خبير علاقات دولية يكشف عن دور مصر في إنهاء الحرب الأهلية بالسودان
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
في ظل تصاعد حدة الصراع في السودان منذ أبريل 2023، تتزايد أهمية الدور المصري في احتواء الأزمة باعتبار السودان امتدادًا طبيعيًا للأمن القومي المصري.
وقال الدكتور محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية، أن مصر تتحرك بوعي سياسي واستراتيجي لإيقاف النزيف المستمر وحماية المنطقة من مخاطر التقسيم.
. والفاشر تعاني أكبر أزمة غذاءمصير مشترك
أكد العزبي في مداخلة هاتفية مع برنامج "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أن السودان يمثّل عمقًا استراتيجيًا لمصر بحكم:
الحدود الجنوبية المشتركة.
استمرار تدفق مياه النيل وتأثير أي توتر على الأمن المائي.
ارتباط الوضع السوداني بأمن البحر الأحمر واستقرار حركة التجارة والملاحة.
وأشار إلى أن التطورات الميدانية، خصوصًا في المناطق الحدودية، تُشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
استراتيجية القاهرةشدد خبير العلاقات الدولية على أن القاهرة تعتمد استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تقوم على:
تعزيز التحركات السياسية والدبلوماسية.
تنسيق الجهود مع الدول العربية.
دعم المسارات الأمنية لحماية الحدود.
وأوضح أن مصر منذ بداية الحرب تلتزم بثوابت أساسية، أبرزها:
وقف القتال فورًا.
العودة للحوار والمفاوضات.
حماية المدنيين.
توحيد الرؤية الوطنية السودانية.
جهود مصر لإنهاء الصراعقال العزبي إن مصر لعبت دورًا مهمًا في دفع الجهود الدبلوماسية، وأعاد التذكير بتصريحات السفير بدر عبد العاطي خلال زيارته للخرطوم في نوفمبر 2025، والتي أكد فيها:
رفض مصر أي محاولات للتقسيم.
رفض سيطرة الميليشيات المسلحة على مستقبل الدولة.
أن وحدة السودان قضية مصيرية للأمن الإقليمي.
كما أشار إلى قمة شرم الشيخ في أكتوبر 2025 التي وضعت إطارًا شاملًا لإنهاء الصراع، وإلى مطالبة القاهرة بوجود دعم أمريكي للتوصل لاتفاق مدني شامل يضمن تفكيك الميليشيات وانتقالًا سياسيًا واضحًا.
لقاء مرتقب في القاهرةكشف العزبي أن الفترة المقبلة قد تشهد لقاءً مهمًا بين القيادات السودانية في القاهرة، على أمل التوصل لاتفاق يعيد ترتيب الصف الوطني ويضع حدًا للحرب، على غرار الاتفاقات التي رعتها مصر سابقًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السودان الأزمة السودانية مخاطر التقسيم أهمية الدور المصري
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.
وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.
واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.
وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.
وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.
في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.
وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.
وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.
وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.
وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.
وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.
وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.
السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو