إعادة تدوير الركام.. حل سوري لترميم منازل دمرتها الحرب
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
لا يزال السوريون يعيشون تبعات الحرب المدمرة التي شنها عليهم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، ويحاولون بشق الأنفس ترميم منازلهم، مستخدمين أنقاض البيوت المهدمة لصنع الطوب ومواد البناء.
ويعبر السوريون من خلال ذلك عن شغفهم بإحياء الذكريات الماضية في أنقاض منازلهم المدمرة، ويحاولون جاهدين إعادة تأهيل ما دمره نظام الأسد، رغم ضيق ذات اليد وضعف الإمكانيات.
وفي العاصمة دمشق جنوبي البلاد، عاد عدد كبير من الأهالي إلى منازلهم المدمرة، وبدؤوا إعادة الإعمار رغم محدودية الإمكانيات، جراء الواقع الاقتصادي المتردي الذي خلفه نظام الأسد.
وفي مناطق مدمرة بالعاصمة دمشق، يقوم السوريون بتفتيت الحجارة المتهشمة بواسطة آلات طحن خاصة، لتحويلها مجددا إلى رمل وحصى وطوب يُستخدم في البناء.
وفي مخيم اليرموك جنوبي دمشق، يعيش الأهالي ألما مضاعفا، وهم يشاهدون بيوت طفولتهم تتحول إلى أنقاض يعاد تشكيلها لبناء جدران جديدة.
ورغم أن هذه الطريقة أقل تكلفة بكثير من شراء مواد البناء الجاهزة، فإنها تنضوي على مخاطر كبيرة من حيث الأمان، غير أن الفقر والحاجة يدفعان الناس إلى استخدامها.
ويقول عبد العزيز عمر، أحد سكان مخيم اليرموك، للأناضول، إن القصف الذي شنه النظام البائد على منزله أودى بحياة والديه و4 من شقيقاته.
ويضيف: انهار البيت بالكامل على رؤوس أفراد العائلة، مما أدى إلى استشهاد أبي وأمي وشقيقاتي داخل المبنى جراء قصف مليشيات بشار الأسد.
وعن إعادة ترميم المنزل، يقول إنهم بدؤوا بإنتاج الطوب من الأنقاض، من خلال استخدام آلات لتكسير الركام، مشيرا إلى أن ارتفاع تكاليف مواد البناء الأصلية دفع الناس إلى هذا الحل.
ويوضح في هذا السياق أن إعادة استخدام الأنقاض أوفر بكثير، فهي تخفف التكاليف إلى النصف، وأحيانا أكثر.
وعن طحن الأنقاض وتحويلها إلى مواد بناء، يقول عمر حسين، الذي يعمل في هذا المجال، إن هذا العمل بات شريان حياة لأهالي المنطقة رغم خطورته الكبيرة.
إعلانويوضح حسين أن الآلات المستخدمة في هذا العمل صُممت في الأصل لطحن الحجارة، لكنها تُستخدم اليوم لتفتيت أنقاض الحرب.
وعن طبيعة العمل يقول: نحوّل بقايا الركام إلى رمل وحصى، لأنه لا توجد لدينا أي مصادر بديلة، لذلك نعيد استخدام ما تبقى من أنقاض بيوتنا.
وعلى مدار 14 عاما (2011-2024)، دمرت طائرات نظام الأسد وبراميله المتفجرة مناطق واسعة في سوريا، موقعة قتلى وجرحى وموجات نزوح ولجوء، فضلا عن دمار هائل في المنازل والمرافق المدنية.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024) الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).
وخلال الحقبتين فرض نظام البعث قبضة أمنية خانقة، مما جعل السوريين يعتبرون يوم خلاصهم من حكم هذه العائلة (8 ديسمبر/كانون الأول) عيدا وطنيا في كافة أنحاء البلاد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
مستوطنون يهاجمون منازل ويحرقون أراضي زراعية في مادما جنوبي نابلس
نابلس - صفا
هاجم مستوطنون، يوم الثلاثاء، منازل المواطنين في قرية مادما جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية وأحرقوا مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين أقدمت على حرق عشرات الدونمات وأشجار الزيتون في المنطقة الجنوبية من القرية، وسط إطلاق نار عشوائي على المنازل وكل من يحاول الوصول لإخماد النيران.