الالتهاب قد يكون سببا في سرطان الرئة
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
كشف باحثون في مركز إم دي أندرسون للسرطان بجامعة تكساس في الولايات المتحدة أن الالتهاب قد يكون سببا رئيسيا في ظهور المراحل المبكرة من سرطان الرئة.
ومن خلال إنشاء خرائط بصرية خلوية وجزيئية عالية الدقة لسرطان الرئة قبل وأثناء تطوره، تمكن الباحثون من تتبع تطور المرض في مراحله المبكرة وفهم الديناميكيات الجزيئية للخلايا السلفية للسرطان.
وقال الدكتور همام كدارا أستاذ علم الأمراض الجزيئي الانتقالي: "وجدنا أن الخلايا المبكرة المسؤولة عن سرطان الرئة تتواجد في مناطق ذات التهاب شديد، تحيط بها خلايا محفّزة للالتهاب، واستهداف الالتهاب عبر تحييد محفّز يسمى IL-1B يقلّل من هذه الخلايا السلفية للسرطان، عملنا يمهد الطريق لإستراتيجيات جديدة لاعتراض المراحل المبكرة من المرض وتحسين حياة المرضى".
وتوفر خرائط التحليل المكاني للنسخ الجيني تمثيلا مرئيا لمكان وكيفية التعبير الجيني داخل العينات، ويتيح توصيف الخلايا والجينات في الآفات السلفية تغيّرات في الأنسجة قد تتحول إلى سرطان، وتحديد أهداف محتملة للتدخل المبكر.
وأنشأ الباحثون خرائط تحليل مكاني للنسخ الجيني لـ56 آفة سلفية بشرية وعينات من سرطان الرئة المتقدّم من 25 مريضا، وتم التحقق من صحة النتائج باستخدام مجموعة مستقلة شملت 36 آفة من 19 مريضا، شملت 486 ألفا و519 بقعة و5.4 ملايين خلية للتحليل.
وأظهرت الدراسة أن مناطق الالتهاب في الآفات تحتوي على خلايا سنخية مرتبطة بالأورام، وتكون أكثر نشاطا وانتشارا في المراحل المبكرة من تطور السرطان، كما لوحظت هذه المناطق الالتهابية أيضا في النماذج المخبرية، مما يشير إلى أن الالتهاب فيها قد يكون عاملا مباشرا في ظهور الأورام.
وتشير النتائج إلى أن استهداف الالتهاب، سواء بمفرده أو مع العلاج المناعي، قد يمثل إستراتيجية واعدة لاعتراض سرطان الرئة في مراحله المبكرة وتحسين فرص النجاة للمرضى.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات سرطان الرئة
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.