دعا الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إلى اعتماد "الرحمة" كمنهج شامل في قراءة العالم والنصوص الدينية والحياة اليومية.

 وأكد جمعة عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" أن على الإنسان أن يضع أمام عينيه "منظار الرحمة"، ليرى به نفسه وعلاقته بربه وبالناس وبالكون من حوله، لأن الرحمة هي جوهر العلاقة بين الخالق والمخلوق.

وأشار إلى أن أول ما بدأ الله تعالى به خطابه إلى البشر هو قوله:"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"مبينًا أن هذه الكلمات تتكرر في القرآن كله، لتؤكد أن الرحمة هي الأصل في الدين والخلق والمعاملة.

 

منهج الرحمة في مواجهة التشدد والعنف

 

وأوضح الدكتور علي جمعة أن علينا أن نحول مفهوم الرحمة إلى منهج حياة واقعي، لا مجرد شعار عاطفي، مشددًا على أن من يقرأ النصوص بروح الرحمة يجد فيها انسجامًا مع الواقع والمصالح الإنسانية والفطرة السليمة.
أما من يقرأها بعين التشدد والعنف، فإنه سرعان ما يصطدم بالواقع ويتنافى مع طبيعة الإنسان واستقراره.

وأضاف قائلاً:“النصوص بريئة، لأنها قابلة لأن تُقرأ بالرحمة، فإذا لم تُقرأ بها كان المعيب هو القارئ لا المقروء”.

 

النبي.. الرحمة المهداة للعالمين

وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن سيدنا محمد ﷺ وُصف في القرآن الكريم بأنه "رحمة للعالمين"، أي لجميع البشر، وليس للمسلمين فقط، قائلًا:“إن الله تعالى جعل من بداية الرسالة إلى نهايتها رحمة، ووصف بها رسوله، لتكون الرحمة هي حقيقة الدين وجوهر الرسالة.”

واستشهد بقول النبي ﷺ:“إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ”،موضحًا أن هذا يعني أن الله أهدى البشرية بهذه الرسالة رحمة شاملة تُصلح حياتهم.

 

الرحمة عدستان تنيران طريق الفهم

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه قائلاً إن علينا أن نضع أمام أعيننا نظارة مكوّنة من عدستين: "الرحمن" و"الرحيم"، نقرأ بهما النصوص والواقع والسياسة والاقتصاد والفن وكل ما حولنا، فبها نرى الحقيقة بوضوح ونتجنب التشدد والانحراف.

وأكد أن الرحمة ليست ضعفاً بل قوة إنسانية، وأن الأمم التي تبني حضارتها على الرحمة والاستيعاب والعدل، هي التي تملك البقاء والاستقرار.

 

رحمة الله هي البداية والنهاية، والمنهج الذي يُعيد التوازن إلى الحياة. فحين نقرأ العالم بالرحمة، نقرأه بعيون الله التي تنظر إلى خلقه بحب وعدل، أما حين نقرأه بالقسوة، نفقد إنسانيتنا ونشوّه جوهر الدين.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جمعة علي جمعة الرحمة رحمة الدكتور علي جمعة الرحمن علی جمعة

إقرأ أيضاً:

شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية

هنأت شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين، برئاسة الكاتب الصحفي عبدالله الصبيحي، الأستاذ الدكتور محمد حساني، بمناسبة اختياره عضواً في المجموعة الاستشارية الاستراتيجية والتقنية المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الفيروسي والأمراض المنقولة جنسياً (STAG-HHS) التابعة لـ منظمة الصحة العالمية لمدة ثلاث سنوات.
وأكدت الشعبة أن هذا الاختيار يعكس الثقة الدولية في الكفاءات المصرية، ويُعد تقديراً مستحقاً للخبرات العلمية والمهنية التي يتمتع بها الدكتور محمد حساني في مجال الصحة العامة، والتي أهلته لتمثيل مصر ضمن نخبة من الخبراء الدوليين المشاركين في أعمال المجموعة الاستشارية.
وأشارت إلى أن اختيار أحد الكوادر المصرية لهذا المنصب الدولي المهم يبرز المكانة المتقدمة التي تحظى بها مصر في المجال الصحي، ويؤكد الدور المتنامي للخبرات المصرية في دعم السياسات والبرامج الصحية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأعربت شعبة محرري الصحة عن خالص تمنياتها للدكتور محمد حساني بالتوفيق والنجاح في أداء مهامه الجديدة، ومواصلة مسيرته المهنية والعلمية المتميزة بما يسهم في خدمة القطاع الصحي وتعزيز الحضور المصري في المحافل الدولية

مقالات مشابهة

  • في ذكري رحيله.. محطات من حياة العالم الجليل الشيخ محمد الراوي
  • الضاحية الجنوبية تحت رحمة التهديدات.. أين خطة نزع السلاح؟
  • حرية النباح!
  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية