الحضارة، واحتفاء بجهود أجيال عملت على صون تراث لا مثيل له.المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى بل رسالة من مصر إلى العالم، بأن الحضارة التي بدأت هنا لا تزال تنبض بالحياة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المتحف الكبير المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير سعر المتحف المصري الكبير تذكرة المتحف المصري الكبير سعر تذكرة المتحف المصري الكبير المتحف المصري اخبار المتحف المصري موعد افتتاح المتحف المصري الكبير تفاصيل افتتاح المتحف المصري الكبير احتفالية المتحف المصري الكبير إجازة المتحف المصري الكبير توت عنخ آمون قاعة توت عنخ آمون أکثر من متحف ا

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • رباعي التحكيم المصري يغادر القاهرة للمشاركة في كأس العالم