أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي، البوابة الإلكترونية لرصد حالة البيئة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (ADSOEP)، خلال مؤتمر الأطراف الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ (كوب 30)، الذي يُعقَد في البرازيل في نوفمبر الجاري.
ويُعَدُّ هذا الإنجاز الأوَّل من نوعه في العالم في مجال إعداد التقارير والرصد البيئي.


وتشكِّل بوابة رصد حالة البيئة في أبوظبي خطوة مهمة نحو المستقبل، بفضل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والنماذج اللغوية الكبيرة في تحليل البيانات من أجهزة الاستشعار والتقارير البحثية بشكل تلقائي، ما يُتيح التنبُّؤ بالمؤشرات البيئية الرئيسية، وتوليد نتائج وتصوُّرات فورية، في عملية أسرع وأكثر دقة تحافظ على أعلى معايير الشفافية والجودة.
وقالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام للهيئة، إن إطلاق بوابة رصد حالة البيئة في أبوظبي يُمثِّل نقلة نوعية في مهمتنا نحو تحسين جودة الحياة، حيث توفِّر المنصة المُعزّزة بالذكاء الاصطناعي معلومات بيئية فورية واضحة تدعم اتخاذ القرارات اللازمة لحماية أنظمتنا البيئية الثمينة بشكل استباقي، ما يضمن المحافظة على تراثنا الطبيعي للأجيال المقبلة.
كما تُعَدُّ إنجازاً ملهماً على صعيد الرصد والمراقبة البيئية يعزِّز مكانة أبوظبي الرائدة عالمياً في العمل البيئي والابتكار والاستدامة.
وتستند المبادرة إلى تقرير حالة البيئة في أبوظبي الذي نُشِر في فبراير 2025، حيث مثَّل إعداد التقرير مصدراً حيوياً للبيانات حول أكثر من 1,000 مؤشر أداء رئيسي وفق أربعة مجالات رئيسية تشمل الهواء، وموارد المياه، والأرض، والتنوُّع البيولوجي، إلا أنَّ عملية إعداد التقرير الشامل استغرقت وقتاً طويلاً وتطلَّبت موارد بشرية ومالية كبيرة.
وقال أحمد باهارون، المدير التنفيذي لقطاع المعلومات والعلوم والتوعية البيئية في الهيئة، إن بوابة رصد حالة البيئة في أبوظبي تستخدم أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي لتحويل البيانات البيئية المعقَّدة إلى رؤى وتصوُّرات أكثر دقة، ومن خلال الجمع الآلي للبيانات والتحليل الذكي والنماذج التنبُّؤية، يمكننا فهم التغيُّرات البيئية بشكل أفضل، ما يدعم اتخاذ القرارات الصائبة بسرعة وفاعلية.
وتعمل منصة حالة البيئة من خلال خصائص عدة طُوِّرَت بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، وهم شركة «إي آند إنتربرايز»، ومجموعة «أكورد» للأعمال، لتشمل أتمتة مؤشرات الأداء الرئيسية لتعزيز الشفافية، وتوليد المحتوى من تقارير وتوصيات بشكل فوري، لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتوفير الوقت، إلى جانب دمج مراجعة خبراء مختصين لضمان الإشراف البشري المستمر، بهدف توفير دقة المعلومات وملاءمة التحليلات والتقارير الدورية، إضافة إلى توافقها مع الأُطُر العالمية، ومنها إطار «DAPSI(W)R(M)» العالمي، لتمكين صُنّاع القرار من التفاعل مع البيانات الفورية عبر لوحات معلومات سهلة الاستخدام مدعومة بنماذج لغوية كبيرة، وتقنيات معالجة اللغة الطبيعية والتحليلات التنبُّؤية، ما يجعلها نموذجاً عالمياً جديداً للرصد البيئي.
وأعرب خالد مرشد، الرئيس التنفيذي لشركة«إي آند إنتربرايز» عن تطلعهم إلى المساهمة في تطوير أول منصة بيئية في العالم تعتمد على الذكاء الاصطناعي، دعماً لمبادرة هيئة البيئة - أبوظبي التي تجسِّد قوة التحوُّل الرقمي في دعم الحوكمة البيئية.
وقال إنه من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدِّمة والتحليلات التنبُّؤية والرؤى المستمَدَّة من البيانات الفورية، تُحْدِثُ المنصة نقلة نوعية في كيفية رصد البيانات البيئية وتحليلها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً عليها، وتساعدنا مثل هذه الشراكات الاستراتيجية والابتكارات على مواصلة رسم ملامح مستقبل أكثر ذكاءً واستدامةً لإمارة أبوظبي والمدن الأخرى.
وأكد مارسيل يمين، الرئيس التنفيذي لمجموعة أكورد للأعمال التزامهم في مجموعة أكورد للأعمال بتسخير التكنولوجيا لإحداث أثر ملموس وفعّال، ويجسد تعاوننا مع هيئة البيئة - أبوظبي في تطوير بوابة رصد حالة البيئة في الإمارة مثالاً واضحاً على الدور التحويلي للذكاء الاصطناعي في مجالي الرصد البيئي وصنع القرار، فهذه المبادرة تتجاوز حدود الابتكار التكنولوجي، إذ تزود صانعي القرار برؤى أوضح وأكثر دقة، ما يجعل جهود الاستدامة أكثر سهولةً وفعاليةً وتأثيراً، ومن خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومات الحوكمة البيئية وإعداد التقارير، فإننا لا نساهم فقط في صياغة سياسات وإجراءات أكثر ذكاءً واستنارةً اليوم، بل نمهد الطريق أيضاً لحلول مستدامة طويلة الأمد تعود بالنفع على أبوظبي ودولة الإمارات والمنطقة بأسرها عبر الأجيال القادمة.
وتحرص الهيئة على التعاون مع الشركاء في إطار برامج التوعية لاستعراض هذه المبادرة الرائدة في مجموعة من المنتديات الدولية، ما يؤكِّد ريادة أبوظبي في تبنّي التقنيات المستدامة.

أخبار ذات صلة إطلاق "منصة البيانات البيئية".. الأولى من نوعها في المنطقة المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: هيئة البيئة أبوظبي تقنیات الذکاء الاصطناعی هیئة البیئة من خلال

إقرأ أيضاً:

برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري

 

 

 

يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.

ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.

ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.

وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.

وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.

وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.

وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام


مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • منتدى أبوظبي للسلم والأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان يبحثان تعزيز التعاون في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • "هيئة البترول" تطلق مبادرة (EGPC Green Oilfield) لبناء إطار مؤسسي موحد للحوكمة البيئية
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري