شركة شحن ألمانية: لا عودة وشيكة لقناة السويس ونراقب الوضع عن كثب
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
أكدت إحدى كبريات شركات الشحن التجارية الألمانية، اليوم الخميس، عدم العودة للمرور عبر قناة السويس في الوقت الحالي، بالرغم من تحسن الأوضاع الأمنية في منطقة البحر الأحمر التي شهدت تصعيدا وهجمات شنها الحوثيون أثناء حرب غزة بمزاعم دعم المقاومة.
وقالت شركة شحن الحاويات الألمانية هاباج لويد، إنها تلاحظ تحسنا في الأوضاع الأمنية بمنطقة قناة السويس عقب وقف إطلاق النار في غزة لكنها لن تستأنف رحلاتها عبر الممر الملاحي إلا بعد التأكد من أن المنطقة آمنة تماما.
وذكر رولف هابن يانسن الرئيس التنفيذي للشركة في اتصال هاتفي مع المحللين بعد تقديم النتائج المالية لتسعة أشهر "في الوقت الحالي، لا أتوقع أننا سنعود قريبا جدا"، مشيرا إلى أن الشركة تواصل مراقبة الوضع والتواصل مع شركاء الشحن، وفقا لوكالة رويترز.
ولجأت شركات الشحن للإبحار في مسارات مكلفة حول أفريقيا بعدما بدأ الحوثيون في اليمن في مهاجمة السفن بالبحر الأحمر تضامنا مع الفلسطينيين بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن بلاده كانت من أكثر الدول تأثرًا بالتصعيد الأخير في البحر الأحمر وخليج عدن، وباستمرار عدم الاستقرار في اليمن، كاشفًا أن قناة السويس فقدت أكثر من 9 مليارات دولار من عائداتها خلال العام الماضي نتيجة تراجع حركة الملاحة الدولية.
وأوضح أن عدد السفن العابرة للقناة انخفض من أكثر من 72 سفينة يوميًا إلى ما بين 25 و30 فقط، ما أدى إلى اضطراب حركة التجارة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين ومدد الرحلات البحرية.
وأعرب الوزير عن ثقته في استعادة الاستقرار في البحر الأحمر وخليج عدن، لا سيما عقب وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر.
وفي أكتوبر الماضي، قالت شركة "ميرسك" الدنماركية، في بيان لها: "لن ندرس استئناف عمليات النقل عبر البحر الأحمر إلا بعد التوصّل إلى حل أمني فعّال وطويل الأمد، يضمن سلامة السفن وطاقمنا".
وعبّرت عن أملها في أن يُشكّل اتفاق وقف إطلاق النار خطوة أولى نحو إنهاء الصراع وتحقيق سلام دائم في المنطقة، ما من شأنه أن ينعكس إيجابًا على استقرار حركة الملاحة البحرية.
وذكرت أن هناك صلة واضحة بين تصاعد المخاطر الأمنية في مضيق باب المندب وبين الصراع الدائر في غزة، غير أنها شددت على أن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير التطورات السياسية الأخيرة على الوضع الأمني في البحر الأحمر.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: البحر الأحمر قناة السويس غزة مليشيا الحوثي اليمن البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
قراصنة يستولون على ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت إذاعة "دلسان" الصومالية، نقلًا عن مسؤولين محليين وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بأن قراصنة استولوا على ناقلة نفط أثناء إبحارها قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال.
وذكرت الإذاعة أن الناقلة، التي كانت محملة بمنتجات نفطية، تعرضت للاختطاف بالقرب من إقليم بونتلاند، أثناء رحلتها من ميناء بربرة إلى العاصمة مقديشو، مرجحة أن يكون قراصنة صوماليون وراء العملية.
وأشارت التقارير إلى أن السفينة مملوكة لرجل أعمال باكستاني، فيما لم يتم حتى الآن تحديد عدد أفراد الطاقم أو الكشف عن مصيرهم، وسط استمرار التحقيقات من الجهات المعنية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشير فيه بيانات دولية إلى تراجع كبير في نشاط القرصنة الصومالية خلال السنوات الماضية، بعد أن بلغت ذروتها عام 2011، إلا أن تكرار مثل هذه الحوادث مؤخرًا يثير مخاوف من عودة التهديدات لخطوط الملاحة في المنطقة.
وشهدت منطقة القرن الإفريقي، وخاصة السواحل الصومالية، خلال العقدين الماضيين واحدة من أخطر موجات القرصنة البحرية في العالم، حيث تحولت مياه المحيط الهندي وخليج عدن في فترات سابقة إلى مسرح لهجمات استهدفت السفن التجارية وناقلات النفط وناقلات الحاويات.
بدأت الظاهرة في أوائل العقد الأول من الألفية، وارتفعت بشكل ملحوظ بعد عام 2007، عندما أدى ضعف الدولة المركزية في الصومال وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية إلى انتشار مجموعات مسلحة اعتمدت على اختطاف السفن وطلب الفدية كمصدر تمويل رئيسي. وبلغت القرصنة ذروتها عام 2011، حين سُجلت عشرات الحوادث والخطف والاحتجاز لفترات طويلة مقابل مبالغ مالية ضخمة.
دفع هذا التصاعد المجتمع الدولي إلى التدخل عبر عمليات بحرية متعددة بقيادة قوى دولية وإقليمية، إضافة إلى تعزيز إجراءات الحماية على السفن التجارية، مثل تغيير مسارات الإبحار، وزيادة الحراسة المسلحة، وتطبيق قواعد صارمة للسرعة والمناورة في المناطق عالية الخطورة.