استيراد حافلات النقل وعصرنة مطار الجزائر.. سعيود يسدي هذه التعليمات
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
أشرف وزير الداخلية و الجماعات المحلية و النقل، السعيد سعيود، بمقر الوزارة، على اجتماع تأطيري سمح باستعراض المحاور الأولوية المرتبطة بالعمل الوزاري.
في المستهل، ذكر الوزير بتوجيهات رئيس الجمهورية بخصوص مشروع #ق قانون المرور المعدل ، موجها إلى ضرورة إدراجها العاجل ضمن نسخته المعدلة، لاسيما فيما ارتبط بسلم العقوبات، و نظام التكوين على مستوى مدارس السياقة، و كذا تشديد آليات الرقابة بخصوص الحمولة الزائدة لمركبات الوزن الثقيل، و الفحص الطبي للسائقين و كذا فحص استهلاك المخدرات و المؤثرات العقلية، فضلا على إجراءات التحصيل الالكتروني للغرامات الناتجة عن المخالفات المرورية، و كذا التحديد الصارم للآليات و المركبات الممنوعة من السير بالطرق السريعة.
و اعتبر الوزير بأن هذه التدابير التي أقر رئيس الجمهورية إدراجها ستسمح كلها بتعزيز الوقاية و الأمن في الطرقات و ضمان شروط السلامة.
ك ما اعتبر الوزير معتبرا أن تطوير منظومة النقل البري للمسافرين تمثل إحدى المحاور الرئيسية التي يتعين إيلاؤها المتابعة الحريصة، بالنظر لما لها من أثر على الحياة اليومية للمواطن، أسدى السيد وزير الداخلية و الجماعات المحلية و النقل عددا من التعليمات قصد استدراك الاختلالات على مستوى بعض خطوط النقل البري، لاسيما الخاصة بمنطقة ضاحية العاصمة، و كذا نحو ببعض التجمعات السكنية الجديدة و المدن الجديدة بولايات الوطن، ووجه المسؤولين المركزيين للنقل البري إلى تعزيز تغطية هذه الخطوط لاسيما من خلال المؤسسات العمومية للنقل الحضري و شبه الحضري، و كذا من خلال تعزيز النقل بالسكك الحديدية لفائدتها، مع تكثيف العمل التفتيشي لمدى احترام المواعيد و شروط الاستقبال و النظافة.
وشدد الوزير في نفس السياق على ضرورة المتابعة الدقيقة و المتواصلة من قبل مصالح الوزارة لسير عملية استتيرا الحافلات الجديدة لموجهة لتجديد الحظيرة الوطنية للنقل البري للمسافرين وفق الرزنامة المحددة.
و في أولوية الملفات التي تستدعي عناية خاصة، وجه السيد وزير الداخلية و الجماعات المحلية و النقل، إلى ضرورة التقدم السريع في ورشات عصرنة الموانئ والحدمات المينائية و اعتماد الآليات العصرية للشحن و التفريغ، على مستوى موانئ نموذجية تحسبا لتعميمها، كما أكد على أهمية إبرام شراكات مع المتعاملين الدوليين المختصين في المجال و الاستفادة من الخبرات الرائدة لبلوغ مستويات احترافية.
و شجع الوزير في ذات الاطار على تكثيف التعاون المؤسساتي لاسيما مع الوزارات المكلفة بالبيئة، و الطاقات المتجددة، و البحث العلمي لادماج تقنيات مستدامة صديقة للبيئة على مستوى الموانئ.
و تم خلال الاجتماع استعراض مستوى التقدم بخصوص مشروع #عصرنة_مطار_الجزائر، حيث دعا الوزير إلى الحرص على استكمال الإجراءات التعاقدية ذات الصلة، قصد الشروع في مرحلة الانجاز.
و ضمن أشغال الاجتماع، تابع وزير الداخلية و الجماعات المحلية و النقل، عرضا أوليا لنتائج اللجان التفتيشية الفجائية التي تنقلت على مستوى عدد من ولايات الوطن، و تمحورت حول مواضيع ظروف التمدرس، النقاوة العمومية، و الوقاية من مخاطر التقلبات الجوية، و أسدى تبعا لذلك عددا من التوجيهات بخصوص سير هذه العمليات، فيما وجه ببرمجة اجتماع لاحق تتم من خلاله الدراسة المفصلة لمختلف تقارير اللجان.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: على مستوى
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.